المكتبة الأكبرية: موسوعة الحديث الشريف: (سنن النسائي) - [الحديث رقم: (3948)]
(سنن النسائي) - [الحديث رقم: (3948)]
أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ قَالَ حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ قَالَ حَدَّثَنَا سُفْيَانُ عَنْ وَاصِلٍ عَنْ أَبِي وَائِلٍ عَنْ عَمْرِو بْنِ شُرَحْبِيلَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ قُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ أَيُّ الذَّنْبِ أَعْظَمُ قَالَ أَنْ تَجْعَلَ لِلَّهِ نِدًّا وَهُوَ خَلَقَكَ قُلْتُ ثُمَّ مَاذَا قَالَ أَنْ تَقْتُلَ وَلَدَكَ خَشْيَةَ أَنْ يَطْعَمَ مَعَكَ قُلْتُ ثُمَّ مَاذَا قَالَ أَنْ تُزَانِيَ بِحَلِيلَةِ جَارِكَ
قَوْله ( نِدًّا ) أَيْ مِثْلًا وَشَرِيكًا ( وَهُوَ خَلَقَك ) أَيْ وَالْحَال أَنَّهُ اِنْفَرَدَ بِخَلْقِك فَكَيْف لَك اِتِّخَاذُ شَرِيكٍ مَعَهُ وَجَعْل عِبَادَتِك مَقْسُومَة بَيْنهمَا فَإِنَّهُ تَعَالَى مَعَ كَوْنه مُنَزَّهًا عَنْ شَرِيك وَكَوْنِ الشَّرِيكِ بَاطِلًا فِي ذَاته لَوْ فُرِضَ وُجُودُ شَرِيكٍ نَعُوذُ بِاَللَّهِ مِنْهُ لَمَا حَسُنَ مِنْك اِتِّخَاذُ شَرِيكًا مَعَهُ فِي عِبَادَتِك بِنَاء عَلَى أَنَّهُ مَا خَلَقَك وَإِنَّمَا خَلَقَك هُوَ تَعَالَى مُنْفَرِدًا بِخَلْقِك وَفِي الْخِطَاب إِشَارَة إِلَى أَنَّ الشِّرْكَ مِنْ الْعَالِمِ بِحَقِيقَةِ التَّوْحِيد أَقْبَحُ مِنْهُ مِنْ غَيْره وَكَذَا الْخِطَابُ فِيمَا بَعْدُ إِشَارَةٌ إِلَى نَحْوِهِ.



