المكتبة الأكبرية: موسوعة الحديث الشريف: (سنن إبن ماجه) - [الحديث رقم: (1051)]
(سنن إبن ماجه) - [الحديث رقم: (1051)]
حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ حَدَّثَنَا أَبُو عَاصِمٍ حَدَّثَنَا عَبْدُ الْحَمِيدِ بْنُ جَعْفَرٍ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرِو بْنِ عَطَاءٍ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا حُمَيْدٍ السَّاعِدِيَّ فِي عَشْرَةٍ مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِيهِمْ أَبُو قَتَادَةَ فَقَالَ أَبُو حُمَيْدٍ أَنَا أَعْلَمُكُمْ بِصَلَاةِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالُوا لِمَ فَوَاللَّهِ مَا كُنْتَ بِأَكْثَرِنَا لَهُ تَبَعَةً وَلَا أَقْدَمَنَا لَهُ صُحْبَةً قَالَ بَلَى قَالُوا فَاعْرِضْ قَالَ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذَا قَامَ إِلَى الصَّلَاةِ كَبَّرَ ثُمَّ رَفَعَ يَدَيْهِ حَتَّى يُحَاذِيَ بِهِمَا مَنْكِبَيْهِ وَيَقِرَّ كُلُّ عُضْوٍ مِنْهُ فِي مَوْضِعِهِ ثُمَّ يَقْرَأُ ثُمَّ يُكَبِّرُ وَيَرْفَعُ يَدَيْهِ حَتَّى يُحَاذِيَ بِهِمَا مَنْكِبَيْهِ ثُمَّ يَرْكَعُ وَيَضَعُ رَاحَتَيْهِ عَلَى رُكْبَتَيْهِ مُعْتَمِدًا لَا يَصُبُّ رَأْسَهُ وَلَا يُقْنِعُ مُعْتَدِلًا ثُمَّ يَقُولُ سَمِعَ اللَّهُ لِمَنْ حَمِدَهُ وَيَرْفَعُ يَدَيْهِ حَتَّى يُحَاذِيَ بِهِمَا مَنْكِبَيْهِ حَتَّى يَقِرَّ كُلُّ عَظْمٍ إِلَى مَوْضِعِهِ ثُمَّ يَهْوِي إِلَى الْأَرْضِ وَيُجَافِي بَيْنَ يَدَيْهِ عَنْ جَنْبَيْهِ ثُمَّ يَرْفَعُ رَأْسَهُ وَيَثْنِي رِجْلَهُ الْيُسْرَى فَيَقْعُدُ عَلَيْهَا وَيَفْتَخُ أَصَابِعَ رِجْلَيْهِ إِذَا سَجَدَ ثُمَّ يَسْجُدُ ثُمَّ يُكَبِّرُ وَيَجْلِسُ عَلَى رِجْلِهِ الْيُسْرَى حَتَّى يَرْجِعَ كُلُّ عَظْمٍ مِنْهُ إِلَى مَوْضِعِهِ ثُمَّ يَقُومُ فَيَصْنَعُ فِي الرَّكْعَةِ الْأُخْرَى مِثْلَ ذَلِكَ ثُمَّ إِذَا قَامَ مِنْ الرَّكْعَتَيْنِ رَفَعَ يَدَيْهِ حَتَّى يُحَاذِيَ بِهِمَا مَنْكِبَيْهِ كَمَا صَنَعَ عِنْدَ افْتِتَاحِ الصَّلَاةِ ثُمَّ يُصَلِّي بَقِيَّةَ صَلَاتِهِ هَكَذَا حَتَّى إِذَا كَانَتْ السَّجْدَةُ الَّتِي يَنْقَضِي فِيهَا التَّسْلِيمُ أَخَّرَ إِحْدَى رِجْلَيْهِ وَجَلَسَ عَلَى شِقِّهِ الْأَيْسَرِ مُتَوَرِّكًا قَالُوا صَدَقْتَ هَكَذَا كَانَ يُصَلِّي رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
قَوْله ( مَا كُنْت بِأَكْثَرِنَا إِلَخْ ) أَيْ اِقْتِفَاء لِآثَارِهِ وَسُنَنه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَإِذْ الْمُعْتَنِي قَدْ يَحْفَظ أَكْثَر مِنْ غَيْر الْمُعْتَنِي وَإِنْ كَانَا فِي الصُّحْبَة سَوَاء ( قَالَ بَلَى ) أَيْ بَلَى أَنَا أُعَلِّمكُمْ وَهُوَ جَوَاب لِمَا يُفْهَم مِنْ كَلَامهمْ إِنَّك لَسْت بِأَعْلَمِنَا قَوْله ( فَاعْرِضْ ) مِنْ الْعَرْض بِمَعْنَى الْإِظْهَار وَالْفَاء لِإِفَادَةِ التَّرْتِيب أَيْ إِنْ كُنْت أَعْلَمنَا فَبَيِّنْ وَأَنْعِتْهَا لَنَا حَتَّى نَرَى صِحَّة مَا تَدَّعِيه ( كَبَّرَ وَرَفَعَ يَدَيْهِ ) هَكَذَا فِي بَعْض النُّسَخ وَفِي بَعْضهَا ثُمَّ رَفَعَ يَدَيْهِ وَالظَّاهِر أَنَّ ثُمَّ بِمَعْنَى الْوَاو وَلَعَلَّ سَبَبهَا تَعَرُّف الرُّوَاة قَوْله ( وَيَقَرّ ) مِنْ الْقَرَار وَالْمُرَاد أَنَّهُ تَرَكَ الْيَدَيْنِ مَرْفُوعَتَيْنِ لَحْظَة ا ه قَوْله ( وَيَضَع رَاحَتَيْهِ ) أَيْ كَفَّيْهِ قَوْله ( لَا يَصُبّ رَأْسه ) مِنْ صَبَّ الْمَاء وَالْمُرَاد الْإِنْزَال قَوْله ( وَلَا يُقْنِع ) مِنْ أَقْنَعَ وَالْإِقْنَاع يُطْلَق عَلَى رَفْع الرَّأْس وَخَفْضه مِنْ الْأَضْدَاد وَالْمُرَاد هَاهُنَا الرَّفْع ( ثُمَّ يَهْوِي ) بِكَسْرِ الْوَاو مِنْ حَدّ ضَرَبَ أَيْ يُنْزِل ( وَيُجَافِي يَدَيْهِ ) أَيْ فِي السُّجُود ( ثُمَّ يَرْفَع رَأْسه ) مِنْ السُّجُود قَوْله ( وَيُثْنِي ) أَيْ مِنْ التَّثَنِّي أَيْ يَفْتَرِش قَوْله ( وَيَفْتَخ إِلَخْ ) بِالْخَاءِ الْمُعْجَمَة أَيْ يَلِيهَا حَتَّى يَنْثَنِي فَيُوَجِّههَا نَحْو الْقِبْلَة قَوْله ( وَيَجْلِس عَلَى رِجْله الْيُسْرَى ) هَذَا يَدُلّ عَلَى جِلْسَة الِاسْتِرَاحَة.



