موقع الشيخ الأكبر محي الدين ابن العربي
موقع الشيخ الأكبر محي الدين ابن العربي

المكتبة الأكبرية: موسوعة الحديث الشريف: (سنن إبن ماجه) - [الحديث رقم: (1379)]

البخاري
مسلم
أبو داود
الترمذي
النسائي
ابن ماجة
الدارمي
الموطأ
المسند

(سنن إبن ماجه) - [الحديث رقم: (1379)]

‏ ‏حَدَّثَنَا ‏ ‏عَبْدَةُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْخُزَاعِيُّ ‏ ‏وَمُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ أَبُو بَكْرٍ ‏ ‏قَالَا حَدَّثَنَا ‏ ‏يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ ‏ ‏أَنْبَأَنَا ‏ ‏حَجَّاجٌ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏عُرْوَةَ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏عَائِشَةَ ‏ ‏قَالَتْ ‏ ‏فَقَدْتُ النَّبِيَّ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏ذَاتَ لَيْلَةٍ فَخَرَجْتُ أَطْلُبُهُ فَإِذَا هُوَ ‏ ‏بِالْبَقِيعِ ‏ ‏رَافِعٌ رَأْسَهُ إِلَى السَّمَاءِ فَقَالَ يَا ‏ ‏عَائِشَةُ ‏ ‏أَكُنْتِ تَخَافِينَ أَنْ ‏ ‏يَحِيفَ ‏ ‏اللَّهُ عَلَيْكِ وَرَسُولُهُ قَالَتْ قَدْ قُلْتُ وَمَا بِي ذَلِكَ وَلَكِنِّي ظَنَنْتُ أَنَّكَ أَتَيْتَ بَعْضَ نِسَائِكَ فَقَالَ ‏ ‏إِنَّ اللَّهَ تَعَالَى يَنْزِلُ لَيْلَةَ النِّصْفِ مِنْ شَعْبَانَ إِلَى السَّمَاءِ الدُّنْيَا فَيَغْفِرُ لِأَكْثَرَ مِنْ عَدَدِ شَعَرِ غَنَمِ كَلْبٍ ‏


‏ ‏قَوْله ( فَقَدْت ) ‏ ‏أَيْ غَابَ عَنِّي ‏ ‏( ذَات لَيْلَة ) ‏ ‏لَفْظ ذَات مُقْحَمَة وَكَانَتْ تَلِك اللَّيْلَة النِّصْف مِنْ شَعْبَان كَمَا يَدُلّ عَلَيْهِ آخِر الْحَدِيث ا ه ‏ ‏قَوْله ( أَنْ يَحِيف ) ‏ ‏الْحَيْف الظُّلْم وَالْجَوْر أَيْ أَظَنَنْت أَنْ قَدْ ظَلَمْتُك بِجَعْلِ نَوْبَتك لِغَيْرِك وَذَلِكَ مُنَافٍ لِمَنْصِبِ الرِّسَالَة وَذُكِرَ اللَّه لِتَعْظِيمِ رَسُوله وَالدَّلَالَة عَلَى أَنَّ فِعْل الرَّسُول عَادَة لَا يَكُون الا بِإِذْنِهِ وَأَمْره وَفِيهِ أَنَّ الْقَسْم كَانَ وَاجِبًا عَلَيْهِ إِذْ لَا يَكُون تَرْكه جَوْرًا إِلَّا إِذَا كَانَ وَاجِبًا ‏ ‏( قَالَتْ ) ‏ ‏أَيْ عَائِشَة ‏ ‏( قَدْ قُلْت ) ‏ ‏أَيْ فِي جَوَابه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏( وَمَا بِي ذَلِكَ ) ‏ ‏الْخَوْف وَلِلظَّنِّ السُّوء بِاَللَّهِ وَرَسُوله ‏ ‏قَوْله ( وَلَكِنِّي ظَنَنْت إِلَخْ ) ‏ ‏أَيْ لَكِنِّي ظَنَنْت أَنَّك فَعَلْت مَا أَحَلَّ اللَّه لَك مِنْ الْإِتْيَان لِبَعْضِ نِسَائِك تُرِيد أَنَّهَا مَا جَوَّزَتْ ذَلِكَ وَلَا زَعَمَتْهُ مِنْ جِهَة كَوْنه حَيْفًا وَجَوْرًا وَلَكِنْ جَوَّزَتْ مِنْ جِهَة أَنَّهُ فِي ذَاته إِتْيَان بَعْض النِّسَاء وَهُوَ حَلَال وَالْمَقْصُود أَنَّهَا مَا لَاحَظَتْ ذَلِكَ مِنْ جِهَة كَوْنه ظُلْمًا وَلَكِنْ لَاحَظَتْ مِنْ جِهَة كَوْنه حَلَالًا فَلِذَلِكَ جَوَّزَتْهُ فَانْظُرْ إِلَى كَمَالِ عَقْلهَا فَإِنَّهَا قَدْ زَعَمَتْ ذَلِكَ لِلنَّبِيِّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَذَلِكَ جَوْرًا وَقَالَ أَتَخَافِينَ مِنْ اللَّه تَعَالَى وَرَسُوله فَإِنْ قَالَتْ فِي الْجَوَاب نَعَمْ خِفْت ذَلِكَ يَكُون قَبِيحًا وَإِنْ قَالَتْ مَا خِفْته يَكُون كَذِبًا فَتَفَطَّنْ ‏ ‏( إِنَّ اللَّه تَعَالَى يَنْزِل إِلَخْ ) ‏ ‏اِسْتِئْنَاف لِبَيَانِ مُوجِب خُرُوجه مِنْ عِنْدهَا يَعْنِي خَرَجْت لِلدُّعَاءِ لِأَهْلِ الْبَقِيع لِمَا رَأَيْت مِنْ كَثْرَة الرَّحْمَة فِي هَذِهِ اللَّيْلَة. ‏



يرجى ملاحظة أن بعض المحتويات تتم ترجمتها بشكل شبه تلقائي!