المكتبة الأكبرية: موسوعة الحديث الشريف: (سنن إبن ماجه) - [الحديث رقم: (3798)]
(سنن إبن ماجه) - [الحديث رقم: (3798)]
حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بِشْرٍ حَدَّثَنَا مِسْعَرٌ حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنْ أَبِي رِشْدِينَ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ عَنْ جُوَيْرِيَةَ قَالَتْ مَرَّ بِهَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حِينَ صَلَّى الْغَدَاةَ أَوْ بَعْدَ مَا صَلَّى الْغَدَاةَ وَهِيَ تَذْكُرُ اللَّهَ فَرَجَعَ حِينَ ارْتَفَعَ النَّهَارُ أَوْ قَالَ انْتَصَفَ وَهِيَ كَذَلِكَ فَقَالَ لَقَدْ قُلْتُ مُنْذُ قُمْتُ عَنْكِ أَرْبَعَ كَلِمَاتٍ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ وَهِيَ أَكْثَرُ وَأَرْجَحُ أَوْ أَوْزَنُ مِمَّا قُلْتِ سُبْحَانَ اللَّهِ عَدَدَ خَلْقِهِ سُبْحَانَ اللَّهِ رِضَا نَفْسِهِ سُبْحَانَ اللَّهِ زِنَةَ عَرْشِهِ سُبْحَانَ اللَّهِ مِدَادَ كَلِمَاتِهِ
قَوْله ( سُبْحَان اللَّه عَدَد خَلْقه ) وَهُوَ وَمَا بَعْده مَنْصُوب بِنَزْعِ الْخَافِض أَيْ بِعَدَدِ جَمِيع مَخْلُوقَاته وَبِمِقْدَارِ رِضَا ذَاته الشَّرِيفَة أَيْ بِمِقْدَارٍ يَكُون سَبَبًا لِرِضَاهُ تَعَالَى وَفِيهِ إِطْلَاق النَّفْس عَلَيْهِ تَعَالَى مِنْ غَيْر مُشَاكَلَة وَبِمِقْدَارِ ثِقْل عَرْشه وَبِمِقْدَارِ زِيَادَة كَلِمَاته أَيْ بِمِقْدَارٍ يُسَاوِيهِمَا وَقِيلَ نَصْبهمَا عَلَى الظَّرْفِيَّة بِتَقْدِيرِ قَدْر أَيْ قَدْر عَدَد مَخْلُوقَاته وَقَدْر رِضَا ذَاته فَإِنْ قُلْت كَيْف يَصِحّ تَقْيِيد التَّسْبِيح بِالْعَدَدِ الْمَذْكُور وَنَحْوه مَعَ أَنَّ التَّسْبِيح هُوَ التَّنْزِيه عَنْ جَمِيع مَا لَا يَلِيق بِجَنَابِهِ الْأَقْدَس وَهُوَ أَمْر وَاحِد فِي ذَاته لَا يَقْبَل التَّعَدُّد وَبِاعْتِبَارِ صُدُوره عَنْ الْمُتَكَلِّم لَا يُمْكِن اِعْتِبَار هَذَا الْعَدَد فِيهِ لِأَنَّ الْمُتَكَلِّم لَا يَقْدِر عَلَيْهِ وَلَوْ فُرِضَ قُدْرَته عَلَيْهِ أَيْضًا لَمَا صَحَّ تَعَلُّق هَذَا الْعَدَد بِالتَّسْبِيحِ إِلَّا بَعْد أَنْ صَدَرَ مِنْهُ بِهَذَا الْعَدَد أَوْ عَزَمَ عَلَى ذَلِكَ وَإِمَّا بِمُجَرَّدِ ذَاته فَإِنَّهُ مَرَّة سُبْحَان اللَّه لَا يَحْصُل مِنْهُ هَذَا الْعَدَد فَكَيْف يَقُول سُبْحَان اللَّه هَذَا الْعَدَد قُلْت لَعَلَّ التَّقْيِيد بِمُلَاحَظَةِ اِسْتِحْقَاق ذَاته الْأَقْدَس الْأَظْهَر إِذَا صَدَرَ مِنْ الْمُتَكَلِّم التَّسْبِيح بِهَذَا الْعَدَد فَالْحَاصِل أَنَّ الْعَدَد ثَابِت لِقَوْلِ الْمُتَكَلِّم لَكِنْ لَا بِالنَّظَرِ إِلَى أَنَّهُ تَحَقَّقَ مِنْهُ التَّسْبِيح بِهَذَا الْعَدَد بَلْ بِاعْتِبَارِ أَنَّهُ تَعَالَى حَقِيقٌ بِأَنْ يَقُول الْمُتَكَلِّم التَّسْبِيح فِي حَقّه بِهَذَا الْعَدَد وَاللَّهُ أَعْلَم.



