المكتبة الأكبرية: موسوعة الحديث الشريف: (سنن النسائي) - [الحديث رقم: (3819)]
(سنن النسائي) - [الحديث رقم: (3819)]
أَخْبَرَنَا قُتَيْبَةُ قَالَ حَدَّثَنَا الْمُفَضَّلُ عَنْ ابْنِ جُرَيْجٍ عَنْ عَطَاءٍ وَأَبِي الزُّبَيْرِ عَنْ جَابِرٍ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نَهَى عَنْ الْمُخَابَرَةِ وَالْمُزَابَنَةِ وَالْمُحَاقَلَةِ وَبَيْعِ الثَّمَرِ حَتَّى يُطْعَمَ إِلَّا الْعَرَايَا تَابَعَهُ يُونُسُ بْنُ عُبَيْدٍ
قَوْله ( نَهَى عَنْ الْمُخَابَرَة ) الْمَشْهُور أَنَّ الْمُخَابَرَة هِيَ الْمُعَامَلَة عَلَى الْأَرْض بِبَعْضِ الْخَارِج وَهِيَ الْمُحَاقَلَةُ فَذَكَرَهَا بَعْدُ يُشْبِهُ التَّكْرَار إِلَّا أَنْ يُقَالَ أَحَد النَّهْيَيْنِ لِصَاحِبِ الْأَرْض وَالثَّانِي لِلْآخِذِ لَكِنْ سَيَجِيءُ فِي كَلَام الْمُصَنِّفِ أَنَّ الْمُخَابَرَةَ بَيْعُ الْكَرْمِ بِالزَّبِيبِ فَلَا إِشْكَالَ ( حَتَّى يُطْعَمَ ) عَلَى بِنَاء الْمَفْعُول أَيْ حَتَّى يَصِيرَ صَالِحًا لِلْأَكْلِ ( إِلَّا الْعَرَايَا ) جَمْع عَرِيَّة وَظَاهِر هَذَا الِاسْتِثْنَاء أَنَّ الْمُرَاد مَا يُعْطِيهِ صَاحِب الْمَال لِبَعْضِ الْفُقَرَاء مِنْ نَخْلَة أَوْ نَخْلَتَيْنِ ثُمَّ يَثْقُل عَلَيْهِ دُخُول الْفَقِير فِي مَاله كُلَّ يَوْم لِخِدْمَةِ النَّخْلَة فَيَسْتَرِدُّ مِنْهُ النَّخْلَةَ عَلَى أَنْ يُعْطِيَهُ قَدْرًا مِنْ التَّمْر فِي أَوَانه وَلَا يُنَاسِبُ لِلْحَدِيثِ تَفْسِيرُ الْعَرِيَّة بِنَخْلَةٍ يَشْتَرِيهَا مَنْ يُرِيدُ أَكْلَ الرُّطَب وَلَا نَقْدَ بِيَدِهِ يَشْتَرِيهَا بِهِ يَشْتَرِيهَا بِتَمْرٍ بَقِيَ مِنْ قُوَّتِهِ إِذْ لَا وَجْهَ لِلرُّخْصَةِ فِي الشِّرَاء قَبْل بُدُوِّ الصَّلَاة بَلْ هُوَ أَحْوَجُ إِلَى اِشْتِرَاط بدو الصَّلَاح مِنْ غَيْره فَكَيْف يُرَخِّصُ لَهُ فِي خِلَافه مِنْ غَيْر حَاجَة إِلَّا أَنْ يَجْعَلَ الِاسْتِثْنَاء عَنْ الْمُزَابَنَة كَمَا فِي سَائِر الْأَحَادِيث وَإِنْ كَانَ بَعِيدًا مِنْ هَذَا الْحَدِيث فَلْيُتَأَمَّلْ.



