المكتبة الأكبرية: موسوعة الحديث الشريف: (سنن النسائي) - [الحديث رقم: (4279)]
(سنن النسائي) - [الحديث رقم: (4279)]
أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ بْنِ عَلِيِّ بْنِ مُقَدَّمٍ الْمُقَدَّمِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا مُعَاذُ بْنُ هِشَامٍ قَالَ حَدَّثَنِي أَبِي عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ عَنْ جَابِرٍ قَالَ بَعَثَنَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَعَ أَبِي عُبَيْدَةَ وَنَحْنُ ثَلَاثُ مِائَةٍ وَبِضْعَةَ عَشَرَ وَزَوَّدَنَا جِرَابًا مِنْ تَمْرٍ فَأَعْطَانَا قَبْضَةً قَبْضَةً فَلَمَّا أَنْ جُزْنَاهُ أَعْطَانَا تَمْرَةً تَمْرَةً حَتَّى إِنْ كُنَّا لَنَمُصُّهَا كَمَا يَمُصُّ الصَّبِيُّ وَنَشْرَبُ عَلَيْهَا الْمَاءَ فَلَمَّا فَقَدْنَاهَا وَجَدْنَا فَقْدَهَا حَتَّى إِنْ كُنَّا لَنَخْبِطُ الْخَبَطَ بِقِسِيِّنَا وَنَسَفُّهُ ثُمَّ نَشْرَبُ عَلَيْهِ مِنْ الْمَاءِ حَتَّى سُمِّينَا جَيْشَ الْخَبَطِ ثُمَّ أَجَزْنَا السَّاحِلَ فَإِذَا دَابَّةٌ مِثْلُ الْكَثِيبِ يُقَالُ لَهُ الْعَنْبَرُ فَقَالَ أَبُو عُبَيْدَةَ مَيْتَةٌ لَا تَأْكُلُوهُ ثُمَّ قَالَ جَيْشُ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَفِي سَبِيلِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ وَنَحْنُ مُضْطَرُّونَ كُلُوا بِاسْمِ اللَّهِ فَأَكَلْنَا مِنْهُ وَجَعَلْنَا مِنْهُ وَشِيقَةً وَلَقَدْ جَلَسَ فِي مَوْضِعِ عَيْنِهِ ثَلَاثَةَ عَشَرَ رَجُلًا قَالَ فَأَخَذَ أَبُو عُبَيْدَةَ ضِلْعًا مِنْ أَضْلَاعِهِ فَرَحَلَ بِهِ أَجْسَمَ بَعِيرٍ مِنْ أَبَاعِرِ الْقَوْمِ فَأَجَازَ تَحْتَهُ فَلَمَّا قَدِمْنَا عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ مَا حَبَسَكُمْ قُلْنَا كُنَّا نَتَّبِعُ عِيرَاتِ قُرَيْشٍ وَذَكَرْنَا لَهُ مِنْ أَمْرِ الدَّابَّةِ فَقَالَ ذَاكَ رِزْقٌ رَزَقَكُمُوهُ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ أَمَعَكُمْ مِنْهُ شَيْءٌ قَالَ قُلْنَا نَعَمْ
( جِرَاب ) بِكَسْرِ الْجِيم. قَوْله ( وَبِضْعَة ) بِكَسْرِ الْبَاء وَقَدْ تُفْتَح مَا بَيْن الثَّلَاث إِلَى التِّسْع أَوْ الْوَاحِد إِلَى الْعَشْر ( وَزَوَّدَنَا ) بِتَشْدِيدِ الْوَاو أَيْ جَعَلَ زَادَنَا عَطْف عَلَى بَعَثَنَا ( فَأَعْطَانَا ) أَيْ أَبُو عُبَيْدَة ( فَلَمَّا أَنْ جُزْنَاهُ ) مِنْ الْجَوَاز بِالْجِيمِ بِمَعْنَى الْقَطْع أَيْ قَطَعْنَا غَالِبه بِأَكْلِهِ ( لَنَخْبِط الْخَبَط ) أَيْ نَضْرِبُ الْأَوْرَاق لِتَسْقُطَ وَالْخَبَط ضَرْب الشَّجَر بِالْعَصَا لِيَتَنَاثَر وَرَقهَا بِعَلَفِ الْإِبِل وَنَحْوه والخبط بِالْحَرَكَةِ الْوَرِق ( وَشِيقَة ) بِفَتْحِ الْوَاو وَكَسْر الشِّين الْمُعْجَمَة وَقَاف هِيَ أَنْ يُؤْخَذ اللَّحْمُ فَيُغْلَى قَلِيلًا وَلَا يَنْضَج وَيُحْمَل فِي الْأَسْفَار وَقِيلَ هِيَ الْقَدِيد ( مِنْ أَبَاعِر ) جَمْع بَعِير ( عِيرَات قُرَيْش ) جَمْع عِير يُرِيدُ إِبِلهمْ وَدَوَابّهمْ الَّتِي كَانُوا يُتَاجِرُونَ عَلَيْهَا كَذَا ذَكَرَهُ السُّيُوطِيُّ وَفِي الْقَامُوس جَمْعه عِيَرَات كَعِنَبَاتِ وَقَدْ تُسَكَّنُ.



