موقع الشيخ الأكبر محي الدين ابن العربي
موقع الشيخ الأكبر محي الدين ابن العربي

المكتبة الأكبرية: موسوعة الحديث الشريف: (سنن النسائي) - [الحديث رقم: (3999)]

البخاري
مسلم
أبو داود
الترمذي
النسائي
ابن ماجة
الدارمي
الموطأ
المسند

(سنن النسائي) - [الحديث رقم: (3999)]

‏ ‏أَخْبَرَنَا ‏ ‏الْقَاسِمُ بْنُ زَكَرِيَّا بْنِ دِينَارٍ ‏ ‏قَالَ حَدَّثَنِي ‏ ‏أَحْمَدُ بْنُ مُفَضَّلٍ ‏ ‏قَالَ حَدَّثَنَا ‏ ‏أَسْبَاطٌ ‏ ‏قَالَ زَعَمَ ‏ ‏السُّدِّيُّ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏مُصْعَبِ بْنِ سَعْدٍ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏أَبِيهِ ‏ ‏قَالَ ‏ ‏لَمَّا كَانَ يَوْمُ فَتْحِ ‏ ‏مَكَّةَ ‏ ‏أَمَّنَ رَسُولُ اللَّهِ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏النَّاسَ إِلَّا أَرْبَعَةَ نَفَرٍ وَامْرَأَتَيْنِ وَقَالَ ‏ ‏اقْتُلُوهُمْ وَإِنْ وَجَدْتُمُوهُمْ مُتَعَلِّقِينَ بِأَسْتَارِ ‏ ‏الْكَعْبَةِ ‏ ‏عِكْرِمَةُ بْنُ أَبِي جَهْلٍ ‏ ‏وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ خَطَلٍ ‏ ‏وَمَقِيسُ بْنُ صُبَابَةَ ‏ ‏وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ سَعْدِ بْنِ أَبِي السَّرْحِ ‏ ‏فَأَمَّا ‏ ‏عَبْدُ اللَّهِ بْنُ خَطَلٍ ‏ ‏فَأُدْرِكَ وَهُوَ مُتَعَلِّقٌ بِأَسْتَارِ ‏ ‏الْكَعْبَةِ ‏ ‏فَاسْتَبَقَ إِلَيْهِ ‏ ‏سَعِيدُ بْنُ حُرَيْثٍ ‏ ‏وَعَمَّارُ بْنُ يَاسِرٍ ‏ ‏فَسَبَقَ ‏ ‏سَعِيدٌ ‏ ‏عَمَّارًا ‏ ‏وَكَانَ أَشَبَّ الرَّجُلَيْنِ فَقَتَلَهُ وَأَمَّا ‏ ‏مَقِيسُ بْنُ صُبَابَةَ ‏ ‏فَأَدْرَكَهُ النَّاسُ فِي السُّوقِ فَقَتَلُوهُ وَأَمَّا ‏ ‏عِكْرِمَةُ ‏ ‏فَرَكِبَ الْبَحْرَ فَأَصَابَتْهُمْ عَاصِفٌ فَقَالَ أَصْحَابُ السَّفِينَةِ أَخْلِصُوا فَإِنَّ آلِهَتَكُمْ لَا تُغْنِي عَنْكُمْ شَيْئًا هَاهُنَا فَقَالَ ‏ ‏عِكْرِمَةُ ‏ ‏وَاللَّهِ لَئِنْ لَمْ يُنَجِّنِي مِنْ الْبَحْرِ إِلَّا الْإِخْلَاصُ لَا ‏ ‏يُنَجِّينِي فِي الْبَرِّ غَيْرُهُ اللَّهُمَّ إِنَّ لَكَ عَلَيَّ عَهْدًا إِنْ أَنْتَ عَافَيْتَنِي مِمَّا أَنَا فِيهِ أَنْ آتِيَ ‏ ‏مُحَمَّدًا ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏حَتَّى أَضَعَ يَدِي فِي يَدِهِ فَلَأَجِدَنَّهُ عَفُوًّا كَرِيمًا فَجَاءَ فَأَسْلَمَ وَأَمَّا ‏ ‏عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سَعْدِ بْنِ أَبِي السَّرْحِ ‏ ‏فَإِنَّهُ اخْتَبَأَ عِنْدَ ‏ ‏عُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ ‏ ‏فَلَمَّا دَعَا رَسُولُ اللَّهِ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏النَّاسَ إِلَى الْبَيْعَةِ جَاءَ بِهِ حَتَّى أَوْقَفَهُ عَلَى النَّبِيِّ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏قَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ بَايِعْ ‏ ‏عَبْدَ اللَّهِ ‏ ‏قَالَ فَرَفَعَ رَأْسَهُ فَنَظَرَ إِلَيْهِ ثَلَاثًا كُلَّ ذَلِكَ ‏ ‏يَأْبَى فَبَايَعَهُ بَعْدَ ثَلَاثٍ ثُمَّ أَقْبَلَ عَلَى أَصْحَابِهِ فَقَالَ أَمَا كَانَ فِيكُمْ رَجُلٌ رَشِيدٌ يَقُومُ إِلَى هَذَا حَيْثُ رَآنِي كَفَفْتُ يَدِي عَنْ بَيْعَتِهِ فَيَقْتُلُهُ فَقَالُوا وَمَا ‏ ‏يُدْرِينَا يَا رَسُولَ اللَّهِ مَا فِي نَفْسِكَ هَلَّا ‏ ‏أَوْمَأْتَ ‏ ‏إِلَيْنَا بِعَيْنِكَ قَالَ إِنَّهُ لَا يَنْبَغِي لِنَبِيٍّ أَنْ يَكُونَ لَهُ خَائِنَةُ أَعْيُنٍ ‏


