المكتبة الأكبرية: موسوعة الحديث الشريف: (سنن النسائي) - [الحديث رقم: (4045)]
(سنن النسائي) - [الحديث رقم: (4045)]
أَخْبَرَنَا بِشْرُ بْنُ هِلَالٍ الصَّوَّافُ قَالَ حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَارِثِ قَالَ حَدَّثَنَا أَيُّوبُ عَنْ غَيْلَانَ بْنِ جَرِيرٍ عَنْ زِيَادِ بْنِ رِيَاحٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَنْ خَرَجَ مِنْ الطَّاعَةِ وَفَارَقَ الْجَمَاعَةَ فَمَاتَ مَاتَ مِيتَةً جَاهِلِيَّةً وَمَنْ خَرَجَ عَلَى أُمَّتِي يَضْرِبُ بَرَّهَا وَفَاجِرَهَا لَا يَتَحَاشَى مِنْ مُؤْمِنِهَا وَلَا يَفِي لِذِي عَهْدِهَا فَلَيْسَ مِنِّي وَمَنْ قَاتَلَ تَحْتَ رَايَةٍ عُمِّيَّةٍ يَدْعُو إِلَى عَصَبِيَّةٍ أَوْ يَغْضَبُ لِعَصَبِيَّةٍ فَقُتِلَ فَقِتْلَةٌ جَاهِلِيَّةٌ
قَوْله ( مَنْ خَرَجَ مِنْ الطَّاعَة ) أَيْ طَاعَة الْإِمَام ( وَفَارَقَ الْجَمَاعَة ) أَيْ جَمَاعَة الْمُسْلِمِينَ الْمُجْتَمَعِينَ عَلَى إِمَام وَاحِد ( مِيتَة ) بِكَسْرِ الْمِيم حَالَة الْمَوْت ( جَاهِلِيَّة ) صِفَة بِتَقْدِيرِ أَيْ كَمِيتَةِ أَهْلِ الْجَاهِلِيَّة وَيُحْتَمَل الْإِضَافَة وَالْمُرَاد مَاتَ كَمَا يَمُوت أَهْل الْجَاهِلِيَّة مِنْ الضَّلَال وَلَيْسَ الْمُرَاد الْكُفْر ( يَضْرِب بَرّهَا ) بِفَتْحِ الْبَاء وَتَشْدِيد الرَّاء ( لَا يَتَحَاشَى ) أَيْ لَا يَتْرُك ( وَلَا يَفِي لِذِي عَهْدهَا ) أَيْ لَا يَفِي لِذِمِّيٍّ ذِمَّته ( فَلَيْسَ مِنِّي ) أَيْ فَهُوَ خَارِج عَنْ سُنَّتِي ( تَحْت رَايَةٍ عِمِّيَّة ) بِكَسْرِ عَيْن وَحَكَى ضَمَّهَا وَبِكَسْرِ الْمِيم الْمُشَدَّدَة وَبِمُثَنَّاةٍ تَحْتِيَّةٍ مُشَدَّدَة هِيَ الْأَمْر الَّذِي لَا يَسْتَبِين وَجْهه كَقَاتِلِ الْقَوْم عَصَبِيَّة قِيلَ قَوْله تَحْت رَايَة عِمِّيَّة كِنَايَة عَنْ جَمَاعَة مُجْتَمَعِينَ عَلَى أَمْر مَجْهُول لَا يُعْرَف أَنَّهُ حَقّ أَوْ بَاطِل وَفِيهِ أَنَّ مَنْ قَاتَلَ تَعَصُّبًا لَا لِإِظْهَارِ دِين وَلَا لِإِعْلَاءِ كَلِمَة اللَّه وَإِنْ كَانَ الْمَعْصُوب لَهُ حَقًّا كَانَ عَلَى الْبَاطِل ( فَقِتْلَتُهُ ) بِكَسْرِ الْقَاف الْحَالَة مِنْ الْقَتْل.



