المكتبة الأكبرية: موسوعة الحديث الشريف: (سنن النسائي) - [الحديث رقم: (3522)]
(سنن النسائي) - [الحديث رقم: (3522)]
أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ إِسْمَعِيلَ بْنِ مُجَالِدٍ قَالَ حَدَّثَنَا عِيسَى بْنُ يُونُسَ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ يَزِيدَ بْنِ جَابِرٍ قَالَ حَدَّثَنِي أَبُو سَلَّامٍ الدِّمَشْقِيُّ عَنْ خَالِدِ بْنِ يَزِيدَ الْجُهَنِيِّ قَالَ كَانَ عُقْبَةُ بْنُ عَامِرٍ يَمُرُّ بِي فَيَقُولُ يَا خَالِدُ اخْرُجْ بِنَا نَرْمِي فَلَمَّا كَانَ ذَاتَ يَوْمٍ أَبْطَأْتُ عَنْهُ فَقَالَ يَا خَالِدُ تَعَالَ أُخْبِرْكَ بِمَا قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَأَتَيْتُهُ فَقَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِنَّ اللَّهَ يُدْخِلُ بِالسَّهْمِ الْوَاحِدِ ثَلَاثَةَ نَفَرٍ الْجَنَّةَ صَانِعَهُ يَحْتَسِبُ فِي صُنْعِهِ الْخَيْرَ وَالرَّامِيَ بِهِ وَمُنَبِّلَهُ وَارْمُوا وَارْكَبُوا وَأَنْ تَرْمُوا أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ أَنْ تَرْكَبُوا وَلَيْسَ اللَّهْوُ إِلَّا فِي ثَلَاثَةٍ تَأْدِيبِ الرَّجُلِ فَرَسَهُ وَمُلَاعَبَتِهِ امْرَأَتَهُ وَرَمْيِهِ بِقَوْسِهِ وَنَبْلِهِ وَمَنْ تَرَكَ الرَّمْيَ بَعْدَ مَا عَلِمَهُ رَغْبَةً عَنْهُ فَإِنَّهَا نِعْمَةٌ كَفَرَهَا أَوْ قَالَ كَفَرَ بِهَا
قَوْلُهُ ( يَحْتَسِبُ ) أَيْ يَنْوِي ( فِي صَنْعِهِ ) بِفَتْحٍ فَسُكُونٍ أَيْ عَمَله ( وَمُنَبِّلَهُ ) مِنْ أَنْبَلَ أَوْ نَبَّلَ بِالتَّشْدِيدِ إِذَا نَاوَلَهُ النَّبْلَ لِيَرْمِيَ بِهِ وَقَدْ سَبَقَ بَيَانُهُ فِي كِتَاب الْجِهَاد ( وَأَنْ تَرْمُوا أَحَبُّ ) فَإِنَّ الرَّمْيَ مِنْ الْأَسْبَاب الْقَرِيبَة وَأَيْضًا يَعُمُّ الرَّاكِب وَالْمَاشِي وَمَعْرِفَة الرُّكُوب لَا يَحْتَاجُ إِلَيْهَا إِلَّا الرَّاكِب ( وَلَيْسَ اللَّهْو ) أَيْ الْمَشْرُوع أَوْ الْمُبَاح أَوْ الْمَنْدُوب أَوْ نَحْو ذَلِكَ فَهُوَ عَلَى حَذْف الصِّفَة مِثْل وَكَانَ وَرَاءَهُمْ مَلِك يَأْخُذُ كُلَّ سَفِينَة أَيْ صَالِحَة أَوْ التَّعْرِيف لِلْعَهْدِ وَقَالَ السُّيُوطِيُّ فِي حَاشِيَة أَبِي دَاوُدَ إِنَّ لَفْظَ الْحَدِيث كَمَا فِي رِوَايَة التِّرْمِذِيّ وَهُوَ كُلّ شَيْء يَلْهُو بِهِ الرَّجُل بَاطِل إِلَّا رَمْيه بِقَوْسِهِ وَتَأْدِيبه فَرَسه وَمُلَاعَبَته اِمْرَأَته فَإِنَّهُنَّ مِنْ الْحَقّ وَرِوَايَة الْكِتَاب مِنْ تَصَرُّفَات الرُّوَاة ثُمَّ نَقَلَ السُّيُوطِيُّ عَنْ بَعْضٍ مِثْل مَا ذَكَرْنَا مِنْ التَّقْدِير وَاَللَّهُ تَعَالَى أَعْلَمُ.



