المكتبة الأكبرية: موسوعة الحديث الشريف: (سنن النسائي) - [الحديث رقم: (4091)]
(سنن النسائي) - [الحديث رقم: (4091)]
أَخْبَرَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ سَعْدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ سَعْدٍ قَالَ حَدَّثَنِي عَمِّي قَالَ حَدَّثَنَا أَبِي عَنْ صَالِحٍ عَنْ ابْنِ شِهَابٍ قَالَ حَدَّثَنِي أَبُو إِدْرِيسَ الْخَوْلَانِيُّ أَنَّ عُبَادَةَ بْنَ الصَّامِتِ قَالَ إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ وَحَوْلَهُ عِصَابَةٌ مِنْ أَصْحَابِهِ تُبَايِعُونِي عَلَى أَنْ لَا تُشْرِكُوا بِاللَّهِ شَيْئًا وَلَا تَسْرِقُوا وَلَا تَزْنُوا وَلَا تَقْتُلُوا أَوْلَادَكُمْ وَلَا تَأْتُوا بِبُهْتَانٍ تَفْتَرُونَهُ بَيْنَ أَيْدِيكُمْ وَأَرْجُلِكُمْ وَلَا تَعْصُونِي فِي مَعْرُوفٍ فَمَنْ وَفَّى فَأَجْرُهُ عَلَى اللَّهِ وَمَنْ أَصَابَ مِنْكُمْ شَيْئًا فَعُوقِبَ بِهِ فَهُوَ لَهُ كَفَّارَةٌ وَمَنْ أَصَابَ مِنْ ذَلِكَ شَيْئًا ثُمَّ سَتَرَهُ اللَّهُ فَأَمْرُهُ إِلَى اللَّهِ إِنْ شَاءَ عَفَا عَنْهُ وَإِنْ شَاءَ عَاقَبَهُ خَالَفَهُ أَحْمَدُ بْنُ سَعِيدٍ
قَوْله ( وَحَوْله عِصَابَة ) بِكَسْرِ الْعَيْن أَيْ جَمَاعَة ( وَلَا تَأْتُوا بِبُهْتَانٍ ) كَذِب عَلَى أَحَد ( تَفْتَرُونَهُ ) تَخْتَلِقُونَهُ ( بَيْن أَيْدِيكُمْ وَأَرْجُلِكُمْ ) أَيْ فِي قُلُوبكُمْ الَّتِي هِيَ بَيْن الْأَيْدِي وَالْأَرْجُل ( فِي مَعْرُوف ) لَا يَخْفَى أَنَّ أَمْره كُلّه مَعْرُوف وَلَا يُتَصَوَّر مِنْهُ خِلَافه فَقَوْله فِي مَعْرُوف لِلتَّنْبِيهِ عَلَى عِلَّة وُجُوب طَاعَة وَعَلَى أَنَّهُ لَا طَاعَة لِلْمَخْلُوقِ فِي غَيْر الْمَعْرُوف وَعَلَى أَنَّهُ يَنْبَغِي اِشْتِرَاط الطَّاعَة فِي الْمَعْرُوف فِي الْبَيْعَة لَا مُطْلَقًا ( شَيْئًا ) أَيْ مِمَّا سِوَى الشِّرْك إِذْ لَا كَفَّارَةَ لِلشِّرْكِ سِوَى التَّوْبَة عَنْهُ فَهَذَا عَامّ مَخْصُوص نَبَّهَ عَلَيْهِ النَّوَوِيّ وَغَيْره وَهَذَا الْحَدِيث صَرِيح فِي أَنَّ الْحُدُود كَفَّارَات لِأَهْلِهَا وَأَمَّا قَوْله تَعَالَى فِي الْمُحَارَبِينَ لِلَّهِ وَرَسُوله ذَلِكَ لَهُمْ خِزْيٌ فِي الدُّنْيَا وَلَهُمْ فِي الْآخِرَة عَذَاب عَظِيم فَقَدْ سَبَقَ عَنْ اِبْن عَبَّاس أَنَّ ذَلِكَ فِي الْمُشْرِكِينَ وَاَللَّه تَعَالَى أَعْلَم.



