المكتبة الأكبرية: موسوعة الحديث الشريف: (سنن إبن ماجه) - [الحديث رقم: (344)]
(سنن إبن ماجه) - [الحديث رقم: (344)]
حَدَّثَنَا إِسْمَعِيلُ بْنُ مُحَمَّدٍ الطَّلْحِيُّ وَأَحْمَدُ بْنُ سَعِيدٍ الدَّارِمِيُّ قَالَا حَدَّثَنَا رَوْحُ بْنُ عُبَادَةَ عَنْ سَعِيدٍ عَنْ قَتَادَةَ عَنْ الْحَسَنِ عَنْ حُضَيْنِ بْنِ الْمُنْذِرِ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ وَعْلَةَ أَبِي سَاسَانَ الرَّقَاشِيِّ عَنْ الْمُهَاجِرِ بْنِ قُنْفُذِ بْنِ عَمْرِو بْنِ جُدْعَانَ قَالَ أَتَيْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهُوَ يَتَوَضَّأُ فَسَلَّمْتُ عَلَيْهِ فَلَمْ يَرُدَّ عَلَيَّ السَّلَامَ فَلَمَّا فَرَغَ مِنْ وُضُوئِهِ قَالَ إِنَّهُ لَمْ يَمْنَعْنِي مِنْ أَنْ أَرُدَّ إِلَيْكَ إِلَّا أَنِّي كُنْتُ عَلَى غَيْرِ وُضُوءٍ قَالَ أَبُو الْحَسَنِ بْنُ سَلَمَةَ حَدَّثَنَا أَبُو حَاتِمٍ حَدَّثَنَا الْأَنْصَارِيُّ عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي عَرُوبَةَ فَذَكَرَ نَحْوَهُ
قَوْله ( عَنْ حُضَيْن ) هُوَ بِضَادِ مُعْجَمَة مُصَغَّر عَنْ الْمُهَاجِر بْن قُنْفُذ بِضَمِّ الْقَاف وَبَعْدهَا فَاء بَيْنهمَا نُون سَاكِنَة آخِره ذَال مُعْجَمَة قَوْله ( وَهُوَ يَتَوَضَّأ ) فِي رِوَايَة النَّسَائِيِّ وَأَبِي دَاوُدَ وَهُوَ يَبُول فَيُحْمَل قَوْله ( وَهُوَ يَتَوَضَّأ ) أَيْ وَهُوَ فِي مُقَدِّمَات الْوُضُوء وَالْمُصَنِّف نَبَّهَ عَلَى ذَلِكَ بِذِكْرِ الْحَدِيث فِي هَذِهِ التَّرْجَمَة قَوْله ( فَلَمَّا فَرَغَ ) أَيْ مِنْ وُضُوئِهِ قَالَ أَيْ رَدًّا وَقَالَ اِعْتِذَارًا وَكَأَنَّهُ اِعْتَذَرَ لِتَأْخِيرِ الرَّدّ إِلَى الْوُضُوء فَتْرُك الرَّدّ حَالَة الْبَوْل لَا يُحْتَاج إِلَى الِاعْتِذَار قَوْله ( غَيْر وُضُوء ) أَيْ وَكَرِهْت ذِكْر اللَّه عَلَى تِلْكَ الْحَالَة كَذَا فِي رِوَايَة أَبِي دَاوُدَ وَالْمُرَاد بِهِ أَدْنَى كَرَاهَة وَمَا مِنْ ذِكْر اللَّه عَلَى كُلّ أَحْيَانه كَأَنَّهُ لِبَيَانِ الْجَوَاز وَلَعَلَّ مِثْل هَذِهِ الْكَرَاهَة دَعَتْ إِلَى التَّأْخِير وَأَصْل التَّأْخِير حَصَلَ بِسَبَبِ كَرَاهَة الرَّدّ حَالَة الْبَوْل وَقَالَ الْخَطَّابِيُّ فِي قَوْله كَرِهْت ذِكْر اللَّه دَلِيل عَلَى أَنَّ السَّلَام الَّذِي يُحَيِّي بِهِ النَّاس بَعْضُهُمْ بَعْضًا اِسْم مِنْ أَسْمَائِهِ تَعَالَى تَعَالَى قُلْت فَالْمَعْنَى اللَّه رَقِيب عَلَيْك فَاتَّقِ اللَّه أَوْ حَافِظ عَلَيْك مَا تَحْتَاج إِلَيْهِ وَيَحْتَمِل أَنْ يُرَاد بِذِكْرِ اللَّه ذِكْر مَا جَعَلَ اللَّه تَعَالَى سُنَّة لِلْمُسْلِمِينَ وَتَحِيَّة لَهُمْ فَإِنَّ ذَلِكَ يَقْتَضِي اِحْتِرَامَهُ.



