موقع الشيخ الأكبر محي الدين ابن العربي
موقع الشيخ الأكبر محي الدين ابن العربي

المكتبة الأكبرية: موسوعة الحديث الشريف: (سنن إبن ماجه) - [الحديث رقم: (1317)]

البخاري
مسلم
أبو داود
الترمذي
النسائي
ابن ماجة
الدارمي
الموطأ
المسند

(سنن إبن ماجه) - [الحديث رقم: (1317)]

‏ ‏حَدَّثَنَا ‏ ‏مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ أَبِي الشَّوَارِبِ ‏ ‏حَدَّثَنَا ‏ ‏مَسْلَمَةُ بْنُ عَلْقَمَةَ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏دَاوُدَ بْنِ أَبِي هِنْدٍ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏الْوَلِيدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْجُرَشِيِّ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏جُبَيْرِ بْنِ نُفَيْرٍ الْحَضْرَمِيِّ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏أَبِي ذَرٍّ ‏ ‏قَالَ ‏ ‏صُمْنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏رَمَضَانَ فَلَمْ يَقُمْ بِنَا شَيْئًا مِنْهُ حَتَّى بَقِيَ سَبْعُ لَيَالٍ فَقَامَ بِنَا لَيْلَةَ السَّابِعَةِ حَتَّى مَضَى نَحْوٌ مِنْ ثُلُثِ اللَّيْلِ ثُمَّ كَانَتْ اللَّيْلَةُ السَّادِسَةُ الَّتِي تَلِيهَا فَلَمْ يَقُمْهَا حَتَّى كَانَتْ الْخَامِسَةُ الَّتِي تَلِيهَا ثُمَّ قَامَ بِنَا حَتَّى مَضَى نَحْوٌ مِنْ ‏ ‏شَطْرِ ‏ ‏اللَّيْلِ فَقُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ لَوْ ‏ ‏نَفَّلْتَنَا ‏ ‏بَقِيَّةَ لَيْلَتِنَا هَذِهِ فَقَالَ ‏ ‏إِنَّهُ مَنْ قَامَ مَعَ الْإِمَامِ حَتَّى يَنْصَرِفَ فَإِنَّهُ يَعْدِلُ قِيَامَ لَيْلَةٍ ثُمَّ كَانَتْ الرَّابِعَةُ الَّتِي تَلِيهَا فَلَمْ يَقُمْهَا حَتَّى كَانَتْ الثَّالِثَةُ الَّتِي تَلِيهَا قَالَ فَجَمَعَ نِسَاءَهُ وَأَهْلَهُ وَاجْتَمَعَ النَّاسُ قَالَ فَقَامَ بِنَا حَتَّى خَشِينَا أَنْ يَفُوتَنَا الْفَلَاحُ قِيلَ وَمَا الْفَلَاحُ قَالَ السُّحُورُ قَالَ ثُمَّ لَمْ يَقُمْ بِنَا شَيْئًا مِنْ بَقِيَّةِ الشَّهْرِ ‏


‏ ‏قَوْله ( فَقَامَ بِنَا لَيْلَة السَّابِعَة ) ‏ ‏هِيَ الْأُولَى مِنْ السَّبْع الْبَاقِيَة وَدَأَبَ الْعَرَب أَنَّهُمْ يَحْسِبُونَ الشَّهْر مِنْ الْآخَر وَهَذَا الْقِيَام لَمْ يَعْلَمهُمْ كَيْف كَانَ وَفَسَّرَهُ كَثِير مِنْ الْعُلَمَاء بِالتَّرَاوِيحِ ‏ ‏( ثُمَّ قَامَ ) ‏ ‏عَطْف عَلَى مُقَدَّر أَيْ فَمَا قَامَ فِي اللَّيْلَة السَّادِسَة ثُمَّ قَامَ فِي الْخَامِسَة ‏ ‏( مِنْ شَطْر اللَّيْل ) ‏ ‏أَيْ نِصْفه ‏ ‏( لَوْ نَفَّلْتنَا ) ‏ ‏بِتَشْدِيدِ الْفَاء وَتَخْفِيفهَا أَيْ لَوْ أَعْطَيْتنَا قِيَام بَقِيَّة اللَّيْل وَزِدْتنَا إِيَّاهُ كَانَ أَحْسَن وَأَوْلَى وَيُحْتَمَل أَنَّ كَلِمَة لَوْ لِلتَّمَنِّي فَلَا جَوَاب لَهَا ‏ ‏( فَإِنَّهُ يَعْدِل قِيَام لَيْلَة ) ‏ ‏أَيْ سَاوَاهُ فِي الْفَضْل وَالثَّوَاب قَالَ الطَّحَاوِيُّ فِي شَرْح الْآثَار اِحْتَجَّ بِهِ مَنْ قَالَ إِنَّ قِيَام رَمَضَان مَعَ الْإِمَام أَفْضَل وَاحْتَجَّ مَنْ خَالَفَهُ بِحَدِيثِ خَيْر صَلَاة الْمَرْء فِي بَيْته إِلَّا الْمَكْتُوبَة وَقَدْ قَالَ لَهُمْ ذَلِكَ حَيْثُ قَامَ بِهِمْ لَيْلَة رَمَضَان فِي مَسْجِده وَأَرَادَ أَنْ يَقُوم بِهِمْ بَعْد ذَلِكَ فَأَعْلَمَهُمْ بِهِ أَنَّ صَلَاتهمْ فِي مَنَازِلهمْ وُحْدَانًا أَفْضَل مِنْ صَلَاتهمْ مَعَهُ فِي مَسْجِده فَكَيْف مَعَ إِمَام آخَر فِي مَسْجِد آخَر وَالْجَوَاب عَنْ هَذَا الْحَدِيث أَنَّهُ يَجُوز أَنْ يَكْتُب لَهُ بِالْقِيَامِ مَعَ الْإِمَام بَعْض اللَّيْل قِيَام كُلّه وَأَنْ يَكُون قِيَامه فِي بَيْته أَفْضَل مِنْ ذَلِكَ وَلَا مُنَافَاة بَيْن الْأَمْرَيْنِ ثُمَّ هُوَ اِخْتَارَ أَنَّ الِانْفِرَاد فِي رَمَضَان أَفْضَل ‏ ‏قَوْله ( أَنْ يَفُوتنَا الْفَلَاح ) ‏ ‏قَالَ الْخَطَّاب أَصْل الْفَلَاح الْبَقَاء سُمِّيَ السُّحُور فَلَاحًا لِكَوْنِهِ سَبَبًا لِبَقَاءِ الصَّوْم وَمُعِينًا عَلَيْهِ وَقَالَ الْقَاضِي فِي شَرْح الْمَصَابِيح الْفَلَاح الْفَوْز بِالْبُغْيَةِ سُمِّيَ بِهِ السُّحُور لِأَنَّهُ يُعِين عَلَى إِتْمَام الصَّوْم وَهُوَ الْفَوْز بِمَا قَصَدَ وَنَوَاهُ وَالْمُوجِب لِلْفَلَاحِ فِي الْآخِرَة ا ه. ‏



يرجى ملاحظة أن بعض المحتويات تتم ترجمتها بشكل شبه تلقائي!