المكتبة الأكبرية: موسوعة الحديث الشريف: (سنن إبن ماجه) - [الحديث رقم: (3521)]
(سنن إبن ماجه) - [الحديث رقم: (3521)]
حَدَّثَنَا أَيُّوبُ بْنُ مُحَمَّدٍ الرَّقِّيُّ حَدَّثَنَا مُعَمَّرُ بْنُ سُلَيْمَانَ حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ بِشْرٍ عَنْ الْأَعْمَشِ عَنْ عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ عَنْ يَحْيَى بْنِ الْجَزَّارِ عَنْ ابْنِ أُخْتِ زَيْنَبَ امْرَأَةِ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ زَيْنَبَ قَالَتْ كَانَتْ عَجُوزٌ تَدْخُلُ عَلَيْنَا تَرْقِي مِنْ الْحُمْرَةِ وَكَانَ لَنَا سَرِيرٌ طَوِيلُ الْقَوَائِمِ وَكَانَ عَبْدُ اللَّهِ إِذَا دَخَلَ تَنَحْنَحَ وَصَوَّتَ فَدَخَلَ يَوْمًا فَلَمَّا سَمِعَتْ صَوْتَهُ احْتَجَبَتْ مِنْهُ فَجَاءَ فَجَلَسَ إِلَى جَانِبِي فَمَسَّنِي فَوَجَدَ مَسَّ خَيْطٍ فَقَالَ مَا هَذَا فَقُلْتُ رُقًى لِي فِيهِ مِنْ الْحُمْرَةِ فَجَذَبَهُ وَقَطَعَهُ فَرَمَى بِهِ وَقَالَ لَقَدْ أَصْبَحَ آلُ عَبْدِ اللَّهِ أَغْنِيَاءَ عَنْ الشِّرْكِ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ إِنَّ الرُّقَى وَالتَّمَائِمَ وَالتِّوَلَةَ شِرْكٌ قُلْتُ فَإِنِّي خَرَجْتُ يَوْمًا فَأَبْصَرَنِي فُلَانٌ فَدَمَعَتْ عَيْنِي الَّتِي تَلِيهِ فَإِذَا رَقَيْتُهَا سَكَنَتْ دَمْعَتُهَا وَإِذَا تَرَكْتُهَا دَمَعَتْ قَالَ ذَاكِ الشَّيْطَانُ إِذَا أَطَعْتِهِ تَرَكَكِ وَإِذَا عَصَيْتِهِ طَعَنَ بِإِصْبَعِهِ فِي عَيْنِكِ وَلَكِنْ لَوْ فَعَلْتِ كَمَا فَعَلَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ خَيْرًا لَكِ وَأَجْدَرَ أَنْ تُشْفَيْنَ تَنْضَحِينَ فِي عَيْنِكِ الْمَاءَ وَتَقُولِينَ أَذْهِبْ الْبَاسْ رَبَّ النَّاسْ اشْفِ أَنْتَ الشَّافِي لَا شِفَاءَ إِلَّا شِفَاؤُكَ شِفَاءً لَا يُغَادِرُ سَقَمًا
قَوْله ( تَرَقَّى مِنْ الْحُمْرَة ) فِي الْقَامُوس الْحُمْرَة لَوْن مَعْرُوف وَوَرَم مِنْ جِنْس الطَّوَاعِين قُلْت فَلَعَلَّ الْمُرَاد هَاهُنَا هُوَ الْمَعْنَى الثَّانِي قَوْله ( أَغْنِيَاء عَنْ الشِّرْك ) يُرِيد أَنَّهُ لَا حَاجَة لَهُمْ إِلَى أَنْ يَسْتَعْمِلُوا مَا هُوَ شِرْك وَالرُّقَى بِضَمِّ الرَّاء مَقْصُور جَمْع رُقْيَة بِضَمٍّ فَسُكُون الْعُوذَة وَالْمُرَاد مَا كَانَ بِأَسْمَاءِ الْأَصْنَام وَالشَّيَاطِين لَا مَا كَانَ بِالْقُرْآنِ وَنَحْوه وَالتَّمَائِم جَمَعَ تَمِيمَة أُرِيدَ بِهَا الْخَرَزَات الَّتِي يُعَلِّقهَا النِّسَاء فِي أَعْنَاق الْأَوْلَاد عَلَى ظَنّ أَنَّهَا تُؤَثِّر وَتَدْفَع الْعَيْن وَالتِّوَلَة بِكَسْرِ التَّاء الْمُثَنَّاة مِنْ فَوْق وَفَتْح الْوَاو وَاللَّام نَوْع مِنْ السِّحْر يَجْلِب الْمَرْأَة إِلَى زَوْجهَا شِرْك مِنْ أَفْعَال الْمُشْرِكِينَ أَيْ لِأَنَّهُ قَدْ يُفْضِي إِلَى الشِّرْك إِذَا اِعْتَقَدَ أَنَّ لَهَا تَأْثِيرًا حَقِيقَة وَقِيلَ الْمُرَاد الشِّرْك الْخَفِيّ بِتَرْكِ التَّوَكُّل وَالِاعْتِمَاد عَلَى اللَّه سُبْحَانه وَتَعَالَى وَفِي الزَّوَائِد رَوَى أَبُو دَاوُدَ بَعْضه وَرَوَاهُ الْحَاكِمُ فِي الْمُسْتَدْرَك.



