المكتبة الأكبرية: موسوعة الحديث الشريف: (سنن النسائي) - [الحديث رقم: (4568)]
(سنن النسائي) - [الحديث رقم: (4568)]
أَخْبَرَنَا الْهَيْثَمُ بْنُ مَرْوَانَ بْنِ الْهَيْثَمِ بْنِ عِمْرَانَ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَكَّارٍ قَالَ حَدَّثَنَا يَحْيَى وَهُوَ ابْنُ حَمْزَةَ عَنْ الزُّبَيْدِيِّ أَنَّ الزُّهْرِيَّ أَخْبَرَهُ عَنْ عُمَارَةَ بْنِ خُزَيْمَةَ أَنَّ عَمَّهُ حَدَّثَهُ وَهُوَ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ابْتَاعَ فَرَسًا مِنْ أَعْرَابِيٍّ وَاسْتَتْبَعَهُ لِيَقْبِضَ ثَمَنَ فَرَسِهِ فَأَسْرَعَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَبْطَأَ الْأَعْرَابِيُّ وَطَفِقَ الرِّجَالُ يَتَعَرَّضُونَ لِلْأَعْرَابِيِّ فَيَسُومُونَهُ بِالْفَرَسِ وَهُمْ لَا يَشْعُرُونَ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ابْتَاعَهُ حَتَّى زَادَ بَعْضُهُمْ فِي السَّوْمِ عَلَى مَا ابْتَاعَهُ بِهِ مِنْهُ فَنَادَى الْأَعْرَابِيُّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ إِنْ كُنْتَ مُبْتَاعًا هَذَا الْفَرَسَ وَإِلَّا بِعْتُهُ فَقَامَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حِينَ سَمِعَ نِدَاءَهُ فَقَالَ أَلَيْسَ قَدْ ابْتَعْتُهُ مِنْكَ قَالَ لَا وَاللَّهِ مَا بِعْتُكَهُ فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَدْ ابْتَعْتُهُ مِنْكَ فَطَفِقَ النَّاسُ يَلُوذُونَ بِالنَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَبِالْأَعْرَابِيِّ وَهُمَا يَتَرَاجَعَانِ وَطَفِقَ الْأَعْرَابِيُّ يَقُولُ هَلُمَّ شَاهِدًا يَشْهَدُ أَنِّي قَدْ بِعْتُكَهُ قَالَ خُزَيْمَةُ بْنُ ثَابِتٍ أَنَا أَشْهَدُ أَنَّكَ قَدْ بِعْتَهُ قَالَ فَأَقْبَلَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى خُزَيْمَةَ فَقَالَ لِمَ تَشْهَدُ قَالَ بِتَصْدِيقِكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ قَالَ فَجَعَلَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ شَهَادَةَ خُزَيْمَةَ شَهَادَةَ رَجُلَيْنِ
قَوْله ( اِبْتَاعَ ) أَيْ اِشْتَرَى ( وَاسْتَتْبَعَهُ ) أَيْ قَالَ لِلْأَعْرَابِيِّ اِتَّبِعْنِي ( إِنْ كُنْت مُبْتَاعًا ) أَيْ مَرِيدًا لِشِرَائِهِ أَيْ فَاشْتَرِ ( يَلُوذُونَ ) أَيْ يَتَعَلَّقُونَ بِهِمَا وَيَحْضُرُونَ مُكَالَمَتهمَا ( هَلُمَّ شَاهِدًا ) أَيْ هَاتِ شَاهِدًا عَلَى مَا تَقُول ( بِتَصْدِيقِك ) أَيْ بِمَعْرِفَتِي أَنَّك صَادِق فِي كُلّ مَا تَقُول أَوْ بِسَبَبِ أَنِّي صَدَّقْتُك فِي أَنَّك رَسُول وَمَعْلُوم مِنْ حَال الرَّسُول عَدَم الْكَذِب فِيمَا يُخْبِر سِيَّمَا لِأَجْلِ الدُّنْيَا ( فَجَعَلَ ) أَيْ فَحَكَمَ بِذَلِكَ وَشَرَعَ فِي حَقّه إِمَّا بِوَحْيٍ جَدِيد أَوْ بِتَفْوِيضِ مِثْل هَذِهِ الْأُمُور إِلَيْهِ مِنْهُ تَعَالَى وَالْمَشْهُور أَنَّهُ رَدَّ الْفَرَس بَعْد ذَلِكَ عَلَى الْأَعْرَابِيّ فَمَاتَ مِنْ لَيْلَته عِنْده وَاَللَّه تَعَالَى أَعْلَم.


