موقع الشيخ الأكبر محي الدين ابن العربي
موقع الشيخ الأكبر محي الدين ابن العربي

المكتبة الأكبرية: موسوعة الحديث الشريف: (سنن النسائي) - [الحديث رقم: (3878)]

البخاري
مسلم
أبو داود
الترمذي
النسائي
ابن ماجة
الدارمي
الموطأ
المسند

(سنن النسائي) - [الحديث رقم: (3878)]

‏ ‏حَدَّثَنِي ‏ ‏الشَّيْخُ الْإِمَامُ ‏ ‏أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ النَّسَائِيُّ ‏ ‏قَالَ أَخْبَرَنَا ‏ ‏الْحُسَيْنُ بْنُ عِيسَى الْقُوْمَسِيُّ ‏ ‏قَالَ حَدَّثَنَا ‏ ‏عَفَّانُ بْنُ مُسْلِمٍ ‏ ‏قَالَ حَدَّثَنَا ‏ ‏سَلَّامٌ أَبُو الْمُنْذِرِ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏ثَابِتٍ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏أَنَسٍ ‏ ‏قَالَ ‏ ‏قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏حُبِّبَ إِلَيَّ مِنْ الدُّنْيَا النِّسَاءُ وَالطِّيبُ وَجُعِلَ ‏ ‏قُرَّةُ عَيْنِي ‏ ‏فِي الصَّلَاةِ ‏


‏ ‏قَوْلُهُ ( حُبِّبَ إِلَيَّ مِنْ الدُّنْيَا النِّسَاءُ ) ‏ ‏قِيلَ إِنَّمَا حُبِّبَ إِلَيْهِ النِّسَاءُ لِيَنْقُلْنَ عَنْهُ مَا لَا يَطَّلِعُ عَلَيْهِ الرِّجَالُ مِنْ أَحْوَالِهِ وَيُسْتَحَيَا مِنْ ذِكْرِهِ وَقِيلَ حُبِّبَ إِلَيْهِ زِيَادَةً فِي الِابْتِلَاء فِي حَقِّهِ حَتَّى لَا يَلْهُوَ بِمَا حُبِّبَ إِلَيْهِ مِنْ النِّسَاء عَمَّا كُلِّفَ بِهِ مِنْ أَدَاء الرِّسَالَةِ فَيَكُونُ ذَلِكَ أَكْثَر لِمَشَاقِّهِ وَأَعْظَم لِأَجْرِهِ وَقِيلَ غَيْر ذَلِكَ وَأَمَّا الطِّيبُ فَكَأَنَّهُ يُحِبُّهُ لِكَوْنِهِ يُنَاجِي الْمَلَائِكَةَ وَهُمْ يُحِبُّونَ الطِّيبَ وَأَيْضًا هَذِهِ الْمَحَبَّةُ تَنْشَأُ مِنْ اِعْتِدَالِ الْمِزَاجِ وَكَمَال الْخِلْقَة وَهُوَ صَلَّى اللَّه تَعَالَى عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَشَدُّ اِعْتِدَالًا مِنْ حَيْثُ الْمِزَاجُ وَأَكْمَلُ خِلْقَة و ‏ ‏قَوْلُهُ ( قُرَّة عَيْنِي فِي الصَّلَاة ) ‏ ‏إِشَارَة إِلَى أَنَّ تِلْكَ الْمَحَبَّةَ غَيْر مَا نَعْقِلُهُ عَنْ كَمَالِ الْمُنَاجَاةِ مَعَ الرَّبّ تَبَارَكَ وَتَعَالَى بَلْ هُوَ مَعَ تِلْكَ الْمَحَبَّة مُنْقَطِعٌ إِلَيْهِ تَعَالَى حَتَّى أَنَّهُ بِمُنَاجَاتِهِ تَقَرُّ عَيْنَاهُ وَلَيْسَ لَهُ قَرِيرَةُ الْعَيْن فِيمَا سِوَاهُ فَمَحَبَّتُهُ الْحَقِيقِيَّة لَيْسَتْ إِلَّا لِخَالِقِهِ تَبَارَكَ وَتَعَالَى كَمَا قَالَ لَوْ كُنْت مُتَّخِذًا أَحَدًا خَلِيلًا لَاِتَّخَذْت أَبَا بَكْر وَلَكِنْ صَاحِبُكُمْ خَلِيل الرَّحْمَن أَوْ كَمَا قَالَ وَفِيهِ إِشَارَة إِلَى أَنَّ مَحَبَّة النِّسَاء وَالطِّيب إِذَا لَمْ يَكُنْ مُخِلًّا لِأَدَاءِ حُقُوق الْعُبُودِيَّةِ بَلْ لِلِانْقِطَاعِ إِلَيْهِ تَعَالَى يَكُونُ مِنْ الْكَمَال وَإِلَّا يَكُونُ مِنْ النُّقْصَانِ فَلْيُتَأَمَّلْ وَعَلَى مَا ذَكَرَ فَالْمُرَادُ بِالصَّلَاةِ هِيَ ذَات رُكُوع وَسُجُود وَيُحْتَمَلُ أَنَّ الْمُرَادَ فِي صَلَاة اللَّه تَعَالَى عَلَيَّ أَوْ فِي أَمْر اللَّه تَعَالَى الْخَلْق بِالصَّلَاةِ عَلَيَّ وَاَللَّه تَعَالَى أَعْلَمُ. ‏



يرجى ملاحظة أن بعض المحتويات تتم ترجمتها بشكل شبه تلقائي!