المكتبة الأكبرية: موسوعة الحديث الشريف: (سنن النسائي) - [الحديث رقم: (4032)]
(سنن النسائي) - [الحديث رقم: (4032)]
أَخْبَرَنَا مَحْمُودُ بْنُ غَيْلَانَ قَالَ حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ قَالَ أَنْبَأَنَا الثَّوْرِيُّ عَنْ أَبِيهِ عَنْ ابْنِ أَبِي نُعْمٍ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ قَالَ بَعَثَ عَلِيٌّ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهُوَ بِالْيَمَنِ بِذُهَيْبَةٍ فِي تُرْبَتِهَا فَقَسَمَهَا بَيْنَ الْأَقْرَعِ بْنِ حَابِسٍ الْحَنْظَلِيِّ ثُمَّ أَحَدِ بَنِي مُجَاشِعٍ وَبَيْنَ عُيَيْنَةَ بْنِ بَدْرٍ الْفَزَارِيِّ وَبَيْنَ عَلْقَمَةَ بْنِ عُلَاثَةَ الْعَامِرِيِّ ثُمَّ أَحَدِ بَنِي كِلَابٍ وَبَيْنَ زَيْدِ الْخَيْلِ الطَّائِيِّ ثُمَّ أَحَدِ بَنِي نَبْهَانَ قَالَ فَغَضِبَتْ قُرَيْشٌ وَالْأَنْصَارُ وَقَالُوا يُعْطِي صَنَادِيدَ أَهْلِ نَجْدٍ وَيَدَعُنَا فَقَالَ إِنَّمَا أَتَأَلَّفُهُمْ فَأَقْبَلَ رَجُلٌ غَائِرَ الْعَيْنَيْنِ نَاتِئَ الْوَجْنَتَيْنِ كَثَّ اللِّحْيَةِ مَحْلُوقَ الرَّأْسِ فَقَالَ يَا مُحَمَّدُ اتَّقِ اللَّهَ قَالَ مَنْ يُطِعْ اللَّهَ إِذَا عَصَيْتُهُ أَيَأْمَنُنِي عَلَى أَهْلِ الْأَرْضِ وَلَا تَأْمَنُونِي فَسَأَلَ رَجُلٌ مِنْ الْقَوْمِ قَتْلَهُ فَمَنَعَهُ فَلَمَّا وَلَّى قَالَ إِنَّ مِنْ ضِئْضِئِ هَذَا قَوْمًا يَخْرُجُونَ يَقْرَءُونَ الْقُرْآنَ لَا يُجَاوِزُ حَنَاجِرَهُمْ يَمْرُقُونَ مِنْ الدِّينِ مُرُوقَ السَّهْمِ مِنْ الرَّمِيَّةِ يَقْتُلُونَ أَهْلَ الْإِسْلَامِ وَيَدَعُونَ أَهْلَ الْأَوْثَانِ لَئِنْ أَنَا أَدْرَكْتُهُمْ لَأَقْتُلَنَّهُمْ قَتْلَ عَادٍ
قَوْله ( وَهُوَ بِالْيَمَنِ ) أَيْ عَلَى الْيَمَنِ ( بِذُهَيْبَةٍ ) تَصْغِير ذَهَب وَالْهَاء لِأَنَّ الذَّهَبَ يُؤَنَّثُ وَالْمُؤَنَّث الثَّلَاثِي إِذَا صُغِّرَ أُلْحِقَ فِي تَصْغِيره الْهَاء وَقِيلَ هُوَ تَصْغِير ذَهَبَة عَلَى نِيَّة الْقِطْعَةِ مِنْهَا فَصَغَّرَهَا عَلَى لَفْظِهَا ( صَنَادِيد ) رُؤَسَاء ( غَائِر الْعَيْنَيْنِ ) أَيْ دَاخِلهمَا إِلَى الْقَعْر ( نَاتِئَ ) بِالْهَمْزِ أَيْ مُرْتَفِعُهُمَا ( كَثَّ اللِّحْيَةِ ) بِفَتْحِ الْكَافِ وَتَشْدِيدِ الْمُثَلَّثَةِ أَيْ كَبِيرهَا وَكَثِيفهَا ( مَنْ يُطِعْ اللَّه إِذَا عَصَيْته ) إِذْ الْخَلْق مَأْمُورُونَ بِاتِّبَاعِهِ صَلَّى اللَّه تَعَالَى عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَإِذَا عَصَى يَتْبَعُونَهُ فِيهِ فَمَنْ يُطِيعُهُ وَمَنْ فِي يُطِعْ اِسْتِفْهَامِيَّةٌ لَا شَرْطِيَّةٌ فَالْوَجْه إِثْبَات الْيَاء أَيْ مِنْ يُطِيع اللَّه كَمَا فِي الْكُبْرَى وَاَللَّه تَعَالَى أَعْلَم ( أَيَأْمَنُنِي ) أَيْ اللَّه تَعَالَى ( عَلَى أَهْل الْأَرْض ) أَيْ عَلَى تَبْلِيغ الْوَحْي وَأَدَاء الرِّسَالَة إِلَيْهِمْ ( إِنَّ مِنْ ضِئْضِئ ) بِكَسْرِ ضَادَيْنِ وَسُكُون الْهَمْزَة الْأُولَى أَيْ مِنْ قَبِيلَته ( يَخْرُجُونَ ) يَظْهَرُونَ ( لَا يُجَاوِز حَنَاجِرهمْ ) بِالصُّعُودِ إِلَى مَحَلّ الْقَبُول أَوْ النُّزُول إِلَى الْقُلُوب لِيُؤَثِّر فِي قُلُوبهمْ ( يَمْرُقُونَ ) يَخْرُجُونَ ( مِنْ الدِّين ) قِيلَ الْإِسْلَام وَقِيلَ طَاعَة الْإِمَام ( مِنْ الرَّمِيَّة ) بِفَتْحِ الرَّاء وَتَشْدِيد الْيَاء هِيَ الَّتِي يَرْمِيهَا الرَّامِي مِنْ الصَّيْد.


