المكتبة الأكبرية: موسوعة الحديث الشريف: (سنن إبن ماجه) - [الحديث رقم: (1263)]
(سنن إبن ماجه) - [الحديث رقم: (1263)]
حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الصَّبَّاحِ أَنْبَأَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ عَنْ أَيُّوبَ عَنْ عَطَاءٍ قَالَ سَمِعْتُ ابْنَ عَبَّاسٍ يَقُولُ أَشْهَدُ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ صَلَّى قَبْلَ الْخُطْبَةِ ثُمَّ خَطَبَ فَرَأَى أَنَّهُ لَمْ يُسْمِعْ النِّسَاءَ فَأَتَاهُنَّ فَذَكَّرَهُنَّ وَوَعَظَهُنَّ وَأَمَرَهُنَّ بِالصَّدَقَةِ وَبِلَالٌ قَائِلٌ بِيَدَيْهِ هَكَذَا فَجَعَلَتْ الْمَرْأَةُ تُلْقِي الْخُرْصَ وَالْخَاتَمَ وَالشَّيْءَ
قَوْله ( أَشْهَد عَلَى رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ صَلَّى إِلَخْ ) جُمْلَةُ أَنَّهُ صَلَّى بَدَلٌ مِنْ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَيْ أَشْهَد عَلَى أَنَّهُ صَلَّى فِي الصِّحَاح الشَّهَادَةُ خَبَر قَاطِع تَقُول مِنْهُ شَهِدَ الرَّجُل عَلَى كَذَا وَلَيْسَ هُوَ مِنْ شَهِدَ عَلَيْهِ فِي مُقَابَلَة شَهِدَ لَهُ وَفِي الْكَشَّاف فِي قَوْله تَعَالَى { لِتَكُونُوا شُهَدَاءَ عَلَى النَّاسِ وَيَكُونَ الرَّسُولُ عَلَيْكُمْ شَهِيدًا } فَإِنْ قُلْت هَلَّا قِيلَ لَكُمْ وَشَهَادَته لَهُمْ لَا عَلَيْهِمْ قُلْت لَمَّا كَانَ الشَّهِيد كَالرَّقِيبِ عَلَى الْمَشْهُود لَهُ جِيءَ بِكَلِمَةِ الِاسْتِعْلَاء ا ه فَعَلَى هَذَا يُمْكِن اِعْتِبَار تَضْمِين مَعْنَى الْمُرَاقَبَة هَا هُنَا كَأَنَّهُ قَالَ كُنْت رَقِيبًا لِأَحْوَالِهِ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَوْله ( أَنَّهُ لَمْ يُسْمِع ) مِنْ الْإِسْمَاع أَيْ لَمْ يُسْمِعهُنَّ لِبُعْدِهِنَّ قَوْله ( فَأَتَاهُنَّ ) أَيْ جَاءَ فِي مَكَان قَرِيب مِنْهُنَّ ( فَذَكَّرَهُنَّ ) مِنْ التَّذْكِير ا ه قَوْله ( وَبِلَال قَائِل بِيَدَيْهِ ) أَيْ آخِذ ثَوْبه بِيَدِهِ وَبَاسِط إِيَّاهُ فَهُوَ مِنْ اِسْتِعْمَال الْقَوْل فِي الْفِعْل لِلْأَخْذِ وَالْبَسْط قَوْله ( الْخُرْص ) بِضَمِّ الْخَاء الْمُعْجَمَة وَقَدْ تُكْسَر حُلَيْقَةٌ صَغِيرَة تُعَلَّق بِالْأُذُنِ وَاسْتَدَلَّ بِالْحَدِيثِ عَلَى جَوَاز عَطِيَّة الْمَرْأَة مِنْ مَالهَا بِغَيْرِ إِذْن الزَّوْج وَهُوَ مَبْنِيّ عَلَى بُعْدهنَّ مِنْ الْأَزْوَاج وَعَدَم اِطِّلَاع الْأَزْوَاج عَلَى إِعْطَائِهِنَّ وَإِلَّا فَيُمْكِن أَنْ يَجْعَل تَقْرِيرهمْ عَلَى الْإِعْطَاء إِذْن فِيهِ.



