المكتبة الأكبرية: موسوعة الحديث الشريف: (سنن إبن ماجه) - [الحديث رقم: (1377)]
(سنن إبن ماجه) - [الحديث رقم: (1377)]
حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ بِشْرِ بْنِ الْحَكَمِ النَّيْسَابُورِيُّ حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ حَدَّثَنَا الْحَكَمُ بْنُ أَبَانَ عَنْ عِكْرِمَةَ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِلْعَبَّاسِ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ يَا عَبَّاسُ يَا عَمَّاهُ أَلَا أُعْطِيكَ أَلَا أَمْنَحُكَ أَلَا أَحْبُوكَ أَلَا أَفْعَلُ لَكَ عَشْرَ خِصَالٍ إِذَا أَنْتَ فَعَلْتَ ذَلِكَ غَفَرَ اللَّهُ لَكَ ذَنْبَكَ أَوَّلَهُ وَآخِرَهُ وَقَدِيمَهُ وَحَدِيثَهُ وَخَطَأَهُ وَعَمْدَهُ وَصَغِيرَهُ وَكَبِيرَهُ وَسِرَّهُ وَعَلَانِيَتَهُ عَشْرُ خِصَالٍ أَنْ تُصَلِّيَ أَرْبَعَ رَكَعَاتٍ تَقْرَأُ فِي كُلِّ رَكْعَةٍ بِفَاتِحَةِ الْكِتَابِ وَسُورَةٍ فَإِذَا فَرَغْتَ مِنْ الْقِرَاءَةِ فِي أَوَّلِ رَكْعَةٍ قُلْتَ وَأَنْتَ قَائِمٌ سُبْحَانَ اللَّهِ وَالْحَمْدُ لِلَّهِ وَلَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَاللَّهُ أَكْبَرُ خَمْسَ عَشْرَةَ مَرَّةً ثُمَّ تَرْكَعُ فَتَقُولُ وَأَنْتَ رَاكِعٌ عَشْرًا ثُمَّ تَرْفَعُ رَأْسَكَ مِنْ الرُّكُوعِ فَتَقُولُهَا عَشْرًا ثُمَّ تَهْوِي سَاجِدًا فَتَقُولُهَا وَأَنْتَ سَاجِدٌ عَشْرًا ثُمَّ تَرْفَعُ رَأْسَكَ مِنْ السُّجُودِ فَتَقُولُهَا عَشْرًا ثُمَّ تَسْجُدُ فَتَقُولُهَا عَشْرًا ثُمَّ تَرْفَعُ رَأْسَكَ مِنْ السُّجُودِ فَتَقُولُهَا عَشْرًا فَذَلِكَ خَمْسَةٌ وَسَبْعُونَ فِي كُلِّ رَكْعَةٍ تَفْعَلُ فِي أَرْبَعِ رَكَعَاتٍ إِنْ اسْتَطَعْتَ أَنْ تُصَلِّيَهَا فِي كُلِّ يَوْمٍ مَرَّةً فَافْعَلْ فَإِنْ لَمْ تَسْتَطِعْ فَفِي كُلِّ جُمُعَةٍ مَرَّةً فَإِنْ لَمْ تَفْعَلْ فَفِي كُلِّ شَهْرٍ مَرَّةً فَإِنْ لَمْ تَفْعَلْ فَفِي عُمُرِكَ مَرَّةً
قَوْله ( يَا عَمَّاهُ ) إِشَارَة إِلَى مَزِيد اِسْتِحْقَاقه بِالْعَطِيَّةِ الْآتِيَة ( أَمْنَحك ) بِمَعْنَى أُعْطِيك وَكَذَا أَحْبُوك فَهُمَا تَأْكِيد بَعْد تَأْكِيد وَكَذَا أَفْعَل لَك فَإِنَّهُ بِمَعْنَى أُعْطِيك أَوْ أُعَلِّمك ( عَشْر خِصَال ) مَنْصُوب تَنَازَعَتْ فِيهِ الْأَفْعَال قَبْله وَالْمُرَاد بِعَشْرِ خِصَال الْأَنْوَاع الْعَشْرَة لِلذُّنُوبِ مِنْ الْأَوَّل وَالْآخِر وَالْقَدِيم وَالْحَدِيث أَيْ فَهُوَ عَلَى حَذْف الْمُضَاف أَيْ أَلَا أُعْطِيك مُكَفِّر عَشَرَة أَنْوَاع ذُنُوبك أَوْ الْمُرَاد التَّسْبِيحَات فَإِنَّهَا فِيمَا سِوَى الْقِيَام عَشْر عَشْر وَعَلَى هَذَا يُرَاد الصَّلَاة الْمُشْتَمِلَة عَلَى التَّسْبِيحَات الْعَشْر بِالنَّظَرِ إِلَى غَالِب الْأَرْكَان وَأَمَّا جُمْلَة إِذَا أَنْتَ فَعَلْت إِلَخْ فَهِيَ فِي مَحَلّ النَّصَب عَلَى أَنَّهَا نَعْت لِلْمُضَافِ الْمُقَدَّر عَلَى الْأَوَّل أَوْ لِنَفْسِ عَشْر خِصَال عَلَى الثَّانِي وَعَلَى الثَّانِي لَا يَكُون إِلَّا نَعْتًا مُخَصَّصًا بِاعْتِبَارِ أَنَّ الْمُكَفِّر يَحْتَمِل أَنْ يَكُون عِلْمه مُكَفِّرًا فَبَيَّنَ بِالنَّعْتِ أَنْ يَكُون عَمَله مُكَفِّرًا لَا عِلْمه قَوْله ( عَشْر خِصَال أَنْ تُصَلِّي إِلَخْ ) عَلَى الْأَوَّل بِتَقْدِيرِ مُبْتَدَأ أَيْ هِيَ أَيْ أَنْوَاع الذُّنُوب عَشْر خِصَال أَوْ بَدَل مِنْ مَجْمُوع أَوَّله وَآخِره إِلَخْ وَعَلَى الثَّانِي مُبْتَدَأ وَمَا بَعْده خَبَره خَبَر مُقَدَّم وَمَا بَعْده مُبْتَدَأ لِئَلَّا يَلْزَم تَنْكِير الْمُبْتَدَأ مَعَ تَعْرِيف الْخَبَر وَاَللَّه أَعْلَم.



