المكتبة الأكبرية: موسوعة الحديث الشريف: (سنن النسائي) - [الحديث رقم: (3442)]
(سنن النسائي) - [الحديث رقم: (3442)]
أَخْبَرَنَا زَكَرِيَّا بْنُ يَحْيَى قَالَ حَدَّثَنَا إِسْحَقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ قَالَ أَنْبَأَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ وَاقِدٍ قَالَ حَدَّثَنِي أَبِي قَالَ أَنْبَأَنَا يَزِيدُ النَّحْوِيُّ عَنْ عِكْرِمَةَ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي قَوْلِهِ { مَا نَنْسَخْ مِنْ آيَةٍ أَوْ نُنْسِهَا نَأْتِ بِخَيْرٍ مِنْهَا أَوْ مِثْلِهَا } وَقَالَ { وَإِذَا بَدَّلْنَا آيَةً مَكَانَ آيَةٍ وَاللَّهُ أَعْلَمُ بِمَا يُنَزِّلُ } الْآيَةَ وَقَالَ { يَمْحُو اللَّهُ مَا يَشَاءُ وَيُثْبِتُ وَعِنْدَهُ أُمُّ الْكِتَابِ } فَأَوَّلُ مَا نُسِخَ مِنْ الْقُرْآنِ الْقِبْلَةُ وَقَالَ { وَالْمُطَلَّقَاتُ يَتَرَبَّصْنَ بِأَنْفُسِهِنَّ ثَلَاثَةَ قُرُوءٍ } وَقَالَ { وَاللَّائِي يَئِسْنَ مِنْ الْمَحِيضِ مِنْ نِسَائِكُمْ إِنْ ارْتَبْتُمْ فَعِدَّتُهُنَّ ثَلَاثَةُ أَشْهُرٍ } فَنُسِخَ مِنْ ذَلِكَ قَالَ تَعَالَى وَإِنْ { طَلَّقْتُمُوهُنَّ مِنْ قَبْلِ أَنْ تَمَسُّوهُنَّ فَمَا لَكُمْ عَلَيْهِنَّ مِنْ عِدَّةٍ تَعْتَدُّونَهَا }
قَوْله ( الْقِبْلَة ) أَيْ أَيُّ التَّوَجُّهِ فِي الصَّلَاة إِلَى بَيْت الْمَقْدِس بِافْتِرَاضِ التَّوَجُّه إِلَى الْكَعْبَة أَوْ بِالْعَكْسِ إِنْ قُلْنَا أَنَّ النَّسْخَ فِي الْقِبْلَة كَانَ مَرَّتَيْنِ كَمَا قِيلَ وَعَلَى الْوَجْهَيْنِ كَوْنُ هَذَا مَنْسُوخًا مِنْ الْقُرْآن يَقْتَضِي أَنَّ لَهُ ذِكْرًا فِي الْقُرْآن وَهُوَ غَيْر ظَاهِر إِلَّا أَنْ يُقَالَ كَانَ فِي الْقُرْآن إِلَّا أَنَّهُ نُسِخَ حُكْمًا وَتِلَاوَة أَوْ نَقُولَ الْمُرَاد بِالْقُرْآنِ الْوَحْي وَالْحُكْم مُطْلَقًا وَيُحْتَمَلُ أَنْ يُقْرَأَ قَوْله فَأَوَّلُ مَا نَسَخَ عَلَى بِنَاء الْفَاعِل وَيُرَادُ بِالْقِبْلَةِ اِفْتِرَاض التَّوَجُّه إِلَى الْكَعْبَة فَيَصِحُّ بِلَا تَأْوِيل وَاَللَّه تَعَالَى أَعْلَم ( فَنُسِخَ مِنْ ذَلِكَ ) أَيْ الْكَلَام الثَّانِي نَسَخَ مِنْ الْكَلَام الْأَوَّل بَعْض صُوَر الْمُطَلَّقَات وَهِيَ صُوَر الْإِيَاس وَأَوْجَبَ فِيهَا ثَلَاثَة أَشْهُر مَكَان ثَلَاثَة قُرُوء ( فَقَالَ ) أَيْ نَاسِخًا مِنْ الْأَوَّل بَعْض الصُّوَر أَيْضًا وَهِيَ مَا إِذَا كَانَ الطَّلَاق قَبْل الدُّخُول فَلَا عِدَّة هُنَاكَ أَصْلًا.



