المكتبة الأكبرية: موسوعة الحديث الشريف: (سنن النسائي) - [الحديث رقم: (3202)]
(سنن النسائي) - [الحديث رقم: (3202)]
أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَعِيلَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ قَالَ حَدَّثَنَا يَزِيدُ عَنْ حَمَّادِ بْنِ سَلَمَةَ عَنْ ثَابِتٍ الْبُنَانِيِّ حَدَّثَنِي ابْنُ عُمَرَ بْنِ أَبِي سَلَمَةَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ لَمَّا انْقَضَتْ عِدَّتُهَا بَعَثَ إِلَيْهَا أَبُو بَكْرٍ يَخْطُبُهَا عَلَيْهِ فَلَمْ تَزَوَّجْهُ فَبَعَثَ إِلَيْهَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ يَخْطُبُهَا عَلَيْهِ فَقَالَتْ أَخْبِرْ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنِّي امْرَأَةٌ غَيْرَى وَأَنِّي امْرَأَةٌ مُصْبِيَةٌ وَلَيْسَ أَحَدٌ مِنْ أَوْلِيَائِي شَاهِدٌ فَأَتَى رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَذَكَرَ ذَلِكَ لَهُ فَقَالَ ارْجِعْ إِلَيْهَا فَقُلْ لَهَا أَمَّا قَوْلُكِ إِنِّي امْرَأَةٌ غَيْرَى فَسَأَدْعُو اللَّهَ لَكِ فَيُذْهِبُ غَيْرَتَكِ وَأَمَّا قَوْلُكِ إِنِّي امْرَأَةٌ مُصْبِيَةٌ فَسَتُكْفَيْنَ صِبْيَانَكِ وَأَمَّا قَوْلُكِ أَنْ لَيْسَ أَحَدٌ مِنْ أَوْلِيَائِي شَاهِدٌ فَلَيْسَ أَحَدٌ مِنْ أَوْلِيَائِكِ شَاهِدٌ وَلَا غَائِبٌ يَكْرَهُ ذَلِكَ فَقَالَتْ لِابْنِهَا يَا عُمَرُ قُمْ فَزَوِّجْ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَزَوَّجَهُ مُخْتَصَرٌ
قَوْله ( غَيْرَى ) بِأَلِفٍ مَقْصُورَة أَيْ ذَات غَيْرَة أَيْ فَلَا يُمْكِن لِي الِاجْتِمَاع مَعَ سَائِر الزَّوْجَات ( مُصْبِيَة ) بِضَمِّ مِيم مِنْ أَصَبْت الْمَرْأَة أَيْ ذَات صِبْيَان ( وَلَيْسَ أَحَد مِنْ أَوْلِيَائِي شَاهِد ) الظَّاهِر أَنَّهُ بِالنَّصَبِ خَبَر لَيْسَ وَلَا عِبْرَة بِخَطِّهِ بِلَا أَلِف وَالْمُرَاد أَنَّ النِّكَاح يَحْتَاج إِلَى مَشُورَة الْأَوْلِيَاء فَكَيْف يَتِمّ بِدُونِ حُضُورهمْ ( فَيَذْهَب غَيْرَتك ) مِنْ الْإِذْهَاب ( فَسَتُكْفَيْنَ صِبْيَانك ) مِنْ الْكِفَايَة عَلَى بِنَاء الْمَفْعُول وَصِبْيَانك بِالنَّصَبِ عَلَى أَنَّهُ مَفْعُول ثَانٍ كَمَا فِي قَوْله تَعَالَى فَسَيَكْفِيكَهُمْ أَيْ فَسَيَكْفِيك اللَّه تَعَالَى مُؤْنَة صِبْيَانك ( شَاهِد و لَا غَائِب ) هُوَ هَاهُنَا بِالرَّفْعِ عَلَى الْوَصْفِيَّة وَخَبَر لَيْسَ يُكْرَه ( قُمْ فَزَوِّجْ ) قِيلَ كَانَ صَغِيرًا فَالْوَلِيّ حَقِيقَة هُوَ صَلَّى اللَّه تَعَالَى عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَاللَّهُ تَعَالَى أَعْلَم.



