المكتبة الأكبرية: موسوعة الحديث الشريف: (سنن النسائي) - [الحديث رقم: (4532)]
(سنن النسائي) - [الحديث رقم: (4532)]
أَخْبَرَنَا عَمْرُو بْنُ عَلِيٍّ وَحُمَيْدُ بْنُ مَسْعَدَةَ عَنْ يَزِيدَ قَالَ حَدَّثَنَا أَيُّوبُ عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ لَا يَحِلُّ سَلَفٌ وَبَيْعٌ وَلَا شَرْطَانِ فِي بَيْعٍ وَلَا بَيْعُ مَا لَيْسَ عِنْدَكَ
قَوْله ( لَا يَحِلّ سَلَف وَبَيْع ) لِسَلَفٍ بِفَتْحَتَيْنِ الْقَرْض وَيُطْلَق عَلَى السَّلَم وَالْمُرَاد هَاهُنَا الْقَرْض أَيْ لَا يَحِلّ بَيْع مَعَ شَرْط قُوِّضَ بِأَنْ يَقُول بِعْتُك هَذَا الْعَبْد عَلَى أَنْ تُسَلِّفنِي أَلْفًا وَقِيلَ هُوَ أَنْ تُقْرِضهُ ثُمَّ تَبِيع مِنْهُ شَيْئًا بِأَكْثَر مِنْ قِيمَته فَإِنَّهُ حَرَام لِأَنَّهُ قَرْض جَرَّ نَفْعًا أَوْ الْمُرَاد السَّلَم بِأَنْ أَسْلَفَ إِلَيْهِ فِي شَيْء فَيَقُول فَإِنْ لَمْ يَتَهَيَّأ عِنْدك فَهُوَ بَيْع عَلَيْك ( وَلَا شَرْطَانِ فِي بَيْع ) مِثْل بِعْتُك هَذَا الثَّوْب نَقْدًا بِدِينَارٍ وَنَسِيئَة بِدِينَارَيْنِ وَهَذَا وَهُوَ بَيْعَانِ فِي بَيْع وَهَذَا عِنْد مَنْ لَا يَجُوز الشَّرْط فِي الْبَيْع أَصْلًا كَالْجُمْهُورِ وَأَمَّا مَنْ يُجَوِّز الشَّرْط الْوَاحِد دُون اِثْنَيْنِ يَقُول هُوَ أَنْ يَقُول أَبِيعك هَذَا الثَّوْب وَعَلَيَّ خِيَاطَته وَقِصَارَته وَهَذَا لَا يَجُوز وَلَوْ قَالَ أَبِيعك وَعَلَيَّ خِيَاطَته فَلَا بَأْس بِهِ ( وَلَا بَيْع مَا لَيْسَ عِنْدك ) قِيلَ هُوَ كَبَيْعِ الْآبِق وَمَال الْغَيْر وَالْبَيْع قَبْل الْقَبْض وَالْجُمْهُور عَلَى جَوَاز بَيْع مَال الْغَيْر مَوْقُوفًا وَهُوَ مُقْتَضَى بَعْض الْأَحَادِيث وَمَنَعَهُ الشَّافِعِيّ لِظَاهِرِهِ هَذَا الْحَدِيث قَالَ الْخَطَّابِيّ يَرُدّ الْعَيْن دُون بَيْع الصِّفَة. يَعْنِي أَنَّ الْمُرَاد بَيْع الْعَيْن دُون الدَّيْن كَمَا فِي السَّلَم فَإِنَّ مَدَاره عَلَى الصِّفَة وَهَذَا جَائِز فِيمَا لَيْسَ عِنْد الْإِنْسَان بِالْإِجْمَاعِ وَاَللَّه تَعَالَى أَعْلَم.