‏ ‏قَوْلُهُ ( أَمَّنَ ) ‏ ‏مِنْ التَّأْمِين أَوْ الْإِيمَان ‏ ‏( عَاصِف ) ‏ ‏أَيْ رِيح شَدِيد ‏ ‏( اِخْتَبَأَ ) ‏ ‏بِهَمْزَةِ أَيْ اِخْتَفَى ‏ ‏( أَمَا كَانَ فِيكُمْ رَجُلٌ رَشِيدٌ ) ‏ ‏أَيْ فَطِنٌ لِصَوَابِ الْحُكْم وَفِيهِ أَنَّ التَّوْبَةَ عَنْ الْكُفْرِ فِي حَيَّاته صَلَّى اللَّه تَعَالَى عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَتْ مَوْقُوفَة عَلَى رِضَاهُ صَلَّى اللَّه تَعَالَى عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَنَّ الَّذِي اِرْتَدَّ وَآذَاهُ صَلَّى اللَّه تَعَالَى عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذَا آمَنَ سَقَطَ قَتْلُهُ وَهَذَا رُبَّمَا يُؤَيِّدُ الْقَوْلَ أَنَّ قَتْلَ السَّابّ لِلِارْتِدَادِ لَا لِلْحَدِّ وَاَللَّه تَعَالَى أَعْلَم ‏ ‏( أَنْ يَكُونَ لَهُ خَائِنَة أَعْيُن ) ‏ ‏قَالَ الْخَطَّابِيُّ هُوَ أَنْ يُضْمِرَ فِي قَلْبه غَيْر مَا يُظْهِرُهُ لِلنَّاسِ فَإِذَا كَفّ لِسَانه وَأَوْمَأَ بِعَيْنِهِ إِلَى ذَلِكَ فَقَدْ خَانَ وَقَدْ كَانَ ظُهُور تِلْكَ الْخِيَانَةِ مِنْ قَبِيل عَيْنِهِ فَسُمِّيَتْ خَائِنَة الْأَعْيُن. ‏



يرجى ملاحظة أن بعض المحتويات تتم ترجمتها بشكل شبه تلقائي!