المكتبة الأكبرية: موسوعة الحديث الشريف: (سنن النسائي) - [الحديث رقم: (3512)]
(سنن النسائي) - [الحديث رقم: (3512)]
أَخْبَرَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ وَمُحَمَّدُ بْنُ مَنْصُورٍ وَاللَّفْظُ لَهُ قَالَا حَدَّثَنَا سُفْيَانُ عَنْ الزُّهْرِيِّ عَنْ سَالِمٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ الشُّؤْمُ فِي ثَلَاثَةٍ الْمَرْأَةِ وَالْفَرَسِ وَالدَّارِ
قَوْله ( الشُّؤْم فِي ثَلَاثَة ) اِتَّفَقُوا عَلَى أَنَّ اِعْتِقَاد التَّأْثِير لِغَيْرِهِ تَعَالَى فَاسِد وَالْأَسْبَاب الْعَادِيَة بِإِجْرَاءِ اللَّه تَعَالَى إِيَّاهَا أَسْبَابًا عَادِيَة وَاقِعَة قَطْعًا فَقِيلَ الْمُرَاد أَنَّ التَّشَاؤُمَ بِهَذِهِ الْأَشْيَاء جَائِز بِمَعْنَى أَنَّهَا أَسْبَاب عَادِيَة لِمَا يَقَعُ فِي قَلْب الْمُتَشَائِمِ بِهَذِهِ الْأَشْيَاء فَلَوْ تَشَاءَمَ بِهَا الْإِنْسَانُ بِالنَّظَرِ إِلَى كَوْنِهَا أَسْبَابًا عَادِيَة لَكَانَ ذَلِكَ جَائِزًا بِخِلَافِ غَيْرهَا فَالتَّشَاؤُم بِهَا بَاطِلٌ إِذْ لَيْسَتْ هِيَ مِنْ الْأَسْبَاب الْعَادِيَة لِمَا يَظُنُّهُ فِيهَا الْمُتَشَائِمُ بِهَا وَأَمَّا اِعْتِقَاد التَّأْثِير فِي غَيْره تَعَالَى فَفَاسِدٌ قَطْعًا فِي الْكُلّ وَقِيلَ بَلْ هُوَ بَيَان أَنَّهُ لَوْ كَانَ لَكَانَ فِي هَذِهِ الْأَشْيَاءِ لَكِنَّهُ غَيْرُ ثَابِت فِي هَذِهِ الْأَشْيَاء فَلَا ثُبُوتَ لَهُ أَصْلًا وَبَعْض الرِّوَايَات وَإِنْ كَانَ يَقْتَضِي هَذَا الْمَعْنَى لَكِنَّ غَالِبَ الرِّوَايَات يُؤَيِّدُ الْمَعْنَى الْأَوَّل وَاَللَّه تَعَالَى أَعْلَم.



