موقع الشيخ الأكبر محي الدين ابن العربي
موقع الشيخ الأكبر محي الدين ابن العربي

المكتبة الأكبرية: موسوعة الحديث الشريف: (سنن النسائي) - [الحديث رقم: (4002)]

البخاري
مسلم
أبو داود
الترمذي
النسائي
ابن ماجة
الدارمي
الموطأ
المسند

(سنن النسائي) - [الحديث رقم: (4002)]

‏ ‏أَخْبَرَنَا ‏ ‏عُثْمَانُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ ‏ ‏قَالَ حَدَّثَنَا ‏ ‏عَبَّادُ بْنُ مُوسَى ‏ ‏قَالَ حَدَّثَنَا ‏ ‏إِسْمَعِيلُ بْنُ جَعْفَرٍ ‏ ‏قَالَ حَدَّثَنِي ‏ ‏إِسْرَائِيلُ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏عُثْمَانَ الشَّحَّامِ ‏ ‏قَالَ ‏ ‏كُنْتُ أَقُودُ رَجُلًا أَعْمَى فَانْتَهَيْتُ إِلَى ‏ ‏عِكْرِمَةَ ‏ ‏فَأَنْشَأَ يُحَدِّثُنَا ‏ ‏قَالَ حَدَّثَنِي ‏ ‏ابْنُ عَبَّاسٍ ‏ ‏أَنَّ أَعْمَى كَانَ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏وَكَانَتْ لَهُ ‏ ‏أُمُّ وَلَدٍ ‏ ‏وَكَانَ لَهُ مِنْهَا ابْنَانِ وَكَانَتْ تُكْثِرُ ‏ ‏الْوَقِيعَةَ ‏ ‏بِرَسُولِ اللَّهِ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏وَتَسُبُّهُ فَيَزْجُرُهَا فَلَا تَنْزَجِرُ ‏ ‏وَيَنْهَاهَا فَلَا تَنْتَهِي فَلَمَّا كَانَ ذَاتَ لَيْلَةٍ ذَكَرْتُ النَّبِيَّ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏فَوَقَعَتْ فِيهِ ‏ ‏فَلَمْ أَصْبِرْ أَنْ قُمْتُ إِلَى ‏ ‏الْمِغْوَلِ ‏ ‏فَوَضَعْتُهُ فِي بَطْنِهَا فَاتَّكَأْتُ عَلَيْهِ فَقَتَلْتُهَا فَأَصْبَحَتْ قَتِيلًا فَذُكِرَ ذَلِكَ لِلنَّبِيِّ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏فَجَمَعَ النَّاسَ وَقَالَ أَنْشُدُ اللَّهَ رَجُلًا لِي عَلَيْهِ حَقٌّ فَعَلَ مَا فَعَلَ إِلَّا قَامَ فَأَقْبَلَ الْأَعْمَى ‏ ‏يَتَدَلْدَلُ ‏ ‏فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ أَنَا صَاحِبُهَا كَانَتْ أُمَّ وَلَدِي وَكَانَتْ بِي لَطِيفَةً رَفِيقَةً وَلِي مِنْهَا ابْنَانِ مِثْلُ اللُّؤْلُؤَتَيْنِ وَلَكِنَّهَا كَانَتْ تُكْثِرُ ‏ ‏الْوَقِيعَةَ ‏ ‏فِيكَ وَتَشْتُمُكَ ‏ ‏فَأَنْهَاهَا فَلَا تَنْتَهِي وَأَزْجُرُهَا فَلَا تَنْزَجِرُ فَلَمَّا كَانَتْ ‏ ‏الْبَارِحَةُ ذَكَرْتُكَ ‏ ‏فَوَقَعَتْ فِيكَ ‏ ‏فَقُمْتُ إِلَى ‏ ‏الْمِغْوَلِ ‏ ‏فَوَضَعْتُهُ فِي بَطْنِهَا فَاتَّكَأْتُ عَلَيْهَا حَتَّى قَتَلْتُهَا فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏أَلَا اشْهَدُوا أَنَّ دَمَهَا ‏ ‏هَدَرٌ ‏


‏ ‏قَوْله ( وَكَانَتْ لَهُ أُمُّ وَلَد ) ‏ ‏أَيْ غَيْر مُسْلِمَة وَلِذَلِكَ كَانَتْ تَجْتَرِئُ عَلَى ذَلِكَ الْأَمْر الشَّنِيع ‏ ‏( فَيَزْجُرُهَا ) ‏ ‏أَيْ يَمْنَعُهَا ‏ ‏( ذَات لَيْلَة ) ‏ ‏يُمْكِنُ رَفْعُهُ عَلَى أَنَّهُ اِسْم كَانَ وَنَصْبُهُ عَلَى أَنَّهُ خَبَرُ كَانَ أَيْ كَانَ الزَّمَانُ أَوْ الْوَقْت ذَات لَيْلَة وَقِيلَ يَجُوزُ نَصْبُهُ عَلَى الظَّرْفِيَّةِ أَيْ كَانَ الْأَمْرُ فِي ذَات لَيْلَة ثُمَّ ذَات لَيْلَة قِيلَ مَعْنَاهُ سَاعَة مِنْ لَيْلَة وَقِيلَ مَعْنَاهُ لَيْلَة مِنْ اللَّيَالِي وَالذَّاتُ مُقْحَمَةٌ ‏ ‏( فَوَقَعَتْ فِيهِ ) ‏ ‏قِيلَ تَعَدَّى بِفِي لِتَضْمِينِ مَعْنَى الطَّعْن يُقَالُ وَقَعَ فِيهِ إِذَا عَابَهُ وَذَمَّهُ ‏ ‏( إِلَى الْمِغْوَلِ ) ‏ ‏بِكَسْرِ مِيم وَسُكُون غَيْن مُعْجَمَة وَفَتْح وَاو مِثْل سَيْف قَصِير يَشْتَمِلُ بِهِ الرَّجُلُ تَحْت ثِيَابه فَيُغَطِّيهِ وَقِيلَ حَدِيدَة دَقِيقَة لَهَا حَدٌّ مَاضٍ ‏ ‏( قَتِيلًا ) ‏ ‏يَسْتَوِي فِيهِ التَّذْكِير وَالتَّأْنِيث ‏ ‏( لِي عَلَيْهِ حَقٌّ ) ‏ ‏صِفَة لِرَجُلٍ أَيْ مُسْلِمًا يَجِبُ عَلَيْهِ طَاعَتِي وَإِجَابَة دَعْوَتِي ‏ ‏( يَتَدَلْدَلُ ) ‏ ‏أَيْ يَضْطَرِبُ فِي مَشْيِهِ ‏ ‏( أَنَّ دَمهَا هَدَرٌ ) ‏ ‏وَلَعَلَّهُ صَلَّى اللَّه تَعَالَى عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلِمَ بِالْوَحْيِ صِدْقَ قَوْلِهِ. وَفِيهِ دَلِيلٌ عَلَى أَنَّ الذِّمِّيَّ إِذَا لَمْ يَكُفَّ لِسَانَهُ عَنْ اللَّه وَرَسُوله فَلَا ذِمَّةَ لَهُ فَيَحِلُّ قَتْلُهُ وَاَللَّه تَعَالَى أَعْلَم. ‏



يرجى ملاحظة أن بعض المحتويات تتم ترجمتها بشكل شبه تلقائي!