موقع الشيخ الأكبر محي الدين ابن العربي
موقع الشيخ الأكبر محي الدين ابن العربي

المكتبة الأكبرية: موسوعة الحديث الشريف: (سنن إبن ماجه) - [الحديث رقم: (1499)]

البخاري
مسلم
أبو داود
الترمذي
النسائي
ابن ماجة
الدارمي
الموطأ
المسند

(سنن إبن ماجه) - [الحديث رقم: (1499)]

‏ ‏حَدَّثَنَا ‏ ‏مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ نُمَيْرٍ ‏ ‏حَدَّثَنَا ‏ ‏مُحَمَّدُ بْنُ بِشْرٍ ‏ ‏حَدَّثَنَا ‏ ‏إِسْمَعِيلُ بْنُ أَبِي خَالِدٍ ‏ ‏قَالَ ‏ ‏قُلْتُ ‏ ‏لِعَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي أَوْفَى ‏ ‏رَأَيْتَ ‏ ‏إِبْرَاهِيمَ ابْنَ رَسُولِ اللَّهِ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏قَالَ ‏ ‏مَاتَ وَهُوَ صَغِيرٌ وَلَوْ قُضِيَ أَنْ يَكُونَ بَعْدَ ‏ ‏مُحَمَّدٍ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏نَبِيٌّ لَعَاشَ ابْنُهُ وَلَكِنْ لَا نَبِيَّ بَعْدَهُ ‏


