موقع الشيخ الأكبر محي الدين ابن العربي
موقع الشيخ الأكبر محي الدين ابن العربي

المكتبة الأكبرية: موسوعة الحديث الشريف: (سنن النسائي) - [الحديث رقم: (3902)]

البخاري
مسلم
أبو داود
الترمذي
النسائي
ابن ماجة
الدارمي
الموطأ
المسند

(سنن النسائي) - [الحديث رقم: (3902)]

‏ ‏حَدَّثَنَا ‏ ‏يُوسُفُ بْنُ سَعِيدِ بْنِ مُسْلِمٍ الْمِصِّيصِيُّ ‏ ‏قَالَ حَدَّثَنَا ‏ ‏حَجَّاجٌ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏ابْنِ جُرَيْجٍ ‏ ‏أَخْبَرَنِي ‏ ‏عَبْدُ اللَّهِ ابْنُ أَبِي مُلَيْكَةَ ‏ ‏أَنَّهُ سَمِعَ ‏ ‏مُحَمَّدَ بْنَ قَيْسِ بْنِ مَخْرَمَةَ ‏ ‏يَقُولُ سَمِعْتُ ‏ ‏عَائِشَةَ ‏ ‏تُحَدِّثُ قَالَتْ ‏ ‏أَلَا أُحَدِّثُكُمْ عَنِّي وَعَنْ النَّبِيِّ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏قُلْنَا بَلَى قَالَتْ لَمَّا كَانَتْ لَيْلَتِي الَّتِي هُوَ عِنْدِي ‏ ‏تَعْنِي النَّبِيَّ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏انْقَلَبَ فَوَضَعَ نَعْلَيْهِ عِنْدَ رِجْلَيْهِ وَوَضَعَ رِدَاءَهُ وَبَسَطَ طَرَفَ إِزَارِهِ عَلَى فِرَاشِهِ فَلَمْ يَلْبَثْ إِلَّا رَيْثَمَا ظَنَّ أَنِّي قَدْ رَقَدْتُ ثُمَّ انْتَعَلَ رُوَيْدًا وَأَخَذَ رِدَاءَهُ رُوَيْدًا ثُمَّ فَتَحَ الْبَابَ رُوَيْدًا وَخَرَجَ ‏ ‏وَأَجَافَهُ ‏ ‏رُوَيْدًا وَجَعَلْتُ دِرْعِي فِي رَأْسِي ‏ ‏وَاخْتَمَرْتُ ‏ ‏وَتَقَنَّعْتُ ‏ ‏إِزَارِي فَانْطَلَقْتُ فِي إِثْرِهِ حَتَّى جَاءَ ‏ ‏الْبَقِيعَ ‏ ‏فَرَفَعَ يَدَيْهِ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ وَأَطَالَ الْقِيَامَ ثُمَّ انْحَرَفَ فَانْحَرَفْتُ فَأَسْرَعَ فَأَسْرَعْتُ فَهَرْوَلَ فَهَرْوَلْتُ فَأَحْضَرَ فَأَحْضَرْتُ وَسَبَقْتُهُ فَدَخَلْتُ فَلَيْسَ إِلَّا أَنْ اضْطَجَعْتُ فَدَخَلَ فَقَالَ مَا لَكِ يَا ‏ ‏عَائِشَةُ ‏ ‏حَشْيَا ‏ ‏رَابِيَةً قَالَتْ لَا قَالَ ‏ ‏لَتُخْبِرِنِّي أَوْ لَيُخْبِرَنِّي اللَّطِيفُ الْخَبِيرُ قُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ بِأَبِي أَنْتَ وَأُمِّي فَأَخْبَرْتُهُ الْخَبَرَ قَالَ فَأَنْتِ السَّوَادُ الَّذِي رَأَيْتُهُ أَمَامِي قَالَتْ نَعَمْ قَالَتْ ‏ ‏فَلَهَدَنِي ‏ ‏فِي صَدْرِي لَهْدَةً أَوْجَعَتْنِي ثُمَّ قَالَ أَظَنَنْتِ أَنْ ‏ ‏يَحِيفَ ‏ ‏اللَّهُ عَلَيْكِ وَرَسُولُهُ قَالَتْ مَهْمَا يَكْتُمْ النَّاسُ فَقَدْ عَلِمَهُ اللَّهُ قَالَ نَعَمْ قَالَ فَإِنَّ ‏ ‏جِبْرِيلَ ‏ ‏عَلَيْهِ السَّلَام ‏ ‏أَتَانِي حِينَ رَأَيْتِ وَلَمْ يَكُنْ يَدْخُلُ عَلَيْكِ وَقَدْ وَضَعْتِ ثِيَابَكِ فَنَادَانِي فَأَخْفَى مِنْكِ فَأَجَبْتُهُ فَأَخْفَيْتُ مِنْكِ فَظَنَنْتُ أَنْ قَدْ رَقَدْتِ وَخَشِيتُ أَنْ تَسْتَوْحِشِي فَأَمَرَنِي أَنْ آتِيَ أَهْلَ ‏ ‏الْبَقِيعِ ‏ ‏فَأَسْتَغْفِرَ لَهُمْ ‏ ‏رَوَاهُ ‏ ‏عَاصِمٌ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَامِرٍ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏عَائِشَةَ ‏ ‏عَلَى غَيْرِ هَذَا اللَّفْظِ ‏ ‏أَخْبَرَنَا ‏ ‏عَلِيُّ بْنُ حُجْرٍ ‏ ‏قَالَ أَنْبَأَنَا ‏ ‏شَرِيكٌ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏عَاصِمٍ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَامِرِ بْنِ رَبِيعَةَ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏عَائِشَةَ ‏ ‏قَالَتْ ‏ ‏فَقَدْتُهُ مِنْ اللَّيْلِ وَسَاقَ الْحَدِيثَ ‏


