موقع الشيخ الأكبر محي الدين ابن العربي
موقع الشيخ الأكبر محي الدين ابن العربي

المكتبة الأكبرية: موسوعة الحديث الشريف: (سنن النسائي) - [الحديث رقم: (3201)]

البخاري
مسلم
أبو داود
الترمذي
النسائي
ابن ماجة
الدارمي
الموطأ
المسند

(سنن النسائي) - [الحديث رقم: (3201)]

‏ ‏أَخْبَرَنَا ‏ ‏قُتَيْبَةُ ‏ ‏قَالَ حَدَّثَنَا ‏ ‏ابْنُ أَبِي الْمَوَالِ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏مُحَمَّدِ بْنِ الْمُنْكَدِرِ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ ‏ ‏قَالَ ‏ ‏كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏يُعَلِّمُنَا ‏ ‏الِاسْتِخَارَةَ فِي الْأُمُورِ كُلِّهَا كَمَا يُعَلِّمُنَا السُّورَةَ مِنْ الْقُرْآنِ يَقُولُ ‏ ‏إِذَا هَمَّ أَحَدُكُمْ بِالْأَمْرِ فَلْيَرْكَعْ رَكْعَتَيْنِ مِنْ غَيْرِ الْفَرِيضَةِ ثُمَّ يَقُولُ اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْتَخِيرُكَ بِعِلْمِكَ وَأَسْتَعِينُكَ بِقُدْرَتِكَ وَأَسْأَلُكَ مِنْ فَضْلِكَ الْعَظِيمِ فَإِنَّكَ تَقْدِرُ وَلَا أَقْدِرُ وَتَعْلَمُ وَلَا أَعْلَمُ وَأَنْتَ عَلَّامُ الْغُيُوبِ اللَّهُمَّ إِنْ كُنْتَ تَعْلَمُ أَنَّ هَذَا الْأَمْرَ خَيْرٌ لِي فِي دِينِي وَمَعَاشِي وَعَاقِبَةِ أَمْرِي ‏ ‏أَوْ قَالَ فِي عَاجِلِ أَمْرِي وَآجِلِهِ ‏ ‏فَاقْدِرْهُ لِي وَيَسِّرْهُ لِي ثُمَّ بَارِكْ لِي فِيهِ وَإِنْ كُنْتَ تَعْلَمُ أَنَّ هَذَا الْأَمْرَ شَرٌّ لِي فِي دِينِي وَمَعَاشِي وَعَاقِبَةِ أَمْرِي ‏ ‏أَوْ قَالَ فِي عَاجِلِ أَمْرِي وَآجِلِهِ ‏ ‏فَاصْرِفْهُ عَنِّي وَاصْرِفْنِي عَنْهُ وَاقْدُرْ لِي الْخَيْرَ حَيْثُ كَانَ ثُمَّ أَرْضِنِي بِهِ قَالَ وَيُسَمِّي حَاجَتَهُ ‏