‏ ‏قَوْله ( عَبْد اللَّه بْن نُمَيْر ) ‏ ‏بِالتَّصْغِيرِ ‏ ‏( وَمُحَمَّد بْن بِشْر ) ‏ ‏بِكَسْرِ الْمُوَحَّدَة ‏ ‏( قُلْت لِعَبْدِ اللَّه بْن أَبِي أَوْفَى ) ‏ ‏هُوَ صَحَابِيّ اِبْن صَحَابِيّ وَاسْم أَبِيهِ عَلْقَمَة وَالْحَدِيث قَدْ أَخْرَجَهُ الْبُخَارِيّ بِعَيْنِ هَذَا الْإِسْنَاد فِي الْأَدَب فِي بَاب ( مَنْ سُمِّيَ بِأَسْمَاءِ الْأَنْبِيَاء ) قَوْله ( قَدْ مَاتَ ) وَفِي بَعْض الرِّوَايَات قَالَ نَعَمْ مَاتَ صَغِير أَوْ بِهَذَا ظَهَرَ أَنَّ فِي رِوَايَة الْكِتَاب اِخْتِصَارًا وَإِلَّا لَا يَسْتَقِيم الْجَوَاب ‏ ‏وَقَوْله مَاتَ وَهُوَ صَغِير إِلَخْ ‏ ‏زِيَادَة فِي الْجَوَاب لِلْإِفَادَةِ ‏ ‏قَوْله وَلَوْ قُضِيَ ‏ ‏عَلَى بِنَاء الْمَجْهُول وَهَذَا يَحْتَمِل أَنْ يَكُون بَيَانًا لِسَبَبِ مَوْته وَمَدَاره عَلَى أَنَّ إِبْرَاهِيم قَدْ عَلَّقَ نُبُوَّته بِعَيْشِهِ وَهَذَا مَبْنِيّ عَلَى أَنَّهُ عَلِمَ ذَلِكَ مِنْ جِهَته صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَمَا جَاءَ عَنْهُ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِبَعْضِ الطُّرُق الضَّعِيفَة وَكَذَلِكَ جَاءَ مِثْله عَنْ الصَّحَابَة وَمَعْنَى الْحَدِيث عَلَى هَذَا أَنَّهُ لَوْ قَضَى النُّبُوَّة لِأَحَدٍ بَعْده صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَأَمْكَنَ حَيَاة إِبْرَاهِيم لَكِنْ لَمَّا لَمْ يَقْضِ لِأَحَدٍ ذَلِكَ وَقَدْ قَدَّرَ لِإِبْرَاهِيم أَنَّهُ يَكُون نَبِيًّا عَلَى تَقْدِير حَيَاته لَزِمَ أَنْ لَا يَعِيش وَيَحْتَمِل أَنَّهُ بَيَان لِفَضْلِ إِبْرَاهِيم وَحَاصِله لَوْ قُدِّرَ نَبِيّ بَعْده صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَكَانَ إِبْرَاهِيم أَحَقّ بِذَلِكَ فَتَعَيَّنَ أَنْ يَعِيش حِينَئِذٍ إِلَى أَنْ يُبْعَث نَبِيًّا لَكِنْ مَا قُدِّرَ بَعْده فَلِذَلِكَ مَا لَزِمَ أَنْ يَعِيش وَعَلَى الْمَعْنَيَيْنِ فَلَيْسَ مَبْنَى الْحَدِيث عَلَى أَنَّ وَلَد النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَلْزَم أَنْ يَكُون نَبِيًّا حَتَّى يُقَال إِنَّهُ غَيْر لَازِم وَإِلَّا لَكَانَ كُلّنَا أَنْبِيَاء لِكَوْنِنَا مِنْ أَوْلَاد آدَم وَنُوحٍ وَفِي الْقَسْطَلَّانِيّ شَرْح الْبُخَارِيّ وَعِنْد اِبْن مَاجَهْ لَمَّا مَاتَ إِبْرَاهِيم قَالَ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَوْ عَاشَ إِبْرَاهِيم لَكَانَ صِدِّيقًا نَبِيًّا وَفِي إِسْنَاده إِبْرَاهِيم بْن عُثْمَان الْوَاسِطِي وَهُوَ ضَعِيف وَمِنْ طَرِيقه أَخْرَجَهُ اِبْن مَنْدَهْ مِنْ طَرِيق السُّدِّيّ عَنْ أَنَسٍ لَوْ بَقِيَ إِبْرَاهِيم لَكَانَ نَبِيًّا لَكِنْ لَمْ يَكُنْ لِيَبْقَى فَإِنَّ نَبِيّكُمْ آخِر الْأَنْبِيَاء وَمِثْل هَذَا لَا يُقَال مِنْ قِبَل الرَّأْي وَقَدْ تَوَارَدَ عَلَيْهِ جَمَاعَة مِنْ الصَّحَابَة وَأَمَّا إِنْكَار اِبْن عَبْد الْبَرّ حَدِيث أَنَس حَيْثُ قَالَ بَعْد إِيرَاده فِي التَّمْهِيد لَا أَدْرِي مَا هَذَا فَقَدْ كَانَ وَلَد نُوحٍ غَيْر نَبِيّ وَلَوْ لَمْ يَلِد النَّبِيّ الْأَنْبِيَاء لَكَانَ كُلّ أَحَد نَبِيًّا لِأَنَّهُمْ مِنْ وَلَد نُوح فَغَيْر لَازِم مِنْ الْحَدِيث الْمَذْكُور وَكَأَنَّ النَّوَوِيّ تَبِعَهُ فِي قَوْله فِي تَهْذِيب الْأَسْمَاء وَأَمَّا مَا رُوِيَ عَنْ بَعْض الْمُتَقَدِّمِينَ لَوْ عَاشَ إِبْرَاهِيم لَكَانَ نَبِيًّا فَبَاطِل وَجَسَارَة عَلَى الْكَلَام عَلَى الْمُغَيَّبَات قَالَ الْحَافِظ فِي الْإِصَابَة وَهُوَ عَجِيب مَعَ وُرُوده عَنْ ثَلَاثَة مِنْ الصَّحَابَة وَقَالَ فِي الْفَتْح يَحْتَمِل أَنَّهُ مَا اِسْتَحْضَرَ وُرُوده عَنْ الصَّحَابَة فَرَدَّهُ. ‏



يرجى ملاحظة أن بعض المحتويات تتم ترجمتها بشكل شبه تلقائي!