موقع الشيخ الأكبر محي الدين ابن العربي
موقع الشيخ الأكبر محي الدين ابن العربي

المكتبة الأكبرية: موسوعة الحديث الشريف: (سنن النسائي) - [الحديث رقم: (4627)]

البخاري
مسلم
أبو داود
الترمذي
النسائي
ابن ماجة
الدارمي
الموطأ
المسند

(سنن النسائي) - [الحديث رقم: (4627)]

‏ ‏أَخْبَرَنَا ‏ ‏مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى ‏ ‏قَالَ حَدَّثَنَا ‏ ‏أَبُو مَعْمَرٍ ‏ ‏قَالَ حَدَّثَنَا ‏ ‏عَبْدُ الْوَارِثِ ‏ ‏قَالَ حَدَّثَنَا ‏ ‏قَطَنٌ أَبُو الْهَيْثَمِ ‏ ‏قَالَ حَدَّثَنَا ‏ ‏أَبُو يَزِيدَ الْمَدَنِيُّ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏عِكْرِمَةَ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏ابْنِ عَبَّاسٍ ‏ ‏قَالَ ‏ ‏أَوَّلُ ‏ ‏قَسَامَةٍ ‏ ‏كَانَتْ فِي الْجَاهِلِيَّةِ كَانَ رَجُلٌ مِنْ ‏ ‏بَنِي هَاشِمٍ ‏ ‏اسْتَأْجَرَ رَجُلًا مِنْ ‏ ‏قُرَيْشٍ ‏ ‏مِنْ فَخِذِ أَحَدِهِمْ قَالَ فَانْطَلَقَ مَعَهُ فِي إِبِلِهِ فَمَرَّ بِهِ رَجُلٌ مِنْ ‏ ‏بَنِي هَاشِمٍ ‏ ‏قَدْ انْقَطَعَتْ ‏ ‏عُرْوَةُ ‏ ‏جُوَالِقِهِ ‏ ‏فَقَالَ أَغِثْنِي بِعِقَالٍ أَشُدُّ بِهِ ‏ ‏عُرْوَةَ ‏ ‏جُوَالِقِي ‏ ‏لَا تَنْفِرُ الْإِبِلُ فَأَعْطَاهُ عِقَالًا يَشُدُّ بِهِ ‏ ‏عُرْوَةَ ‏ ‏جُوَالِقِهِ ‏ ‏فَلَمَّا نَزَلُوا وَعُقِلَتْ الْإِبِلُ إِلَّا بَعِيرًا وَاحِدًا فَقَالَ الَّذِي اسْتَأْجَرَهُ مَا شَأْنُ هَذَا الْبَعِيرِ لَمْ ‏ ‏يُعْقَلْ ‏ ‏مِنْ بَيْنِ الْإِبِلِ قَالَ لَيْسَ لَهُ ‏ ‏عِقَالٌ ‏ ‏قَالَ فَأَيْنَ ‏ ‏عِقَالُهُ ‏ ‏قَالَ مَرَّ بِي رَجُلٌ مِنْ ‏ ‏بَنِي هَاشِمٍ ‏ ‏قَدْ انْقَطَعَتْ ‏ ‏عُرْوَةُ ‏ ‏جُوَالِقِهِ ‏ ‏فَاسْتَغَاثَنِي فَقَالَ أَغِثْنِي بِعِقَالٍ أَشُدُّ بِهِ ‏ ‏عُرْوَةَ ‏ ‏جُوَالِقِي ‏ ‏لَا تَنْفِرُ الْإِبِلُ فَأَعْطَيْتُهُ ‏ ‏عِقَالًا ‏ ‏فَحَذَفَهُ بِعَصًا كَانَ فِيهَا أَجَلُهُ فَمَرَّ بِهِ رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ ‏ ‏الْيَمَنِ ‏ ‏فَقَالَ أَتَشْهَدُ الْمَوْسِمَ قَالَ مَا أَشْهَدُ وَرُبَّمَا شَهِدْتُ قَالَ هَلْ أَنْتَ مُبَلِّغٌ عَنِّي رِسَالَةً مَرَّةً مِنْ الدَّهْرِ قَالَ نَعَمْ قَالَ إِذَا شَهِدْتَ الْمَوْسِمَ فَنَادِ يَا آلَ ‏ ‏قُرَيْشٍ ‏ ‏فَإِذَا أَجَابُوكَ فَنَادِ يَا ‏ ‏آلَ هَاشِمٍ ‏ ‏فَإِذَا أَجَابُوكَ فَسَلْ عَنْ ‏ ‏أَبِي طَالِبٍ ‏ ‏فَأَخْبِرْهُ أَنَّ فُلَانًا قَتَلَنِي فِي ‏ ‏عِقَالٍ ‏ ‏وَمَاتَ الْمُسْتَأْجَرُ فَلَمَّا قَدِمَ الَّذِي اسْتَأْجَرَهُ أَتَاهُ ‏ ‏أَبُو طَالِبٍ ‏ ‏فَقَالَ مَا فَعَلَ صَاحِبُنَا قَالَ مَرِضَ فَأَحْسَنْتُ الْقِيَامَ عَلَيْهِ ثُمَّ مَاتَ فَنَزَلْتُ فَدَفَنْتُهُ فَقَالَ كَانَ ذَا أَهْلَ ذَاكَ مِنْكَ فَمَكُثَ حِينًا ثُمَّ إِنَّ الرَّجُلَ الْيَمَانِيَّ الَّذِي كَانَ أَوْصَى إِلَيْهِ أَنْ يُبَلِّغَ عَنْهُ وَافَى الْمَوْسِمَ قَالَ يَا آلَ ‏ ‏قُرَيْشٍ ‏ ‏قَالُوا هَذِهِ ‏ ‏قُرَيْشٌ ‏ ‏قَالَ يَا آلَ ‏ ‏بَنِي هَاشِمٍ ‏ ‏قَالُوا هَذِهِ ‏ ‏بَنُو هَاشِمٍ ‏ ‏قَالَ أَيْنَ ‏ ‏أَبُو طَالِبٍ ‏ ‏قَالَ هَذَا ‏ ‏أَبُو طَالِبٍ ‏ ‏قَالَ أَمَرَنِي فُلَانٌ أَنْ أُبَلِّغَكَ رِسَالَةً أَنَّ فُلَانًا قَتَلَهُ فِي ‏ ‏عِقَالٍ ‏ ‏فَأَتَاهُ ‏ ‏أَبُو طَالِبٍ ‏ ‏فَقَالَ اخْتَرْ مِنَّا إِحْدَى ثَلَاثٍ إِنْ شِئْتَ أَنْ تُؤَدِّيَ مِائَةً مِنْ الْإِبِلِ فَإِنَّكَ قَتَلْتَ صَاحِبَنَا خَطَأً وَإِنْ شِئْتَ يَحْلِفْ خَمْسُونَ مِنْ قَوْمِكَ أَنَّكَ لَمْ تَقْتُلْهُ فَإِنْ أَبَيْتَ قَتَلْنَاكَ بِهِ فَأَتَى قَوْمَهُ فَذَكَرَ ذَلِكَ لَهُمْ فَقَالُوا نَحْلِفُ فَأَتَتْهُ امْرَأَةٌ مِنْ ‏ ‏بَنِي هَاشِمٍ ‏ ‏كَانَتْ تَحْتَ رَجُلٍ مِنْهُمْ قَدْ وَلَدَتْ لَهُ فَقَالَتْ يَا ‏ ‏أَبَا طَالِبٍ ‏ ‏أُحِبُّ أَنْ تُجِيزَ ابْنِي هَذَا بِرَجُلٍ مِنْ الْخَمْسِينَ وَلَا ‏ ‏تُصْبِرْ ‏ ‏يَمِينَهُ فَفَعَلَ فَأَتَاهُ رَجُلٌ مِنْهُمْ فَقَالَ يَا ‏ ‏أَبَا طَالِبٍ ‏ ‏أَرَدْتَ خَمْسِينَ رَجُلًا أَنْ يَحْلِفُوا مَكَانَ مِائَةٍ مِنْ الْإِبِلِ يُصِيبُ كُلَّ رَجُلٍ بَعِيرَانِ فَهَذَانِ بَعِيرَانِ فَاقْبَلْهُمَا عَنِّي وَلَا ‏ ‏تُصْبِرْ ‏ ‏يَمِينِي حَيْثُ ‏ ‏تُصْبَرُ ‏ ‏الْأَيْمَانُ فَقَبِلَهُمَا وَجَاءَ ثَمَانِيَةٌ وَأَرْبَعُونَ رَجُلًا حَلَفُوا قَالَ ‏ ‏ابْنُ عَبَّاسٍ ‏ ‏فَوَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ مَا حَالَ الْحَوْلُ وَمِنْ الثَّمَانِيَةِ وَالْأَرْبَعِينَ عَيْنٌ ‏ ‏تَطْرِفُ ‏


‏ ‏قَوْله ( كَانَ رَجُل ) ‏ ‏خَبَر لِأَوَّلِ قَسَامَة عَلَى مَعْنَى قَسَامَة كَانَتْ فِي هَذِهِ الْقَضِيَّة ‏ ‏( اِسْتَأْجَرَ رَجُلًا ) ‏ ‏هَكَذَا فِي النُّسَخ وَالْمَشْهُور فِي رِوَايَة الْبُخَارِيّ اِسْتَأْجَرَهُ رَجُل مِنْ قُرَيْش مِنْ فَخِذ أُخْرَى قِيلَ وَهُوَ الَّذِي فِي الْكُبْرَى وَأَمَّا رِوَايَة الْكِتَاب فَقَدْ جَعَلَهَا الْحَافِظ بْن حَجَر رِوَايَة الْأَصِيلِيّ وَأَبِي ذَرّ فِي الْبُخَارِيّ لَكِنْ قَالَ وَهُوَ مَقْلُوب وَالصَّوَاب اِسْتَأْجَرَهُ رَجُل ‏ ‏( مِنْ فَخِذ أَحَدهمْ ) ‏ ‏أَيْ مِنْ قَبِيلَة بَعْضهمْ وَالضَّمِير لِقُرَيْشٍ وَالْأَقْرَب مِنْ فَخِذ أُخْرَى كَمَا فِي الْبُخَارِيّ ‏ ‏( فَانْطَلَقَ ) ‏ ‏أَيْ الْأَجِير الْهَاشِمِيّ ‏ ‏( مَعَهُ ) ‏ ‏أَيْ مَعَ الْمُسْتَأْجِر الْقُرَشِيّ ‏ ‏( جُوَالِق ) ‏ ‏بِضَمّ جِيم وَكَسْر لَام وِعَاء يَكُون مِنْ جُلُود وَغَيْرهَا فَارِسِيّ مُعَرَّب كَذَا فِي الْقَسْطَلَّانِيّ وَفِي الْمَجْمَع هُوَ بِضَمِّ جِيم وَكَسْر لَام الْوِعَاء وَالْجَمْع الْجَوَالِق بِفَتْحِ جِيم ‏ ‏( أَغِثْنِي ) ‏ ‏مِنْ الْإِغَاثَة بِالْمُثَلَّثَةِ ‏ ‏( بِعِقَالٍ ) ‏ ‏بِكَسْرِ الْعَيْن الْمُهْمَلَة أَيْ بِحَبْلٍ ‏ ‏( لَا تَنْفِر الْإِبِل ) ‏ ‏بِكَسْرِ الْفَاء وَضَمّ الرَّاء وَالْإِبِل بِالرَّفْعِ فَاعِله لَا تَنْفِر الْإِبِل بِسُقُوطِ مَا فِي الْجَوَالِق ‏ ‏( وَعَقَلَتْ ) ‏ ‏عَلَى