المكتبة الأكبرية: موسوعة الحديث الشريف: (سنن إبن ماجه) - [الحديث رقم: (1050)]
(سنن إبن ماجه) - [الحديث رقم: (1050)]
حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ نُمَيْرٍ عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي سَعِيدٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ رَجُلًا دَخَلَ الْمَسْجِدَ فَصَلَّى وَرَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي نَاحِيَةٍ مِنْ الْمَسْجِدِ فَجَاءَ فَسَلَّمَ فَقَالَ وَعَلَيْكَ فَارْجِعْ فَصَلِّ فَإِنَّكَ لَمْ تُصَلِّ فَرَجَعَ فَصَلَّى ثُمَّ جَاءَ فَسَلَّمَ عَلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ وَعَلَيْكَ فَارْجِعْ فَصَلِّ فَإِنَّكَ لَمْ تُصَلِّ بَعْدُ قَالَ فِي الثَّالِثَةِ فَعَلِّمْنِي يَا رَسُولَ اللَّهِ قَالَ إِذَا قُمْتَ إِلَى الصَّلَاةِ فَأَسْبِغْ الْوُضُوءَ ثُمَّ اسْتَقْبِلْ الْقِبْلَةَ فَكَبِّرْ ثُمَّ اقْرَأْ مَا تَيَسَّرَ مَعَكَ مِنْ الْقُرْآنِ ثُمَّ ارْكَعْ حَتَّى تَطْمَئِنَّ رَاكِعًا ثُمَّ ارْفَعْ حَتَّى تَطْمَئِنَّ قَائِمًا ثُمَّ اسْجُدْ حَتَّى تَطْمَئِنَّ سَاجِدًا ثُمَّ ارْفَعْ رَأْسَكَ حَتَّى تَسْتَوِيَ قَاعِدًا ثُمَّ افْعَلْ ذَلِكَ فِي صَلَاتِكَ كُلِّهَا
قَوْله ( وَعَلَيْك ) أَيْ وَعَلَيْك السَّلَام وَالظَّاهِر أَنَّ الِاخْتِصَار مِنْ الرُّوَاة كَمَا يَدُلّ عَلَيْهِ رِوَايَات الْحَدِيث وَيُحْتَمَل أَنَّهُ قَالَ ذَلِكَ لِبَيَانِ جَزَاءَةِ الِاكْتِفَاء فِي الرَّدّ عَلَى هَذَا الْقَدْر وَلِذَلِكَ اِسْتَدَلَّ بِهِ بَعْضهمْ عَلَى ذَلِكَ ا ه قَوْله ( قَالَ فِي الثَّالِثَة فَعَلِّمْنِي يَا رَسُول اللَّه ) تَوَقَّفَ فِي التَّعْلِيم إِلَى أَنْ يَسْأَل هُوَ لِيَكُونَ أَوْقَع عِنْده بِخِلَافِ مَا لَا + بَدَأَ بِهِ وَقِيلَ أَعْرَضَ عَنْهُ أَوَّلًا لِأَنَّهُ أَعْرَضَ عَنْ السُّؤَال فَكَأَنَّهُ عَدَّ نَفْسه عَالِمًا فَعَامَلَهُ زَجْرًا وَتَأْدِيبًا لَهُ وَإِلَّا كَانَ اللَّائِق بِهِ الرُّجُوع إِلَى السُّؤَال وَبِالْجُمْلَةِ فَلَيْسَ فِيهِ تَأْخِير الْبَيَان عَنْ وَقْت الْحَاجَة بَلْ تَأْخِيره إِلَى وَقْت إِظْهَار الْحَاجَة لِيَكُونَ أَنْفَع قَوْله ( ثُمَّ اِقْرَأْ مَا تَيَسَّرَ مَعَك ) ظَاهِره أَنَّ الْفَرْض مُطْلَق الْقُرْآن كَمَا هُوَ قَوْل أَبِي حَنِيفَة رَحِمَهُ اللَّه تَعَالَى لَا خُصُوص الْفَاتِحَة كَمَا هُوَ قَوْل الْجُمْهُور إِلَّا أَنْ يُحْمَل عَلَى الْفَاتِحَة بِنَاء عَلَى أَنَّهَا الْمُتَيَسِّرَة عَادَة أَوْ يُقَال إِنَّ الْأَعْرَابِيّ لِكَوْنِهِ جَاهِلًا عَادَة اُكْتُفِيَ مِنْهُ بِمَا تَيَسَّرَ مُطْلَقًا قَوْله ( ثُمَّ اِفْعَلْ ذَلِكَ فِي صَلَاتك كُلّهَا ) ظَاهِره إِيجَاب الْقِرَاءَة فِي تَمَام الرَّكَعَات.



