موقع الشيخ الأكبر محي الدين ابن العربي
موقع الشيخ الأكبر محي الدين ابن العربي

المكتبة الأكبرية: موسوعة الحديث الشريف: (سنن النسائي) - [الحديث رقم: (4078)]

البخاري
مسلم
أبو داود
الترمذي
النسائي
ابن ماجة
الدارمي
الموطأ
المسند

(سنن النسائي) - [الحديث رقم: (4078)]

‏ ‏أَخْبَرَنَا ‏ ‏عَمْرُو بْنُ يَحْيَى بْنِ الْحَارِثِ ‏ ‏قَالَ أَنْبَأَنَا ‏ ‏مَحْبُوبٌ ‏ ‏قَالَ أَنْبَأَنَا ‏ ‏أَبُو إِسْحَقَ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏شَرِيكٍ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏خُصَيْفٍ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏مُجَاهِدٍ ‏ ‏قَالَ ‏ ‏الْخُمُسُ الَّذِي لِلَّهِ وَلِلرَّسُولِ كَانَ لِلنَّبِيِّ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏وَقَرَابَتِهِ لَا يَأْكُلُونَ مِنْ الصَّدَقَةِ شَيْئًا ‏ ‏فَكَانَ لِلنَّبِيِّ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏خُمُسُ الْخُمُسِ وَلِذِي قَرَابَتِهِ خُمُسُ الْخُمُسِ وَلِلْيَتَامَى مِثْلُ ذَلِكَ وَلِلْمَسَاكِينِ مِثْلُ ذَلِكَ ‏ ‏وَلِابْنِ السَّبِيلِ ‏ ‏مِثْلُ ذَلِكَ ‏ ‏قَالَ ‏ ‏أَبُو عَبْد الرَّحْمَنِ ‏ ‏قَالَ اللَّهُ جَلَّ ثَنَاؤُهُ ‏ { ‏وَاعْلَمُوا أَنَّمَا غَنِمْتُمْ مِنْ شَيْءٍ فَأَنَّ لِلَّهِ خُمُسَهُ وَلِلرَّسُولِ وَلِذِي الْقُرْبَى وَالْيَتَامَى وَالْمَسَاكِينِ ‏ ‏وَابْنِ السَّبِيلِ ‏ } ‏وَقَوْلُهُ عَزَّ وَجَلَّ لِلَّهِ ابْتِدَاءُ كَلَامٍ لِأَنَّ الْأَشْيَاءَ كُلَّهَا لِلَّهِ عَزَّ وَجَلَّ وَلَعَلَّهُ إِنَّمَا اسْتَفْتَحَ الْكَلَامَ فِي ‏ ‏الْفَيْءِ ‏ ‏وَالْخُمُسِ بِذِكْرِ نَفْسِهِ لِأَنَّهَا أَشْرَفُ الْكَسْبِ وَلَمْ يَنْسِبْ الصَّدَقَةَ إِلَى نَفْسِهِ عَزَّ وَجَلَّ لِأَنَّهَا أَوْسَاخُ النَّاسِ وَاللَّهُ تَعَالَى أَعْلَمُ وَقَدْ قِيلَ يُؤْخَذُ مِنْ الْغَنِيمَةِ شَيْءٌ فَيُجْعَلُ فِي ‏ ‏الْكَعْبَةِ ‏ ‏وَهُوَ ‏ ‏السَّهْمُ ‏ ‏الَّذِي لِلَّهِ عَزَّ وَجَلَّ ‏ ‏وَسَهْمُ ‏ ‏النَّبِيِّ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏إِلَى الْإِمَامِ ‏ ‏يَشْتَرِي ‏ ‏الْكُرَاعَ ‏ ‏مِنْهُ وَالسِّلَاحَ وَيُعْطِي مِنْهُ مَنْ رَأَى مِمَّنْ رَأَى فِيهِ ‏ ‏غَنَاءً ‏ ‏وَمَنْفَعَةً لِأَهْلِ الْإِسْلَامِ وَمِنْ أَهْلِ الْحَدِيثِ وَالْعِلْمِ وَالْفِقْهِ وَالْقُرْآنِ ‏ ‏وَسَهْمٌ ‏ ‏لِذِي الْقُرْبَى وَهُمْ ‏ ‏بَنُو هَاشِمٍ ‏ ‏وَبَنُو الْمُطَّلِبِ ‏ ‏بَيْنَهُمْ الْغَنِيُّ مِنْهُمْ وَالْفَقِيرُ وَقَدْ قِيلَ إِنَّهُ لِلْفَقِيرِ مِنْهُمْ دُونَ الْغَنِيِّ كَالْيَتَامَى ‏ ‏وَابْنِ السَّبِيلِ ‏ ‏وَهُوَ ‏ ‏أَشْبَهُ ‏ ‏الْقَوْلَيْنِ بِالصَّوَابِ عِنْدِي وَاللَّهُ تَعَالَى أَعْلَمُ وَالصَّغِيرُ وَالْكَبِيرُ وَالذَّكَرُ وَالْأُنْثَى سَوَاءٌ لِأَنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ جَعَلَ ذَلِكَ لَهُمْ وَقَسَّمَهُ رَسُولُ اللَّهِ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏فِيهِمْ وَلَيْسَ فِي الْحَدِيثِ أَنَّهُ فَضَّلَ بَعْضَهُمْ عَلَى بَعْضٍ وَلَا خِلَافَ نَعْلَمُهُ بَيْنَ الْعُلَمَاءِ فِي رَجُلٍ لَوْ أَوْصَى بِثُلُثِهِ لِبَنِي فُلَانٍ أَنَّهُ بَيْنَهُمْ وَأَنَّ الذَّكَرَ وَالْأُنْثَى فِيهِ سَوَاءٌ إِذَا كَانُوا يُحْصَوْنَ فَهَكَذَا كُلُّ شَيْءٍ صُيِّرَ لِبَنِي فُلَانٍ أَنَّهُ بَيْنَهُمْ بِالسَّوِيَّةِ إِلَّا أَنْ يُبَيِّنَ ذَلِكَ الْآمِرُ بِهِ وَاللَّهُ وَلِيُّ التَّوْفِيقِ ‏ ‏وَسَهْمٌ ‏ ‏لِلْيَتَامَى مِنْ الْمُسْلِمِينَ ‏ ‏وَسَهْمٌ ‏ ‏لِلْمَسَاكِينِ مِنْ الْمُسْلِمِينَ ‏ ‏وَسَهْمٌ ‏ ‏لِابْنِ السَّبِيلِ ‏ ‏مِنْ الْمُسْلِمِينَ وَلَا يُعْطَى أَحَدٌ مِنْهُمْ ‏ ‏سَهْمُ ‏ ‏مِسْكِينٍ ‏ ‏وَسَهْمُ ‏ ‏ابْنِ السَّبِيلِ ‏ ‏وَقِيلَ لَهُ خُذْ أَيَّهُمَا شِئْتَ وَالْأَرْبَعَةُ أَخْمَاسٍ يَقْسِمُهَا الْإِمَامُ بَيْنَ مَنْ حَضَرَ الْقِتَالَ مِنْ الْمُسْلِمِينَ الْبَالِغِينَ ‏


