المكتبة الأكبرية: موسوعة الحديث الشريف: (سنن النسائي) - [الحديث رقم: (3231)]
(سنن النسائي) - [الحديث رقم: (3231)]
أَخْبَرَنَا إِسْحَقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ قَالَ أَنْبَأَنَا سُفْيَانُ عَنْ الزُّهْرِيِّ عَنْ عُرْوَةَ عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ جَاءَتْ امْرَأَةُ رِفَاعَةَ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَتْ إِنَّ رِفَاعَةَ طَلَّقَنِي فَأَبَتَّ طَلَاقِي وَإِنِّي تَزَوَّجْتُ بَعْدَهُ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ الزَّبِيرِ وَمَا مَعَهُ إِلَّا مِثْلُ هُدْبَةِ الثَّوْبِ فَضَحِكَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَقَالَ لَعَلَّكِ تُرِيدِينَ أَنْ تَرْجِعِي إِلَى رِفَاعَةَ لَا حَتَّى يَذُوقَ عُسَيْلَتَكِ وَتَذُوقِي عُسَيْلَتَهُ
قَوْله ( جَاءَتْ اِمْرَأَة رِفَاعَة ) بِكَسْرِ الرَّاء ( فَأَبَتّ ) أَيْ طَلَّقَنِي ثَلَاثًا ( عَبْد الرَّحْمَن بْن الزُّبَيْر ) بِفَتْحِ الزَّاي وَكَسْرِ الْمُوَحَّدَة بِلَا خِلَاف كَذَا ذَكَرَهُ السُّيُوطِيُّ فِي كِتَاب الطَّلَاق فِي حَاشِيَة الْكِتَاب وَكَذَا هُوَ الْمَحْفُوظ وَالْمَضْبُوط فِي بَعْض النُّسَخ الْمُصَحَّحَة مَعَ عَلَامَة التَّصْحِيح لَكِنْ قَالَ السُّيُوطِيُّ هَاهُنَا بِفَتْحِ الزَّاي وَفَتْحِ الْمُوَحَّدَة وَلَعَلَّهُ سَهْو وَاَللَّه تَعَالَى أَعْلَم ( إِلَّا مِثْل هُدْبَة الثَّوْب ) هُوَ بِضَمِّ هَاء وَسُكُون دَال طَرَفه الَّذِي لَمْ يُنْسَج تُرِيد أَنَّ الَّذِي مَعَهُ رَخْو أَوْ صَغِير كَطَرَفِ الثَّوْب لَا يُغْنِي عَنْهَا وَالْمُرَاد أَنَّهُ لَا يَقْدِر عَلَى الْجِمَاع ( لَا ) أَيْ لَا رُجُوع لَك إِلَى رِفَاعَة ( عُسَيْلَتك ) تَصْغِير الْعَسَل وَالتَّاء لِأَنَّ الْعَسَل يُذَكَّر وَيُؤَنَّث وَقِيلَ عَلَى إِرَادَة اللَّذَّة وَالْمُرَاد لَذَّة الْجِمَاع لَا لَذَّة إِنْزَال الْمَاء فَإِنَّ التَّصْغِير يَقْتَضِي الِاكْتِفَاء بِالتَّقْلِيلِ فَيَكْتَفِي بِلَذَّةِ الْجِمَاع وَلَيْسَ الْمُرَاد بِقَوْلِهِ تَذُوقِي عُسَيْلَته عَبْد الرَّحْمَن بْن الزُّبَيْر بِخُصُوصِهِ بَلْ زَوْج آخَر غَيْر رُفَاعَة وَاللَّهُ تُعَالَى أَعْلَم.



