المكتبة الأكبرية: موسوعة الحديث الشريف: (سنن إبن ماجه) - [الحديث رقم: (3764)]
(سنن إبن ماجه) - [الحديث رقم: (3764)]
حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ أَنْبَأَنَا بَقِيَّةُ أَنْبَأَنَا أَبُو أَحْمَدَ الدِّمَشْقِيُّ عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ عَنْ جَابِرٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ تَرِّبُوا صُحُفَكُمْ أَنْجَحُ لَهَا إِنَّ التُّرَابَ مُبَارَكٌ
قَوْله ( تَرِّبُوا صُحُفكُمْ ) مِنْ التَّتْرِيب قِيلَ اِجْعَلُوا عَلَيْهَا التُّرَاب وَقَالَ الطِّيبِيُّ أَيْ أَسْقِطُوهَا عَلَى التُّرَاب حَتَّى يَصِير أَقْرَب إِلَى الْمَقْصِد قَالَ أَهْل الْحَقّ إِنَّمَا أَمَرَهُ بِالْإِسْقَاطِ عَلَى التُّرَاب اِعْتِمَادًا عَلَى الْحَقّ سُبْحَانه وَتَعَالَى فِي إِيصَاله إِلَى الْمَقْصِد وَقِيلَ مَعْنَاهُ خَاطِبُوا الْكَاتِب خِطَابًا عَلَى غَايَة التَّوَاضُع وَالْمُرَاد بِالتَّتْرِيبِ أَنَّ الْمُبَالَغَة فِي التَّوَاضُع فِي الْخِطَاب أَنْجَح لَهَا وَفِي الزَّوَائِد قُلْت وَرَوَى التِّرْمِذِيُّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ غَيْلَانَ حَدَّثْنَا شَبَابَةُ عَنْ حَمْزَةَ عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ بِهِ بِلَفْظِ إِذَا كَتَبَ أَحَدكُمْ كِتَابًا فَلْيُتَرِّبْهُ فَإِنَّهُ أَنْجَح لِلْحَاجَةِ قَالَ التِّرْمِذِيُّ هَذَا حَدِيث مُنْكَر لَا نَعْرِفهُ عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ إِلَّا مِنْ هَذَا الْوَجْه قَالَ وَحَمْزَةُ عِنْدِي هُوَ اِبْنُ عَمْرٍو النَّصِيبِيُّ وَهُوَ ضَعِيف فِي الْحَدِيث ا ه كَلَام الزَّوَائِد قُلْت قَالَ السُّيُوطِيُّ هَذَا أَحَد الْأَحَادِيث الَّتِي اِنْتَقَدَهَا الْحَافِظُ سِرَاجُ الدِّينِ الْقَزْوِينِيُّ عَلَى الْمَصَابِيح وَزَعَمَ أَنَّهُ مَوْضُوع وَقَالَ الْحَافِظُ صَلَاحُ الدِّينِ الْقَزْوِينِيُّ الْعَلَائِيُّ هَذَا لَيْسَ مِنْ الْحِسَان قَطْعًا فَهُوَ مِمَّا يُنْكَر عَلَى صَاحِب الْمَصَابِيح حَيْثُ جَعَلَهُ مِنْهَا وَقَدْ اِعْتَرَضَ الْحُفَّاظُ عَلَى التِّرْمِذِيِّ وَقَالُوا بَلْ حَمْزَةُ هَذَا هُوَ اِبْنُ أَبِي حَمْزَةَ مَيْمُونٌ النَّصِيبِيُّ قَالَ فِيهِ اِبْنُ مَعِينٍ لَا يُسَاوِي فَلْسًا وَقَالَ الْبُخَارِيُّ مُنْكَر الْحَدِيث وَقَالَ النَّسَائِيُّ مَتْرُوك وَقَالَ اِبْنُ عَدِيٍّ رِوَايَته مَوْضُوعَة وَلَهُ طَرَف