بِنَاء الْمَفْعُول ‏ ‏( فَقَالَ ) ‏ ‏الْفَاء زَائِدَة فِي جَوَاب لِمَا ‏ ‏( فَحَذَفَهُ ) ‏ ‏بِمُهْمَلَةٍ وَذَال مُعْجَمَة أَيْ رَمَاهُ ‏ ‏( كَانَ فِيهَا ) ‏ ‏فِي تِلْكَ الرَّمْيَة ‏ ‏( أَجَله ) ‏ ‏مَوْته لَا عَلَى الْفَوْر بَلْ عَلَى التَّرَاخِي بِأَنْ مَرِضَ ثُمَّ مَاتَ ‏ ‏( الْمَوْسِم ) ‏ ‏أَيْ مَوْسِم الْحَجّ ‏ ‏( شَهِدَتْ ) ‏ ‏أَيْ قَبْل ‏ ‏( مَبْلَغ ) ‏ ‏مِنْ الْإِبْلَاغ أَوْ التَّبْلِيغ ‏ ‏( مَرَّة مِنْ الدَّهْر ) ‏ ‏أَيْ وَقْتًا مِنْ الْأَوْقَات أَيْ فِي مَوْسِم مِنْ الْمَوَاسِم ‏ ‏( يَا آل قُرَيْش ) ‏ ‏بِإِضَافَةِ الْآل إِلَى قُرَيْش وَفِي بَعْض النُّسَخ يَا لَقُرَيْش بِفَتْحِ اللَّام دَاخِلَة عَلَى قُرَيْش لِلِاسْتِغَاثَةِ ‏ ‏( وَمَاتَ الْمُسْتَأْجَر ) ‏ ‏بِفَتْحِ الْجِيم أَيْ الْأَجِير بَعْد أَنْ أَوْصَى بِمَا أَوْصَى ‏ ‏( فَمَكَثَ ) ‏ ‏بِضَمِّ الْكَاف ذَكَرَهُ الْقَسْطَلَّانِيّ ‏ ‏( وَافَى الْمَوْسِم ) ‏ ‏أَيْ أَتَاهُ ‏ ‏( فَأَتَتْهُ ) ‏ ‏أَيْ أَبَا طَالِب ‏ ‏( رَجُل مِنْهُمْ ) ‏ ‏مِنْ قَوْم الْقَاتِل ‏ ‏( وَلَا تُصْبِر يَمِينه ) ‏ ‏عَلَى بِنَاء الْمَفْعُول أَوْ الْفَاعِل مِنْ صَبَرَ كَنَصَرَ وَضَرَبَ مَعْطُوف عَلَى تُجِيز وَرُوِيَ عَلَى صِيغَة النَّهْي وَالْيَمِين الْمَصْبُورَة هِيَ الَّتِي يُحْبَس لِأَجْلِهَا صَاحِبهَا فَالْمَصْبُور هُوَ الصَّاحِب ‏ ‏( عَيْن تَطْرِف ) ‏ ‏بِكَسْرِ الرَّاء أَيْ تَتَحَرَّك وَيُرِيد أَنَّهُ مَاتَ الْكُلّ وَحَلَفَ عَلَيْهِ اِبْن عَبَّاس مَعَ أَنَّهُ لَمْ يُولَد حِينَئِذٍ إِمَّا لِأَنَّهُ تَوَاتَرَ عِنْده أَوْ تَكَلَّمَ مَعَهُ بَعْض مَنْ وَثِقَ بِهِ وَيُحْتَمَل أَنَّهُ أَخْبَرَهُ بِذَلِكَ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه تَعَالَى عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَاَللَّه تَعَالَى أَعْلَم. ‏



يرجى ملاحظة أن بعض المحتويات تتم ترجمتها بشكل شبه تلقائي!