موقع الشيخ الأكبر محي الدين ابن العربي
موقع الشيخ الأكبر محي الدين ابن العربي

المكتبة الأكبرية: موسوعة الحديث الشريف: (سنن النسائي) - [الحديث رقم: (3507)]

البخاري
مسلم
أبو داود
الترمذي
النسائي
ابن ماجة
الدارمي
الموطأ
المسند

(سنن النسائي) - [الحديث رقم: (3507)]

‏ ‏أَخْبَرَنَا ‏ ‏مُحَمَّدُ بْنُ سَلَمَةَ ‏ ‏وَالْحَارِثُ بْنُ مِسْكِينٍ ‏ ‏قِرَاءَةً عَلَيْهِ وَأَنَا أَسْمَعُ ‏ ‏وَاللَّفْظُ لَهُ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏ابْنِ الْقَاسِمِ ‏ ‏قَالَ حَدَّثَنِي ‏ ‏مَالِكٌ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏أَبِي صَالِحٍ السَّمَّانِ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏أَبِي هُرَيْرَةَ ‏ ‏أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏قَالَ ‏ ‏الْخَيْلُ لِرَجُلٍ أَجْرٌ وَلِرَجُلٍ سَتْرٌ وَعَلَى رَجُلٍ وِزْرٌ فَأَمَّا الَّذِي هِيَ لَهُ أَجْرٌ فَرَجُلٌ ‏ ‏رَبَطَهَا ‏ ‏فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَأَطَالَ لَهَا فِي ‏ ‏مَرْجٍ ‏ ‏أَوْ رَوْضَةٍ ‏ ‏فَمَا أَصَابَتْ فِي ‏ ‏طِيَلِهَا ‏ ‏ذَلِكَ فِي ‏ ‏الْمَرْجِ ‏ ‏أَوْ الرَّوْضَةِ ‏ ‏كَانَ لَهُ حَسَنَاتٌ وَلَوْ أَنَّهَا قَطَعَتْ طِيَلَهَا ذَلِكَ ‏ ‏فَاسْتَنَّتْ ‏ ‏شَرَفًا ‏ ‏أَوْ ‏ ‏شَرَفَيْنِ ‏ ‏كَانَتْ آثَارُهَا ‏ ‏وَفِي حَدِيثِ ‏ ‏الْحَارِثِ ‏ ‏وَأَرْوَاثُهَا ‏ ‏حَسَنَاتٍ لَهُ وَلَوْ أَنَّهَا مَرَّتْ بِنَهَرٍ فَشَرِبَتْ مِنْهُ وَلَمْ يُرِدْ أَنْ تُسْقَى كَانَ ذَلِكَ حَسَنَاتٍ فَهِيَ لَهُ أَجْرٌ وَرَجُلٌ ‏ ‏رَبَطَهَا ‏ ‏تَغَنِّيًا وَتَعَفُّفًا وَلَمْ يَنْسَ حَقَّ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ فِي رِقَابِهَا وَلَا ‏ ‏ظُهُورِهَا ‏ ‏فَهِيَ لِذَلِكَ سَتْرٌ وَرَجُلٌ رَبَطَهَا فَخْرًا وَرِيَاءً ‏ ‏وَنِوَاءً ‏ ‏لِأَهْلِ الْإِسْلَامِ فَهِيَ عَلَى ذَلِكَ وِزْرٌ وَسُئِلَ النَّبِيُّ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏عَنْ الْحَمِيرِ فَقَالَ لَمْ يَنْزِلْ عَلَيَّ فِيهَا شَيْءٌ إِلَّا هَذِهِ الْآيَةُ الْجَامِعَةُ ‏ ‏الْفَاذَّةُ ‏ { ‏فَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ خَيْرًا يَرَهُ وَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ شَرًّا يَرَهُ ‏}


