موقع الشيخ الأكبر محي الدين ابن العربي
موقع الشيخ الأكبر محي الدين ابن العربي

المكتبة الأكبرية: موسوعة الحديث الشريف: (سنن إبن ماجه) - [الحديث رقم: (3790)]

البخاري
مسلم
أبو داود
الترمذي
النسائي
ابن ماجة
الدارمي
الموطأ
المسند

(سنن إبن ماجه) - [الحديث رقم: (3790)]

‏ ‏حَدَّثَنَا ‏ ‏عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الدِّمَشْقِيُّ ‏ ‏حَدَّثَنَا ‏ ‏مُوسَى بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ كَثِيرِ بْنِ بَشِيرِ بْنِ الْفَاكِهِ ‏ ‏قَالَ سَمِعْتُ ‏ ‏طَلْحَةَ بْنَ خِرَاشٍ ‏ ‏ابْنَ عَمِّ ‏ ‏جَابِرٍ ‏ ‏قَالَ سَمِعْتُ ‏ ‏جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ ‏ ‏يَقُولُ ‏ ‏سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏يَقُولُ ‏ ‏أَفْضَلُ الذِّكْرِ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَأَفْضَلُ الدُّعَاءِ الْحَمْدُ لِلَّهِ ‏


‏ ‏قَوْله ( أَفْضَل الذِّكْر لَا إِلَه إِلَّا اللَّه ) ‏ ‏قِيلَ إِنَّمَا جُعِلَ أَفْضَل الذِّكْر لِأَنَّ لَهُ تَأْثِيرًا فِي تَطْهِير الْبَاطِن عَنْ الْأَوْصَاف الذَّمِيمَة الَّتِي هِيَ مَعْبُودَات فِي الظَّاهِر قَالَ تَعَالَى { أَفَرَأَيْت مَنْ اِتَّخَذَ إِلَهَهُ هَوَاهُ } فَيُقَيَّد نَفْي عُمُوم الْآلِهَة بِقَوْلِهِ لَا إِلَه إِلَّا اللَّه وَيَعُود الذِّكْر عَنْ ظَاهِر لِسَانه إِلَى بَاطِن قَلْبه فَيَتَمَكَّن فِيهِ وَيَسْتَوْلِي عَلَى جَوَارِحه وَوَجَدَ حَلَاوَة هَذَا مَنْ ذَاقَ وَقِيلَ إِنَّمَا جُعِلَ أَفْضَل لِأَنَّهُ لَا يَصِحّ الْإِيمَان إِلَّا بِهِ ‏ ‏( وَأَفْضَل الدُّعَاء هُوَ الْحَمْد لِلَّهِ ) ‏ ‏يُحْتَمَل أَنَّ الْمُرَاد بِهِ سُورَة الْفَاتِحَة بِتَمَامِهَا كَانَ هَذَا اللَّفْظ بِمَنْزِلَةِ الْقَلْب لَهَا قَالَ الطِّيبِيُّ يُمْكِن أَنْ يَكُون قَوْل الْحَمْد لِلَّهِ مِنْ بَاب التَّلْمِيح وَالْإِشَارَة إِلَى قَوْله { اِهْدِنَا الصِّرَاطَ الْمُسْتَقِيمَ صِرَاطَ الَّذِينَ أَنْعَمْت عَلَيْهِمْ } أَيْ دُعَاء أَفْضَل وَأَكْمَل وَأَجْمَع مِنْ ذَلِكَ وَيُحْتَمَل أَنَّ الْمُرَاد هَذِهِ اللَّفْظَة وَعَلَى هَذَا فَقِيلَ إِطْلَاق الدُّعَاء عَلَيْهِ مِنْ بَاب الْمَجَاز وَلَعَلَّهُ أَفْضَل الدُّعَاء مِنْ حَيْثُ إِنَّهُ سُؤَال لَطِيف يَدُقّ مَسْلَكه وَمِنْ ذَلِكَ قَوْل أُمِّيَّةَ بْنِ أَبِي الصَّلْتِ حِين خَرَجَ إِلَى بَعْض الْمُلُوك يَطْلُب نَائِله. إِذَا أَثْنَى عَلَيْك الْمَرْءُ يَوْمًا كَفَاهُ عَنْ تَعَرُّضِهِ الثَّنَاءُ. وَقِيلَ إِنَّمَا جُعِلَ دُعَاء لِأَنَّ الدُّعَاء عِبَارَة عَنْ ذِكْر اللَّه وَأَنْ يَطْلُب مِنْهُ حَاجَته وَالْحَدِيث يَشْمَلهَا فَإِنَّ مَنْ حَمِدَ اللَّه إِنَّمَا يَحْمَد عَلَى نِعْمَته وَالْحَمْد عَلَى النِّعْمَة طَلَب مَزِيد قَالَ تَعَالَى لَئِنْ شَكَرْتُمْ لَأَزِيدَنَّكُمْ قُلْت فِي قَوْله إِنَّمَا يَحْمَدهُ عَلَى نِعْمَته نَظَر ظَاهِر لِمَنْ يَنْظُر فِيمَا ذَكَرُوا فِي تَحَقُّق مَعْنَى الْحَمْد لِلَّهِ وَفِي نَوَادِر الْأُصُول لِلْحَكِيمِ التِّرْمِذِيِّ فِي طَرِيق الْجَارُودِ قَالَ كَانَ وَكِيعٌ يَقُول الْحَمْد لِلَّهِ شُكْر لَا إِلَه إِلَّا اللَّه قَالَ الْحَكِيمُ فَيَا لَهَا مِنْ كَلِمَة لِوَكِيعٍ لِأَنَّ لَا إِلَه إِلَّا اللَّه أَعْظَم النِّعَمِ فَإِذَا حَمِدَ اللَّه عَلَيْهَا كَانَ فِي حِكْمَة الْحَمْد قَوْل لَا إِلَه إِلَّا اللَّه مُنْضَمَّة مُشْتَمِل عَلَيْهَا الْحَمْد لِلَّهِ كَذَا ذَكَرَهُ السُّيُوطِيُّ فِي حَاشِيَة التِّرْمِذِيِّ. ‏



يرجى ملاحظة أن بعض المحتويات تتم ترجمتها بشكل شبه تلقائي!