المكتبة الأكبرية: موسوعة الحديث الشريف: (سنن النسائي) - [الحديث رقم: (4049)]
(سنن النسائي) - [الحديث رقم: (4049)]
أَخْبَرَنِي مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَعِيلَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ عَنْ يَزِيدَ عَنْ سُلَيْمَانَ التَّيْمِيِّ عَنْ الْحَسَنِ عَنْ أَبِي مُوسَى عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ إِذَا تَوَاجَهَ الْمُسْلِمَانِ بِسَيْفَيْهِمَا فَقَتَلَ أَحَدُهُمَا صَاحِبَهُ فَهُمَا فِي النَّارِ قِيلَ يَا رَسُولَ اللَّهِ هَذَا الْقَاتِلُ فَمَا بَالُ الْمَقْتُولِ قَالَ أَرَادَ قَتْلَ صَاحِبِهِ
( هَذَا الْقَاتِل ) أَيْ يَسْتَحِقُّهُ لِقَتْلِهِ فَالْخَبَر مَحْذُوفٌ وَالْأَقْرَب أَنَّ هَذَا إِشَارَة إِلَى ذَات الْقَاتِل فَهُوَ مُبْتَدَأ وَالْقَاتِل خَبَرُهُ وَصِحَّة الْإِشَارَة بِاعْتِبَارِ إِحْضَار الْوَاقِعَة أَيْ هَذَا هُوَ الْقَاتِل فَلَا إِشْكَال فِي كَوْنِهِ فِي النَّار لِأَنَّهُ ظَالِم ( أَرَادَ قَتْل صَاحِبه ) أَيْ مَعَ السَّعْي فِي أَسْبَابه لِأَنَّهُ تَوَجَّهَ بِسَيْفِهِ فَلَيْسَ هَذَا مِنْ بَاب الْمُؤَاخَذَة بِمُجَرَّدِ نِيَّة الْقَلْب بِدُونِ عَمَلٍ كَمَا زَعَمَهُ بَعْض فَاسْتَدَلُّوا عَلَى أَنَّ الْعَبْد يُؤْخَذ بِالْعَزْمِ ثُمَّ قَدْ اِسْتَدَلَّ كَثِيرٌ عَلَى أَنَّ مُرْتَكِبَ الْكَبِيرَة مُسْلِم لِقَوْلِهِ إِذَا تَوَاجَهَ الْمُسْلِمَانِ فَسَمَّاهُمَا الْمُسْلِمَيْنِ مَعَ كَوْنِهِمَا مُبَاشِرَيْنِ بِالذَّنْبِ وَهَذَا الَّذِي قَالُوا إِنَّ مُرْتَكِب الْكَبِيرَة مُسْلِمٌ حَقٌّ لَكِنْ فِي كَوْن الْحَدِيث دَلِيلًا عَلَيْهِ نَظَرٌ ظَاهِر لِأَنَّ التَّسْمِيَة فِي حَيِّز التَّعْلِيق لَا يَدُلّ عَلَى بَقَاء الِاسْم عِنْد تَحْقِقْ الشَّرْط مِثْل إِذَا أَحْدَث الْمُتَوَضِّئ أَوْ الْمُصَلِّي بَطَل وُضُوءُهُ أَوْ صَلَاته فَلْيُتَأَمَّلْ.



