موقع الشيخ الأكبر محي الدين ابن العربي
موقع الشيخ الأكبر محي الدين ابن العربي

المكتبة الأكبرية: موسوعة الحديث الشريف: (سنن النسائي) - [الحديث رقم: (4694)]

البخاري
مسلم
أبو داود
الترمذي
النسائي
ابن ماجة
الدارمي
الموطأ
المسند

(سنن النسائي) - [الحديث رقم: (4694)]

‏ ‏أَخْبَرَنِي ‏ ‏مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ مَيْمُونٍ ‏ ‏قَالَ حَدَّثَنِي ‏ ‏الْقَعْنَبِيُّ ‏ ‏قَالَ حَدَّثَنِي ‏ ‏مُحَمَّدُ بْنُ هِلَالٍ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏أَبِيهِ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏أَبِي هُرَيْرَةَ ‏ ‏قَالَ ‏ ‏كُنَّا نَقْعُدُ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏فِي الْمَسْجِدِ فَإِذَا قَامَ قُمْنَا فَقَامَ يَوْمًا وَقُمْنَا مَعَهُ حَتَّى لَمَّا بَلَغَ وَسَطَ الْمَسْجِدِ أَدْرَكَهُ رَجُلٌ ‏ ‏فَجَبَذَ ‏ ‏بِرِدَائِهِ مِنْ وَرَائِهِ وَكَانَ رِدَاؤُهُ خَشِنًا فَحَمَّرَ رَقَبَتَهُ فَقَالَ يَا ‏ ‏مُحَمَّدُ ‏ ‏احْمِلْ لِي عَلَى بَعِيرَيَّ هَذَيْنِ فَإِنَّكَ لَا تَحْمِلُ مِنْ مَالِكَ وَلَا مِنْ مَالِ أَبِيكَ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏لَا وَأَسْتَغْفِرُ اللَّهَ لَا أَحْمِلُ لَكَ حَتَّى ‏ ‏تُقِيدَنِي ‏ ‏مِمَّا جَبَذْتَ بِرَقَبَتِي فَقَالَ الْأَعْرَابِيُّ لَا وَاللَّهِ لَا أُقِيدُكَ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏ذَلِكَ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ كُلُّ ذَلِكَ يَقُولُ لَا وَاللَّهِ لَا أُقِيدُكَ فَلَمَّا سَمِعْنَا قَوْلَ الْأَعْرَابِيِّ أَقْبَلْنَا إِلَيْهِ سِرَاعًا فَالْتَفَتَ إِلَيْنَا رَسُولُ اللَّهِ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏فَقَالَ ‏ ‏عَزَمْتُ ‏ ‏عَلَى مَنْ سَمِعَ كَلَامِي أَنْ لَا يَبْرَحَ مَقَامَهُ حَتَّى آذَنَ لَهُ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏لِرَجُلٍ مِنْ الْقَوْمِ يَا فُلَانُ احْمِلْ لَهُ عَلَى بَعِيرٍ شَعِيرًا وَعَلَى بَعِيرٍ تَمْرًا ثُمَّ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏انْصَرِفُوا ‏


‏ ‏قَوْله ( فَجَبَذَ ) ‏ ‏فِي الْقَامُوس الْجَبْذ الْجَذْب وَلَيْسَ مَقْلُوبه بَلْ لُغَة صَحِيحَة كَمَا وَهِمَهُ الْجَوْهَرِيّ ‏ ‏( فَحَمَّرَ ) ‏ ‏مِنْ التَّحْمِير أَيْ جَعَلَهَا حَمْرَاء ‏ ‏( اِحْمِلْ لِي ) ‏ ‏اِعْطِنِي مِنْ الطَّعَام وَغَيْره مَا أَحْمِل عَلَيْهِمَا وَهَذَا مِنْ عَادَة جُفَاة الْأَعْرَاب وَخُشُونَتهمْ وَعَدَم تَهْذِيب أَخْلَاقهمْ ‏ ‏( لَا ) ‏ ‏أَيْ لَا أَحْمِل مِنْ مَالِي ‏ ‏( وَأَسْتَغْفِر اللَّه ) ‏ ‏مِنْ أَنْ أَعْتَقِد ذَلِكَ ‏ ‏( لَا أَحْمِل لَك حَتَّى تُقَيِّدنِي ) ‏ ‏مِنْ الْإِفَادَة وَلَعَلَّ الْمُرَاد الْأَخْبَار أَنَّهُ لَا يَسْتَحِقّ أَنْ يَحْمِل لَهُ بِلَا أَخْذ الْقَوَد مِنْهُ وَإِلَّا فَقَدْ حَمَلَهُ بِلَا قَوَد وَفِيهِ دَلَالَة عَلَى شَرْع الْقَوَد لِلْجَبْذَةِ ‏ ‏( وَاَللَّه لَا أُقِيدُكَ ) ‏ ‏كَأَنَّهُ أَرَادَ أَنَّهُ لِكَمَالِ كَرَمه يَعْفُو الْبَتَّة وَفِي أَمْثَال هَذِهِ الْأَحَادِيث دَلِيل عَلَى أَنَّهُ لَوْلَا الْمُعْجِزَات إِلَّا هَذَا الْخَلْق لَكَفَى شَاهِدًا عَلَى النُّبُوَّة وَاَللَّه تَعَالَى أَعْلَم ‏ ‏( عَزَمْت ) ‏ ‏أَيْ أَقْسَمْت ‏ ‏( أَنْ لَا يَبْرَح مَقَامه ) ‏ ‏أَيْ لَا يَتْرُك مَقَامه بَلْ يَقُوم مَقَامه كَأَنَّهُ أَرَادَ إِظْهَار مَا أَعْطَاهُ اللَّه مِنْ شَرْح الصَّدْر وَسَعَة الْخَلْق لِيَقْتَدُوا بِهِ فِي ذَلِكَ بِقَدْرِ وُسْعهمْ وَاَللَّه تَعَالَى أَعْلَم. ‏



يرجى ملاحظة أن بعض المحتويات تتم ترجمتها بشكل شبه تلقائي!