المكتبة الأكبرية: موسوعة الحديث الشريف: (سنن النسائي) - [الحديث رقم: (4066)]
(سنن النسائي) - [الحديث رقم: (4066)]
أَخْبَرَنَا عَمْرُو بْنُ يَحْيَى قَالَ حَدَّثَنَا مَحْبُوبٌ يَعْنِي ابْنَ مُوسَى قَالَ أَنْبَأَنَا أَبُو إِسْحَقَ وَهُوَ الْفَزَارِيُّ عَنْ الْأَوْزَاعِيِّ قَالَ كَتَبَ عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ إِلَى عُمَرَ بْنِ الْوَلِيدِ كِتَابًا فِيهِ وَقَسْمُ أَبِيكَ لَكَ الْخُمُسُ كُلُّهُ وَإِنَّمَا سَهْمُ أَبِيكَ كَسَهْمِ رَجُلٍ مِنْ الْمُسْلِمِينَ وَفِيهِ حَقُّ اللَّهِ وَحَقُّ الرَّسُولِ وَذِي الْقُرْبَى وَالْيَتَامَى وَالْمَسَاكِينِ وَابْنِ السَّبِيلِ فَمَا أَكْثَرَ خُصَمَاءَ أَبِيكَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فَكَيْفَ يَنْجُو مَنْ كَثُرَتْ خُصَمَاؤُهُ وَإِظْهَارُكَ الْمَعَازِفَ وَالْمِزْمَارَ بِدْعَةٌ فِي الْإِسْلَامِ وَلَقَدْ هَمَمْتُ أَنْ أَبْعَثَ إِلَيْكَ مَنْ يَجُزُّ جُمَّتَكَ جُمَّةَ السُّوءِ
قَوْله ( وَقَسْمُ أَبِيك ) هَكَذَا فِي نُسْخَتِنَا أَبِيك بِالْيَاءِ وَالظَّاهِر أَنَّ الْجُمْلَة فِعْلِيَّة فَالْأَظْهَر أَبُوك بِالْوَاوِ إِلَّا أَنْ يُجْعَل أَبِيك تَصْغِير الْأَب إِمَّا لِأَنَّ الْمَقَام يُنَاسَب التَّحْقِير أَوْ لِأَنَّ اِسْم الْوَلِيد يُنْبِئ عَنْ الصِّغَر فَصَغَّرَهُ لِذَلِكَ وَيُحْتَمَل أَنْ يَكُون قَسْم بِفَتْحٍ فَسُكُون مَصْدَر قَسَمَ مُبْتَدَأ وَالْخَبَر مُقَدَّر أَيْ غَيْر مُسْتَقِيم أَوْ غَيْر لَائِق أَوْ نَحْو ذَلِكَ أَوْ الْخُمُس كُلّه عَلَى أَنَّ الْقَسْم بِمَعْنَى الْمَقْسُوم ( مَنْ كَثُرَتْ خُصَمَاؤُهُ ) الظَّاهِر مِنْ جِهَة الْخَطّ وَالسَّوْقِ أَنَّ مَنْ بِفَتْحِ الْمِيم مَوْصُولَة فَاعِل يَنْجُو وَيُحْتَمَلُ عَلَى بُعْد أَنَّ فَاعِل يَنْجُو ضَمِير أَبِيهِ وَمِنْ جَارَّة فَلْيُتَأَمَّلْ ( الْمَعَازِف ) بِعَيْنٍ مُهْمَلَة وَزَاي مُعْجَمَة وَفَاء أَيْ آلَات اللَّهْو ( مَنْ يَجُزّ ) بِجِيمٍ وَزَاي مُعْجَمَة مُشَدَّدَة أَيْ يَقْطَع ( جُمَّتك ) بِضَمِّ جِيم وَتَشْدِيد الْمِيم هِيَ مِنْ شَعْر الرَّأْس مَا سَقَطَ عَلَى الْمَنْكِبَيْنِ وَلَا كَرَاهَة فِي اِتِّخَاذ الْجُمَّة فَلَعَلَّهُ كَرِهَ لِأَنَّهُ كَانَ يَتَبَخْتَر بِهَا فَلِذَلِكَ أَضَافَ إِلَى السُّوء وَاَللَّه تَعَالَى أَعْلَم.


