المكتبة الأكبرية: موسوعة الحديث الشريف: (سنن إبن ماجه) - [الحديث رقم: (1315)]
(سنن إبن ماجه) - [الحديث رقم: (1315)]
حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ حَدَّثَنَا شَبَابَةُ بْنُ سَوَّارٍ حَدَّثَنَا شُعْبَةُ حَدَّثَنِي عَبْدُ رَبِّهِ بْنُ سَعِيدٍ عَنْ أَنَسِ بْنِ أَبِي أَنَسٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ نَافِعِ ابْنِ الْعَمْيَاءِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْحَارِثِ عَنْ الْمُطَّلِبِ يَعْنِي ابْنَ أَبِي وَدَاعَةَ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ صَلَاةُ اللَّيْلِ مَثْنَى مَثْنَى وَتَشَهَّدُ فِي كُلِّ رَكْعَتَيْنِ وَتَبَاءَسُ وَتَمَسْكَنُ وَتُقْنِعُ وَتَقُولُ اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِي فَمَنْ لَمْ يَفْعَلْ ذَلِكَ فَهِيَ خِدَاجٌ
قَوْله ( وَتَشَهُّدُ فِي كُلّ رَكْعَتَيْنِ وَتَبَاءَسُ ) هُوَ تَفَعُّل مِنْ الْبُؤْس أَوْ تَفَاعُل وَمَعْنَاهُ إِظْهَار الْبُؤْس وَالْفَاقَة وَالْبُؤْس الْخُضُوع وَالْفَقْر ( وَتَمَسْكَنُ ) أَيْ تَذْلِيل وَتَخَضُّع مِنْ الْمَسْكَنَة وَالسُّكُون ( وَتُقْنِع ) مِنْ الْإِقْنَاع وَهُوَ رَفْع الْيَدَيْنِ فِي الدُّعَاء قِيلَ الرَّفْع بَعْد الصَّلَاة لَا فِيهَا وَقِيلَ بَلْ يَجُوز أَنْ يَرْفَع الْيَدَيْنِ فِيهَا فِي قُنُوت الصَّلَاة فِي الصُّبْح وَالْوِتْر قَالَ الْحَافِظ أَبُو الْفَضْل الْعِرَاقِيّ فِي شَرْح التِّرْمِذِيّ الْمَشْهُور فِي هَذِهِ الرِّوَايَة أَنَّهَا أَفْعَال مُضَارِعَة حُذِفَ مِنْهَا إِحْدَى التَّاءَيْنِ وَوَقَعَ فِي بَعْض الرِّوَايَات بِالتَّنْوِينِ عَلَى الِاسْمِيَّة وَهُوَ تَصْحِيف مِنْ بَعْض الرُّوَاة لِمَا فِيهِ مِنْ الِابْتِدَاء بِالنَّكِرَةِ الَّتِي لَمْ تُوصَف وَأَيْضًا فَلَا يُفِيد قَوْله وَتَبَاءَسُ وَمَا بَعْده يَكُون ذَلِكَ فِي كُلّ رَكْعَتَيْنِ وَيَكُون الْكَلَام تَامًّا لِعَدَمِ الْخَبَر الْمُفِيد إِلَّا أَنْ يَكُون قَوْله تَشَهُّد بَيَان لِقَوْلِهِ مَثْنَى مَثْنَى وَيَكُون قَوْله وَتَبَاءَسُ وَمَا بَعْده مَعْطُوفًا عَلَى خَبَر قَوْله الصَّلَاة أَيْ الصَّلَاة مَثْنَى مَثْنَى وَتَبَاءَسُ وَتَمَسْكَنُ قَالَ أَبُو مُوسَى الْمَدِينِيّ وَيَجُوز أَنْ يَكُون أَمْرًا أَوْ خَبَرًا ا ه فَعَلَى الِاحْتِمَال الْأَوَّل يَكُون تَشَهُّد وَمَا بَعْده مَجْزُومًا عَلَى الْأَمْر وَفِيهِ بُعْد لِقَوْلِهِ بَعْد ذَلِكَ وَتُقْنِع فَالظَّاهِر أَنَّهُ خَبَر اِنْتَهَى وَهَذَا الَّذِي ذَكَرَهُ الْعِرَاقِيّ مُتَعَلِّق بِغَيْرِ قَوْله تُقْنِع وَأَمَّا هُوَ فَهُوَ مُضَارِع مِنْ الْإِقْنَاع جَزْمًا لَا يَحْتَمِل وَجْهًا آخَر وَاللَّهُ أَعْلَم.