ثَانٍ أَخْرَجَهُ اِبْنُ مَاجَهْ مِنْ طَرِيق يَزِيدَ بْنِ هَارُونَ عَنْ بَقِيَّةَ عَنْ أَبِي أَحْمَدَ عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ وَبَقِيَّةُ يَرْوِي عَنْ الْمَحَامِلِيِّ وَشَيْخه أَبُو مُحَمَّدٍ مَجْهُول وَقَدْ رَوَاهُ عَمَّارُ بْنُ نَسِيٍّ أَبُو يَاسِرَ عَنْ بَقِيَّةَ عَنْ عُمَرَ بْنِ أَبِي عُمَرَ عَنْ اِبْنِ الزُّبَيْرِ ذَكَرَهُ شَيْخنَا الْمِزِيُّ فِي الْأَطْرَاف ثُمَّ قَالَ وَقِيلَ عِنْدِي عَنْ بَقِيَّةَ بْنِ مُوسَى عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ قَالَ الْعَلَائِيُّ إِنْ كَانَ أَبُو أَحْمَدَ هُوَ عُمَرُ بْنُ أَبِي عُمَرَ فَقَدْ قَالَ بَقِيَّةُ اِبْنُ عَدِيٍّ مُنْكَر الْحَدِيث وَسَاقَ لَهُ مِنْ رِوَايَة بَقِيَّةَ عَنْهُ أَحَادِيث وَاهِيَة وَأَمَّا عُمَرُ بْنُ مُوسَى فَهُوَ الْوَجْهِينِيُّ رَوَى عَنْ بَقِيَّةَ أَيْضًا قَالَ فِيهِ اِبْنُ مَعِينٍ لَيْسَ بِثِقَةٍ وَقَالَ الْبُخَارِيُّ مُنْكَر الْحَدِيث وَقَالَ اِبْنُ عَدِيٍّ هُوَ مِمَّنْ يَضَع الْحَدِيث مَتْنًا وَإِسْنَادًا وَأَيًّا مَا كَانَ فَالْحَدِيث ضَعِيف مُنْكَر وَلَهُ سَنَد آخَر ذَكَرَهُ اِبْنُ أَبِي أَبِي حَاتِمٍ فِي الْعِلَل مِنْ رِوَايَة بَقِيَّةَ عَنْ اِبْنِ جُرَيْجٍ عَنْ عَطَاءٍ عَنْ اِبْنِ عَبَّاسٍ رَفَعَهُ وَذَكَرَهُ عَنْ حَاتِمٍ أَنَّهُ قَالَ هَذَا حَدِيث بَاطِل ا ه وَقَالَ الْحَافِظُ اِبْنُ حَجَرٍ كَذَا قَالَ التِّرْمِذِيُّ أَنَّ حَمْزَةَ هُوَ اِبْنُ عُمَرَ النَّصِيبِيُّ وَقَالَ الْمِزِيُّ الْمَحْفُوظ أَنَّهُ حَمْزَةُ بْنُ مَيْمُونٍ وَكَانَ التِّرْمِذِيُّ عَرَفَ ذَلِكَ وَخَالَفَهُ فِيهِ وَمِنْ ثَمَّ قَيَّدَهُ بِقَوْلِهِ عِنْدِي وَقَدْ وَرَدَ مِنْ رِوَايَة غَيْره عَنْ شَيْخه أَبِي الزُّبَيْرِ فَأَخْرَجَهُ اِبْنُ مَاجَهْ مِنْ طَرِيق أَبِي أَحْمَدَ بْنِ عَلِيٍّ الْكُلَاعِيِّ عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ عَنْ جَابِرٍ وَأَخْرَجَهُ الْبَيْهَقِيُّ مِنْ طَرِيق عُمَرَ بْنِ أَبِي عُمَرَ قِيلَ إِنَّ هَذَا هُوَ أَبُو أَحْمَدَ الْكُلَاعِيُّ وَقِيلَ غَيْره وَالْحَدِيث عِنْده مِنْ رِوَايَة بَقِيَّةَ بْنِ الْوَلِيدِ عَنْهُ فَقَالَ تَارَة عَنْ أَبِي أَحْمَدَ بْنِ عَلِيٍّ وَقَالَ تَارَة عَنْ عُمَرَ بْنِ أَبِي عُمَرَ وَعَلَى الْحَالَتَيْنِ يُمْكِن أَنْ يَخْرُج الْحَدِيث عَنْ كَوْنه مَوْضُوعًا بِوُجُودِهِ بِسَنَدَيْنِ مُخْتَلِفَيْنِ.



