المكتبة الأكبرية: موسوعة الحديث الشريف: (سنن النسائي) - [الحديث رقم: (4010)]
(سنن النسائي) - [الحديث رقم: (4010)]
أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْعَلَاءِ عَنْ ابْنِ إِدْرِيسَ قَالَ أَنْبَأَنَا شُعْبَةُ عَنْ عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَلَمَةَ عَنْ صَفْوَانَ بْنِ عَسَّالٍ قَالَ قَالَ يَهُودِيٌّ لِصَاحِبِهِ اذْهَبْ بِنَا إِلَى هَذَا النَّبِيِّ قَالَ لَهُ صَاحِبُهُ لَا تَقُلْ نَبِيٌّ لَوْ سَمِعَكَ كَانَ لَهُ أَرْبَعَةُ أَعْيُنٍ فَأَتَيَا رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَسَأَلَاهُ عَنْ تِسْعِ آيَاتٍ بَيِّنَاتٍ فَقَالَ لَهُمْ لَا تُشْرِكُوا بِاللَّهِ شَيْئًا وَلَا تَسْرِقُوا وَلَا تَزْنُوا وَلَا تَقْتُلُوا النَّفْسَ الَّتِي حَرَّمَ اللَّهُ إِلَّا بِالْحَقِّ وَلَا تَمْشُوا بِبَرِيءٍ إِلَى ذِي سُلْطَانٍ وَلَا تَسْحَرُوا وَلَا تَأْكُلُوا الرِّبَا وَلَا تَقْذِفُوا الْمُحْصَنَةَ وَلَا تَوَلَّوْا يَوْمَ الزَّحْفِ وَعَلَيْكُمْ خَاصَّةً يَهُودُ أَنْ لَا تَعْدُوا فِي السَّبْتِ فَقَبَّلُوا يَدَيْهِ وَرِجْلَيْهِ وَقَالُوا نَشْهَدُ أَنَّكَ نَبِيٌّ قَالَ فَمَا يَمْنَعُكُمْ أَنْ تَتَّبِعُونِي قَالُوا إِنَّ دَاوُدَ دَعَا بِأَنْ لَا يَزَالَ مِنْ ذُرِّيَّتِهِ نَبِيٌّ وَإِنَّا نَخَافُ إِنْ اتَّبَعْنَاكَ أَنْ تَقْتُلَنَا يَهُودُ
قَوْلُهُ ( اِذْهَبْ بِنَا ) الْبَاء لِلْمُصَاحَبَةِ أَوْ التَّعْدِيَةِ ( لَوْ سَمِعَك ) أَيْ سَمِعَ قَوْلَك إِلَى هَذَا النَّبِيّ وَظَهَرَ لَهُ أَنَّك تَعْتَقِدُهُ نَبِيًّا ( أَرْبَعَة أَعْيُن ) كِنَايَة عَنْ زِيَادَة الْفَرَحِ وَفَرْطِ السُّرُورِ إِذْ الْفَرَحُ يُوجِبُ قُوَّةَ الْأَعْضَاءِ وَتَضَاعُفُ الْقُوَى يُشْبِهُ تَضَاعُفَ الْأَعْضَاء الْحَامِلَة لَهَا ( عَنْ تِسْع آيَات ) جَمْع آيَة وَهِيَ الْعَلَامَةُ الظَّاهِرَة تُسْتَعْمَلُ فِي الْمَحْسُوسَاتِ كَعَلَامَةِ الطَّرِيق وَغَيْرهَا كَالْحُكْمِ الْوَاضِح وَالْمُرَاد فِي الْحَدِيث أَمَّا الْمُعْجِزَات التِّسْع كَمَا هُوَ الْمُرَاد فِي قَوْله تَعَالَى { أَدْخِلْ يَدَك فِي جَيْبِك تَخْرُجُ بَيْضَاء مِنْ غَيْر سُوءٍ فِي تِسْعِ آيَاتٍ } وَعَلَى هَذَا فَالْجَوَابُ فِي الْحَدِيثِ مَتْرُوكٌ تَرَكَ ذِكْرَهُ الرَّاوِي. وَقَوْله { لَا تُشْرِكُوا } إِلَخْ كَلَام مُسْتَأْنَفٌ ذُكِرَ عَقِبَ الْجَوَابِ وَأَمَّا الْأَحْكَامُ الْعَامَّة شَامِلَة لِلْمِلَّةِ كُلِّهَا كَمَا جَوَّزَ ذَاكَ فِي قَوْله تَعَالَى { وَلَقَدْ آتَيْنَا مُوسَى تِسْع آيَات بَيِّنَاتٍ } إِلَخْ وَعَلَى هَذَا فَالْمَذْكُورُ فِي الْحَدِيث هُوَ الْجَوَاب لَكِنْ زِيدَ فِيهِ ذِكْرُ وَعَلَيْكُمْ خَاصَّة يَهُود لِزِيَادَةِ الْإِفَادَة ( وَلَا تَمْشُوا بِبَرِيءٍ ) الْبَاء فِي بِبَرِيءٍ لِلتَّعْدِيَةِ وَالسُّلْطَان السَّلْطَنَة وَالْحُكْم أَيْ لَا تَتَكَلَّمُوا بِسُوءٍ فِيمَنْ لَيْسَ لَهُ ذَنْبٌ عِنْدَ السُّلْطَان لِيَقْتُلَهُ أَوْ يُؤْذِيَهُ ( وَلَا تَأْكُلُوا الرِّبَا ) أَيْ لَا تُعَامِلُوا بِالرِّبَا وَلَا تَأْخُذُوهُ ( يَهُود ) بِحَذْفِ حَرْف النِّدَاء ( إِنَّ دَاوُدَ دَعَا إِلَخْ ) أَيْ فَنَحْنُ نَنْتَظِرُ ذَلِكَ النَّبِيَّ لِنَتَّبِعَهُ وَهَذَا مِنْهُمْ تَكْذِيبٌ لِقَوْلِهِمْ نَشْهَدُ أَنَّك نَبِيٌّ وَأَنَّهُمْ مَا قَالُوا عَنْ صِدْقِ اِعْتِقَادٍ ضَرُورَةً أَنَّهُ صَلَّى اللَّه تَعَالَى عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ يَدَّعِي خَتْمَ النُّبُوَّةِ بِهِ صَلَّى اللَّه تَعَالَى عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَالْقَوْلُ بِأَنَّهُ نَبِيٌّ يَسْتَلْزِمُ صِدْقَهُ فِيهِ وَانْتِظَارُ نَبِيٍّ آخَرَ يُنَافِيهِ فَانْظُرْ إِلَى تَنَاقُضِهِمْ وَكَذِبِهِمْ ( وَإِنَّا نَخَافُ إِلَخْ ) عُذْرٌ آخَرُ كَتَرْكِهِمْ الْإِيمَان بِهِ صَلَّى اللَّه تَعَالَى عَلَيْهِ وَسَلَّمَ.