‏ ‏قَوْله ( كَمَا يُعَلِّمنَا السُّورَة ) ‏ ‏أَيْ يَعْتَنِي بِشَأْنِ الِاسْتِخَارَة لِعِظَمِ نَفْعِهَا وَعُمُومه كَمَا يَعْتَنِي بِالسُّورَةِ ‏ ‏( يَقُول ) ‏ ‏بَيَان لِقَوْلِهِ يُعَلِّمنَا الِاسْتِخَارَة ‏ ‏( إِذَا هَمَّ أَحَدكُمْ بِالْأَمْرِ ) ‏ ‏أَيْ أَرَادَهُ كَمَا فِي رِوَايَة اِبْن مَسْعُود وَالْأَمْر يَعُمّ الْمُبَاح وَمَا يَكُون عِبَادَة إِلَّا أَنَّ الِاسْتِخَارَة فِي الْعِبَادَة بِالنِّسْبَةِ إِلَى إِيقَاعهَا فِي وَقْتٍ مُعَيَّن وَإِلَّا فَهِيَ خَيْر وَيَسْتَثْنِي مَا يَتَعَيَّن إِيقَاعه فِي وَقْت مُعَيَّن إِذْ لَا يُتَصَوَّر فِيهِ التَّرْك ‏ ‏( فَلْيَرْكَعْ ) ‏ ‏الْأَمْر لِلنَّدَبِ ‏ ‏( مِنْ غَيْر الْفَرِيضَة ) ‏ ‏يَشْمَل السُّنَن الرَّوَاتِب إِلَّا أَنْ يُرَاد الْفَرِيضَة مَعَ تَوَابِعهَا ‏ ‏( أَسْتَخِيرك ) ‏ ‏أَيْ أَسْأَل مِنْك أَنْ تُرْشِدنِي إِلَى الْخَيْر فِيمَا أُرِيد بِسَبَبِ أَنَّك عَالِم ‏ ‏( وَأَسْتَعِينك ) ‏ ‏أَيْ أَطْلُب مِنْك الْعَوْن عَلَى ذَلِكَ إِنْ كَانَ خَيْرًا وَرِوَايَة غَالِب الْكُتُب وَأَسْتَقْدِرك بِقُدْرَتِك وَالظَّاهِر أَنَّ أَحَدهمَا نَقَلَ بِالْمَعْنَى وَالْأَقْرَب أَنَّ رِوَايَة الْكِتَاب هِيَ النَّقْل بِالْمَعْنَى لِشُهْرَةِ رِوَايَة الْكُتُب الْأُخَر ‏ ‏( وَأَسْأَلك ) ‏ ‏أَيْ أَسْأَل ذَلِكَ لِأَجْلِ فَضْلك الْعَظِيم لَا لِاسْتِحْقَاقِ بِذَلك وَلَا لِوُجُوبِ عَلَيْك ‏ ‏( إِنْ كُنْت تَعْلَم ) ‏ ‏التَّرْدِيد فِيهِ رَاجِع إِلَى عَدَم عِلْم الْعَبْد بِمُتَعَلِّقِ عِلْمه تَعَالَى إِذْ يَسْتَحِيل أَنْ يَكُون خَيْرًا وَلَا يَعْلَمهُ الْعَلِيم الْخَبِير وَهَذَا ظَاهِر ‏ ‏( فَاقْدُرْهُ لِي ) ‏ ‏بِضَمِّ الدَّال أَوْ كَسْرِهَا أَيْ اِجْعَلْهُ مَقْدُورًا لِي أَوْ قَدِّرْهُ لِي أَيْ يَسِّرْهُ فَهُوَ مَجَاز عَنْ التَّيْسِير فَلَا يُنَافِي كَوْنَ التَّقْدِير أَزَلِيًّا ‏ ‏( شَرّ لِي فِي دِينِي وَمَعَاشِي ) ‏ ‏يَنْبَغِي أَنْ يَجْعَل الْوَاو هَاهُنَا بِمَعْنَى أَوْ بِخِلَافِ قَوْله خَيْر لِي فِي كَذَا وَكَذَا فَإِنَّ هُنَاكَ عَلَى بَابهَا لِأَنَّ الْمَطْلُوب حِين تُيَسِّرهُ أَنْ يَكُون خَيْرًا مِنْ جَمِيع الْوُجُوه وَأَمَّا حِين الصَّرْف فَيَكْفِي أَنْ يَكُون شَرًّا مِنْ بَعْض الْوُجُوه ‏ ‏( ثُمَّ رَضَّنِي بِهِ ) ‏ ‏أَيْ اِجْعَلْنِي رَاضِيًا بِذَلِكَ ‏ ‏( وَيُسَمِّي حَاجَته ) ‏ ‏أَيْ عِنْد قَوْله إِنَّ هَذَا الْأَمْر وَاَللَّه تَعَالَى أَعْلَم. ‏



يرجى ملاحظة أن بعض المحتويات تتم ترجمتها بشكل شبه تلقائي!