المكتبة الأكبرية: موسوعة الحديث الشريف: (سنن النسائي) - [الحديث رقم: (3434)]
(سنن النسائي) - [الحديث رقم: (3434)]
أَخْبَرَنَا أَبُو عَاصِمٍ خُشَيْشُ بْنُ أَصْرَمَ قَالَ أَنْبَأَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ قَالَ أَنْبَأَنَا الثَّوْرِيُّ عَنْ صَالِحٍ الْهَمْدَانِيِّ عَنْ الشَّعْبِيِّ عَنْ عَبْدِ خَيْرٍ عَنْ زَيْدِ بْنِ أَرْقَمَ قَالَ أُتِيَ عَلِيٌّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ بِثَلَاثَةٍ وَهُوَ بِالْيَمَنِ وَقَعُوا عَلَى امْرَأَةٍ فِي طُهْرٍ وَاحِدٍ فَسَأَلَ اثْنَيْنِ أَتُقِرَّانِ لِهَذَا بِالْوَلَدِ قَالَا لَا ثُمَّ سَأَلَ اثْنَيْنِ أَتُقِرَّانِ لِهَذَا بِالْوَلَدِ قَالَا لَا فَأَقْرَعَ بَيْنَهُمْ فَأَلْحَقَ الْوَلَدَ بِالَّذِي صَارَتْ عَلَيْهِ الْقُرْعَةُ وَجَعَلَ عَلَيْهِ ثُلُثَيْ الدِّيَةِ فَذُكِرَ ذَلِكَ لِلنَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَضَحِكَ حَتَّى بَدَتْ نَوَاجِذُهُ أَخْبَرَنَا عَلِيُّ بْنُ حُجْرٍ قَالَ حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ مُسْهِرٍ عَنْ الْأَجْلَحِ عَنْ الشَّعْبِيِّ قَالَ أَخْبَرَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي الْخَلِيلِ الْحَضْرَمِيُّ عَنْ زَيْدِ بْنِ أَرْقَمَ قَالَ بَيْنَا نَحْنُ عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذْ جَاءَهُ رَجُلٌ مِنْ الْيَمَنِ فَجَعَلَ يُخْبِرُهُ وَيُحَدِّثُهُ وَعَلِيٌّ بِهَا فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ أَتَى عَلِيًّا ثَلَاثَةُ نَفَرٍ يَخْتَصِمُونَ فِي وَلَدٍ وَقَعُوا عَلَى امْرَأَةٍ فِي طُهْرٍ وَسَاقَ الْحَدِيثَ
قَوْله ( أَتُقِرَّانِ لِهَذَا ) أَيْ أَتَرْضَيَانِ بِكَوْنِ الْوَلَد لِلثَّالِثِ وَتَتْرُكَانِ دَعْوَاهُ مُسَامَحَة ( صَارَتْ عَلَيْهِ الْقُرْعَة ) أَيْ خَرَجَتْ الْقُرْعَةُ بِاسْمِهِ ( ثُلُثَيْ الدِّيَة ) أَيْ الْقِيمَة وَالْمُرَادُ قِيمَةُ الْأُمِّ فَإِنَّهَا اِنْتَقَلَتْ إِلَيْهِ مِنْ يَوْم دَفَعَ عَلَيْهَا بِالْقِيمَةِ وَهَذَا الْحَدِيث يَدُلُّ عَلَى ثُبُوت الْقَضَاء بِالْقُرْعَةِ وَعَلَى أَنَّ الْوَلَدَ لَا يَلْحَقُ بِأَكْثَرَ مِنْ وَاحِد بَلْ عِنْد الِاشْتِبَاه يُفْصَلُ بَيْنهمْ بِالْمَسَّاحَةِ أَوْ بِالْقُرْعَةِ لَا بِالْقِيَافَةِ وَلَعَلَّ مَنْ يَقُولُ بِالْقِيَافَةِ يَحْمِلُ حَدِيثَ عَلِيٍّ عَلَى مَا إِذَا لَمْ يُوجَدْ الْقَائِفُ وَقَدْ أَخَذَ بَعْضهمْ بِالْقُرْعَةِ عِنْد الِاشْتِبَاه وَاَللَّه تَعَالَى أَعْلَم ( وَضَحِكَ ) أَيْ فَرَحًا وَسُرُورًا بِتَوْفِيقِ اللَّه تَعَالَى عَلَيْهِ لِلصَّوَابِ وَلِذَلِكَ قَرَّرَهُ عَلَى ذَلِكَ أَوْ تَعَجُّبًا مِمَّا كَانَ عَلَيْهِ الْحَال حَتَّى بَدَتْ نَوَاجِذُهُ بِالذَّالِ الْمُعْجَمَة جَمْع نَاجِذٍ وَهِيَ الْأَضْرَاسُ قَالَ فِي النِّهَايَة وَالْمُرَاد الْأَوَّلُ لِأَنَّهُ مَا كَانَ يَبْلُغُ بِهِ الضَّحِكَ إِلَى أَنْ تَبْدُوَ آخِرُ أَضْرَاسِهِ كَيْف وَقَدْ جَاءَ فِي صِفَة ضَحْكَة التَّبَسُّمِ وَإِنْ أَرَادَ بِهِ الْأَوَاخِر فَالْوَجْهُ فِيهِ أَنْ يُرَادَ مُبَالَغَة مِثْله فِي ضَحْكَة مِنْ غَيْر أَنْ يُرَادَ ظُهُورُ نَوَاجِذِهِ فِي الضَّحِك وَهُوَ أَقْيَسُ الْقَوْلَيْنِ لِاشْتِهَارِ النَّوَاجِذِ بِأَوَاخِر الْأَسْنَان قَوْله ( أَتَاهُ نَفَرٌ ) أَيْ خَبَر نَفَر وَاَللَّه تَعَالَى أَعْلَمُ.