‏ ‏قَوْله ( فَأَطَالَ لَهَا ) ‏ ‏أَيْ فِي حَبْلهَا. ‏ ‏( فِي مَرْج ) ‏ ‏أَيْ مَرْعَى ‏ ‏( طِيَلِهَا ) ‏ ‏بِكَسْرِ الطَّاء هُوَ الْحَبْل الطَّوِيل يُشَدُّ أَحَدُ طَرَفَيْهِ فِي وَتَدٍ أَوْ غَيْره وَالطَّرَف الْآخَر فِي يَد الْفَرَس لِيَدُورَ فِيهِ وَيَرْعَى وَلَا يَذْهَبُ لِوَجْهِهِ وَيُقَالُ لَهُ الطِّوَلُ بِالْكَسْرِ أَيْضًا ‏ ‏( فَاسْتَنَّتْ ) ‏ ‏مِنْ الِاسْتِنَان أَيْ جَرَتْ ‏ ‏( شَرَفًا ) ‏ ‏بِفَتْحَتَيْنِ هُوَ الْعَالِي مِنْ الْأَرْض وَالْمُرَاد طَلْقًا أَوْ طَلْقَتَيْنِ ‏ ‏( لَمْ يُرِدْ أَنْ تُسْقَى ) ‏ ‏أَيْ لَمْ يُرِدْ صَاحِب الْفَرَس أَنْ يَسْقِيَ الْفَرَس الْمَاء أَيْ فَإِنْ كَانَ هَذَا حَاله إِذَا لَمْ يُرِدْ فَإِنْ أَرَادَ فَبِالْأَوْلَى يَسْتَحِقُّ أَنْ يُكْتَبَ لَهُ حَسَنَات وَهَذَا لَا يُخَالِفُ حَدِيثَ إِنَّمَا الْأَعْمَال بِالنِّيَّاتِ لِأَنَّ الْمَفْرُوضَ وُجُودُ النِّيَّة فِي أَصْل رَبْط هَذِهِ الْفَرَس وَتَلِك كَافِيَة ‏ ‏( تَغَنِّيًا ) ‏ ‏أَيْ إِظْهَارًا لِلْغِنَى عِنْد النَّاس ‏ ‏( وَتَعَفُّفًا ) ‏ ‏أَيْ اِسْتِغْنَاءً بِهَا عَنْ الطَّلَب مِنْ النَّاس ‏ ‏( حَقَّ اللَّه فِي رِقَابِهَا وَلَا ظُهُورِهَا ) ‏ ‏فَسَّرَ مَنْ أَوْجَبَ الزَّكَاة فِي الْخَيْلِ الْحَقَّ فِي الرِّقَاب بِهَا وَفِي الظُّهُور بِالْإِعَارَةِ مِنْ الْمُحْتَاج وَيُمْكِنُ لِمَنْ لَا يُوجِبُ الزَّكَاة فِيهَا أَنْ يَقُولَ الْمُرَاد بِالْحَقِّ الشُّكْر وَمَعْنَى فِي رِقَابهَا لِأَجْلِ تَمْلِيكِ رِقَابِهَا وَظُهُورِهَا أَيْ لِأَجْلِ إِبَاحَة ظُهُورِهَا وَفِي الْكَلَام هَاهُنَا نَوْعُ بَسْطٍ ذَكَرْنَاهُ فِي مَحِلٍّ آخَر ‏ ‏( وَنِوَاءً ) ‏ ‏بِالْكَسْرِ وَالْمَدّ أَيْ مُعَادَاة وَمُنَاوَاة ‏ ‏( الْجَامِعَة ) ‏ ‏أَيْ الْعَامَّة الْمُتَنَاوِلَة لِكُلِّ خَيْرٍ وَشَرٍّ ‏ ‏( الْفَاذَّة ) ‏ ‏الْمُنْفَرِدَة فِي مَعْنَاهَا الْقَلِيلَة النَّظِير. ‏



يرجى ملاحظة أن بعض المحتويات تتم ترجمتها بشكل شبه تلقائي!