‏ ‏قَوْله ( خُمُس الْخُمُس ) ‏ ‏يُرِيدُ أَنَّ الْمَذْكُورِينَ مُسْتَحِقُّونَ لِلْخُمُسِ فَلَا بُدَّ مِنْ الْقِسْمَة بَيْنهمْ بِالسَّوِيَّةِ وَاَللَّه تَعَالَى أَعْلَم ‏ ‏قَوْله ( مِمَّنْ فِيهِ غَنَاء ) ‏ ‏هُوَ بِالْفَتْحِ وَالْمَدّ الْكِفَايَة أَيْ مِمَّنْ كَانَ فِي وُجُوده كِفَايَة لِلْمُسْلِمِينَ يَكْفِيهِمْ بِشَجَاعَتِهِ فِي الْحَرْب مَثَلًا. ‏ ‏قَوْله ( وَهُوَ أَشْبَهَ الْقَوْلَيْنِ ) ‏ ‏فِيهِ أَنَّهُ لَا يَبْقَى حِينَئِذٍ لِذِكْرِهِمْ كَثِير فَائِدَة سِوَى الْإِيهَام الْبَاطِل لِأَنَّ يَتِيمهمْ دَاخِل فِي الْيَتَامَى فَذِكْر ذَوِي الْقُرْبَى عَلَى حِدَة لَا فَائِدَةَ فِيهِ إِلَّا أَنَّ ظَاهِر الْمُقَابَلَة وَالْعُمُوم يُوهِم أَنَّ الْمُرَاد الْعُمُوم وَهُوَ بَاطِل عَلَى هَذَا التَّقْدِير فَمَا بَقِيَ فِي ذِكْرهمْ فَائِدَة إِلَّا هَذَا فَافْهَمْ وَاَللَّه تَعَالَى أَعْلَم. ‏



يرجى ملاحظة أن بعض المحتويات تتم ترجمتها بشكل شبه تلقائي!