‏ ‏قَوْله ( لَمَّا كَانَتْ لَيْلَتِي الَّتِي هُوَ عِنْدِي ) ‏ ‏أَيْ بِلَيْلَةٍ مِنْ جُمْلَة اللَّيَالِي الَّتِي كَانَ فِيهَا عِنْدِي ‏ ‏( اِنْقَلَبَ ) ‏ ‏رَجَعَ مِنْ صَلَاة الْعِشَاء ‏ ‏( إِلَّا رَيْثَمَا ظَنَّ ) ‏ ‏بِفَتْحِ رَاءٍ وَسُكُون يَاء بَعْدهَا مُثَلَّثَة أَيْ قَدْرَ مَا ظَنَّ ‏ ‏( رُوَيْدًا ) ‏ ‏أَيْ بِرِفْقٍ ‏ ‏( وَأَجَافَهُ ) ‏ ‏أَيْ رَدَّهُ ‏ ‏( وَتَقَنَّعْت إِزَارِي ) ‏ ‏كَذَا فِي الْأُصُول بِغَيْرِ يَاء وَكَأَنَّهُ بِمَعْنَى لَبِسْت إِزَارِي فَلِذَا عَدَّى بِنَفْسِهِ ‏ ‏( فَأَحْضَرَ ) ‏ ‏مِنْ الْإِحْضَار بِحَاءٍ مُهْمَلَة وَضَاد مُعْجَمَة بِمَعْنَى الْعَدُوّ ‏ ‏( وَلَيْسَ إِلَّا أَنْ اِضْطَجَعْت ) ‏ ‏أَيْ وَلَيْسَ بَعْدَ الدُّخُول مِنِّي إِلَّا الِاضْطِجَاع فَالْمَذْكُورُ اِسْم لَيْسَ وَخَبَرهَا مَحْذُوف ‏ ‏( عَائِش ) ‏ ‏تَرْخِيم وَاخْتِصَار بِهِ ظَهَرَ أَنَّهُ قَدْ يُزَادُ عَلَى التَّرْخِيم بِالِاخْتِصَارِ فِي الْوَسَط عِنْد ظُهُور الدَّلِيل عَلَى الْمَحْذُوف ‏ ‏( رَابِيَة ) ‏ ‏مُرْتَفِعَة الْبَطْن ‏ ‏( حَشْيَا ) ‏ ‏بِفَتْحِ حَاء مُهْمَلَة وَسُكُون شِين مُعْجَمَة مَقْصُور أَيْ مُرْتَفِع النَّفْس مُتَوَاتِره كَمَا يَحْصُلُ لِلْمُسْرِعِ فِي الْمَشْي ‏ ‏( لَتُخْبِرِنِّي ) ‏ ‏بِفَتْحِ لَام وَنُون ثَقِيلَة مُضَارِع لِلْوَاحِدَةِ الْمُخَاطَبَة مِنْ الْإِخْبَار فَتُكْسَرُ الرَّاء هَاهُنَا وَتُفْتَحُ فِي الثَّانِي ‏ ‏( فَلَهَدَنِي ) ‏ ‏بِالدَّالِ الْمُهْمَلَة مِنْ اللَّهْد وَهُوَ الدَّفْعُ الشَّدِيدُ فِي الصَّدْر وَهَذَا كَانَ تَأْدِيبًا لَهَا مِنْ سُوءِ الظَّنِّ ‏ ‏( أَنْ يَحِيفَ اللَّه عَلَيْك وَرَسُوله ) ‏ ‏مِنْ الْحَيْف بِمَعْنَى الْجَوْر أَيْ بِأَنْ يَدْخُلَ الرَّسُولُ فِي نَوْبَتِك عَلَى غَيْرك وَذِكْرُ اللَّهِ لِتَعْظِيمِ الرَّسُولِ وَالدَّلَالَة عَلَى أَنَّ الرَّسُول لَا يُمْكِنُ أَنْ يَفْعَلَ بِدُونِ إِذْن مِنْ اللَّه تَعَالَى وَلَوْ كَانَ مِنْهُ جَوْر لَكَانَ بِإِذْنِ اللَّه تَعَالَى لَهُ فِيهِ وَهَذَا غَيْر مُمْكِن وَفِيهِ دَلَالَة عَلَى أَنَّ الْقَسَم عَلَيْهِ وَاجِب إِذْ لَا يَكُونُ تَرْكُهُ جَوْرًا إِلَّا إِذَا كَانَ وَاجِبًا ‏ ‏( وَقَدْ وَضَعْت ) ‏ ‏بِكَسْرِ التَّاء لِخِطَابِ الْمَرْأَة. ‏



يرجى ملاحظة أن بعض المحتويات تتم ترجمتها بشكل شبه تلقائي!