المكتبة الأكبرية: موسوعة الحديث الشريف: (سنن إبن ماجه) - [الحديث رقم: (3796)]
(سنن إبن ماجه) - [الحديث رقم: (3796)]
حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ وَعَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ قَالَا حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ فُضَيْلٍ عَنْ عُمَارَةَ بْنِ الْقَعْقَاعِ عَنْ أَبِي زُرْعَةَ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَلِمَتَانِ خَفِيفَتَانِ عَلَى اللِّسَانِ ثَقِيلَتَانِ فِي الْمِيزَانِ حَبِيبَتَانِ إِلَى الرَّحْمَنِ سُبْحَانَ اللَّهِ وَبِحَمْدِهِ سُبْحَانَ اللَّهِ الْعَظِيمِ
قَوْله ( كَلِمَتَانِ خَفِيفَتَانِ ) الْمُرَاد بِالْكَلِمَةِ اللُّغَوِيَّة أَوْ الْعُرْفِيَّة لَا النَّحْوِيَّة وَخِفَّتهمَا سُهُولَتهمَا عَلَى اللِّسَان لِقِلَّةِ حُرُوفهمَا وَحُسْن نَظْمهمَا وَاشْتِمَالهمَا عَلَى الِاسْم الْجَلِيل الَّذِي يُذْعِن الطِّبَاع فِي ذِكْره كَأَنَّهُمَا فِي ذَلِكَ كَالْحِمْلِ الْخَفِيف الَّذِي يَسْهُل حَمْله وَثِقَلهمَا فِي الْمِيزَان لِعِظَمِ لَفْظهمَا قَدْرًا عِنْد اللَّه وَمَعْنَى حَبِيبَتَانِ إِلَى الرَّحْمَن أَنَّهُمَا مَوْصُوفَتَانِ بِكَثْرَةِ الْمَحْبُوبِيَّةِ عِنْده تَعَالَى تُفِيدهُ الْأَحَادِيث الْأُخَرُ مِثْل أَحَبّ الْكَلَام إِلَى اللَّه سُبْحَان اللَّه وَبِحَمْدِهِ سُبْحَان اللَّه الْعَظِيم وَإِلَّا جَمِيع الذِّكْر مَحْبُوب عِنْده تَعَالَى ثُمَّ الظَّاهِر أَنَّ قَوْله كَلِمَتَانِ خَبَر لِقَوْلِهِ سُبْحَان اللَّه إِلَخْ قُدِّمَ عَلَى الْمُبْتَدَأ لِتَشْوِيقِ السَّامِع إِلَيْهِ وَذَلِكَ لِأَنَّ كَلِمَتَانِ نَكِرَة وَسُبْحَان اللَّه إِلَخْ لِأَنَّهُ مَعْرِفَة أُرِيد بِهِ نَفْسه وَاللَّفْظ إِذَا أُرِيدَ بِهِ نَفْسه يَكُون مَعْرِفَة حَقِيقَة عِنْد مَنْ قَالَ بِوَضْعِ الْأَلْفَاظ لَا نَفْسهَا وَحُكْمهَا عِنْد مَنْ يَنْفِيه وَالْمَعْرِفَة لَا تَكُون خَبَر النَّكِرَة عِنْد غَالِب النُّحَاة وَمَعْنَى سُبْحَان اللَّه تَنْزِيهُهُ عَنْ كُلّ مَا لَا يَلِيق بِجَنَابِهِ الْعَلِيّ وَهُوَ مَصْدَر لِفِعْلٍ مُقَدَّر أَيْ أُسَبِّحُ اللَّهَ تَسْبِيحًا وَالْوَاو فِي وَبِحَمْدِهِ لِلْحَالِ بِتَقْدِيرِ وَأَنَا مُلْتَبِس بِحَمْدِهِ وَقِيلَ لِلْعَطْفِ أَيْ أُنَزِّههُ وَأَتَلَبَّس بِحَمْدِهِ وَقِيلَ زَائِدَة أَيْ أُسَبِّحهُ مُلْتَبِسًا بِحَمْدِهِ.



