المكتبة الأكبرية: موسوعة الحديث الشريف: (سنن إبن ماجه) - [الحديث رقم: (1333)]
(سنن إبن ماجه) - [الحديث رقم: (1333)]
حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَمْرِو بْنِ السَّرْحِ الْمِصْرِيُّ حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ وَهْبٍ أَنْبَأَنَا يُونُسُ بْنُ يَزِيدَ عَنْ ابْنِ شِهَابٍ أَنَّ السَّائِبَ بْنَ يَزِيدَ وَعُبَيْدَ اللَّهِ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ أَخْبَرَاهُ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَبْدٍ الْقَارِيِّ قَالَ سَمِعْتُ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ يَقُولُ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَنْ نَامَ عَنْ حِزْبِهِ أَوْ عَنْ شَيْءٍ مِنْهُ فَقَرَأَهُ فِيمَا بَيْنَ صَلَاةِ الْفَجْرِ وَصَلَاةِ الظُّهْرِ كُتِبَ لَهُ كَأَنَّمَا قَرَأَهُ مِنْ اللَّيْلِ
قَوْله ( عَنْ حِزْبه ) الْحِزْب بِكَسْرِ الْحَاء الْمُهْمَلَة وَسُكُون الزَّاي الْمُعْجَمَة وَهُوَ مَا يَجْعَلهُ الْإِنْسَان وَظِيفَة لَهُ مِنْ صَلَاة أَوْ قِرَاءَة أَوْ غَيْرهمَا وَالْمَعْنَى مِنْ نَامَ فِي اللَّيْل عَنْ وِرْده وَالْحَمْل عَلَى اللَّيْل بِقَرِينَةِ النَّوْم وَيَشْهَد لَهُ آخِر الْحَدِيث وَهُوَ قَوْله مَا بَيْن صَلَاة الْفَجْر وَصَلَاة الظُّهْر ثُمَّ الظَّاهِر أَنَّهُ تَحْرِيض عَلَى الْمُبَادَرَة وَيُحْتَمَل أَنَّ فَضْل الْأَدَاء مَعَ الْمُضَاعَفَة مَشْرُوط بِخُصُوصِ الْوَقْت وَفِي الْحَدِيث دَلِيل عَلَى أَنَّ النَّوَافِل تُقْضَى وَقَالَ السُّيُوطِيُّ فِي حَاشِيَة النَّسَائِيِّ الْحِزْب هُوَ الْجُزْء مِنْ الْقُرْآن يُصَلَّى بِهِ وَقَوْله كُتِبَ إِلَخْ تَفَضُّل مِنْ اللَّه تَعَالَى وَهَذِهِ الْفَضِيلَة إِنَّمَا تَحْصُل لِمَنْ غَلَبَهُ نَوْم أَوْ عُذْر مَنَعَهُ مِنْ الْقِيَام مَعَ أَنَّ نِيَّته الْقِيَام فَظَاهِره أَنَّ لَهُ أَجْره مُكَمَّلًا مُضَاعَفًا لِحُسْنِ نِيَّته وَصَدَقَ تَلَهُّفه وَتَأَسُّفه وَهُوَ قَوْل بَعْض شُيُوخنَا وَقَالَ بَعْضهمْ يُحْتَمَل أَنْ يَكُون غَيْر مُضَاعَف وَاَلَّتِي يُصَلِّيهَا أَكْمَل وَأَفْضَل وَالظَّاهِر هُوَ الْأَوَّل قُلْت بَلْ هُوَ الْمُتَعَيِّن وَإِلَّا فَأَصْل الْأَجْر يُكْتَب بِالنِّيَّةِ.



