موقع الشيخ الأكبر محي الدين ابن العربي
موقع الشيخ الأكبر محي الدين ابن العربي

المكتبة الأكبرية: موسوعة الحديث الشريف: (سنن النسائي) - [الحديث رقم: (3187)]

البخاري
مسلم
أبو داود
الترمذي
النسائي
ابن ماجة
الدارمي
الموطأ
المسند

(سنن النسائي) - [الحديث رقم: (3187)]

‏ ‏أَخْبَرَنَا ‏ ‏مُحَمَّدُ بْنُ مَنْصُورٍ ‏ ‏وَسَعِيدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ‏ ‏قَالَا حَدَّثَنَا ‏ ‏سُفْيَانُ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏الزُّهْرِيِّ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏سَعِيدٍ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏أَبِي هُرَيْرَةَ ‏ ‏قَالَ ‏ ‏قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏وَقَالَ ‏ ‏مُحَمَّدٌ ‏ ‏عَنْ النَّبِيِّ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏لَا تَنَاجَشُوا وَلَا يَبِعْ حَاضِرٌ لِبَادٍ وَلَا يَبِعْ الرَّجُلُ عَلَى بَيْعِ أَخِيهِ وَلَا يَخْطُبْ عَلَى خِطْبَةِ أَخِيهِ وَلَا تَسْأَلْ الْمَرْأَةُ طَلَاقَ أُخْتِهَا لِتَكْتَفِئَ مَا فِي إِنَائِهَا ‏


‏ ‏قَوْله ( لَا تَنَاجَشُوا ) ‏ ‏النَّجْش بِفَتْحِ فَسُكُون هُوَ أَنْ يَمْدَح السِّلْعَة لِيُرَوِّجهَا أَوْ يَزِيد فِي الثَّمَن وَلَا يُرِيد شِرَاءَهَا لِيَغْتَرّ بِذَلِكَ غَيْره وَجِيءَ بِالتَّفَاعُلِ لِأَنَّ التُّجَّار يَتَعَارَضُونَ فَيَفْعَل هَذَا بِصَاحِبِهِ عَلَى أَنْ يُكَافِئهُ بِمِثْلِ مَا فَعَلَ فَنُهُوا عَنْ أَنْ يَفْعَلُوا مُعَارَضَة فَضْلًا عَنْ أَنْ يَفْعَل بَدْءً ‏ ‏( وَلَا يَبِعْ حَاضِر ) ‏ ‏جَاءَ عَلَى صِيغَة النَّهْي بِسُقُوطِ الْيَاء وَعَلَى صِيغَة النَّفْي بِإِثْبَاتِ الْيَاء وَهُوَ بِمَعْنَى النَّهْي فَلِذَا عُطِفَ عَلَى النَّهْي السَّابِق وَكَذَا مَا بَعْده أَيْ لَا يَبِعْ الْمُقِيم بِالْبَلْدَةِ ‏ ‏( لِبَادٍ ) ‏ ‏لِبَدْوِيٍّ وَهُوَ أَنْ يَبِيع الْحَاضِر مَال الْبَادِي نَفْعًا لَهُ بِأَنْ يَكُون دَلَّالًا وَذَلِكَ يَتَضَمَّن الضَّرَر فِي حَقّ الْحَاضِرِينَ فَإِنَّهُ لَوْ تَرَك الْبَادِي لَكَانَ عَادَة بَاعَهُ رَخِيصًا ‏ ‏( عَلَى بَيْع أَخِيهِ ) ‏ ‏قِيلَ الْمُرَاد السَّوْم وَالنَّهْي لِلْمُشْتَرِي دُون الْبَائِع لِأَنَّ الْبَائِع لَا يَكَاد يَدْخُل عَلَى الْبَائِع وَإِنَّمَا الْمَشْهُور زِيَادَة الْمُشْتَرِي عَلَى الْمُشْتَرِي وَقِيلَ يُحْتَمَل الْحَمْل عَلَى ظَاهِره فَيُمْنَع الْبَائِع أَنْ يَبِيع عَلَى بَيْع أَخِيهِ وَهُوَ أَنْ يَعْرِض سِلْعَته عَلَى الْمُشْتَرِي الرَّاكِن إِلَى شِرَاء سِلْعَة غَيْره وَهِيَ أَرْخَص أَوْ أَجْوَد لِيُزَهِّدهُ فِي شِرَاء سِلْعَة الْغَيْر قَالَ عِيَاض وَهُوَ الْأَوْلَى ‏ ‏( وَلَا يَخْطُب ) ‏ ‏مِنْ الْخِطْبَة بِكَسْرِ الْخَاء بِمَعْنَى اِلْتِمَاس النِّكَاح مِنْ حَدّ نَصَرَ وَهُوَ يَحْتَمِل النَّفْي وَالنَّهْي وَقَالُوا هَذَا وَكَذَا مَا قَبْله إِذَا تَرَاضِيًا وَلَمْ يَبْقَ بَيْنهمَا إِلَّا الْعَقْد وَلَا مَنْعَ قَبْلَ ذَلِكَ وَالْجُمْهُور عَلَى عَدَم خُصُوص هَذَا الْحُكْم بِالْمُسْلِمِ خِلَافًا لِلْأَذْرَعِيّ فَعِنْد الْجُمْهُور ذَكَرَ الْأَخ الْمُنْبِئ عَنْ الْإِسْلَام خُرِّجَ مَخْرَج الْغَالِب فَلَا مَفْهُوم لَهُ عِنْد الْقَائِل بِهِ ‏ ‏( وَلَا تَسْأَل الْمَرْأَة ) ‏ ‏الصِّيغَة تَحْتَمِل النَّهْي وَالنَّفْي وَالْمَعْنَى عَلَى النَّهْي قِيلَ ل هُوَ نَهْي لِلْمَخْطُوبَةِ عَنْ أَنْ تَسْأَل الْخَاطِب طَلَاق الَّتِي فِي نِكَاحه وَلِلْمَرْأَةِ مِنْ أَنْ تَسْأَل طَلَاق الضَّرَّة أَيْضًا وَالْمُرَاد الْأُخْت فِي الدِّين وَفِي التَّعْبِير بِاسْمِ الْأُخْت تَشْنِيع لِفِعْلِهَا وَتَأْكِيد لِلنَّهْيِ عَنْهُ وَتَحْرِيض لَهَا عَلَى تَرْكِهِ وَكَذَا التَّعْبِير بِاسْمِ الْأَخ فِيمَا سَبَقَ ‏ ‏( لِتَكْتَفِئ ) ‏ ‏اِفْتِعَال مِنْ كَفَأَ بِالْهَمْزَةِ أَيْ لِتَكُبّ مَا فِي إِنَائِهَا مِنْ الْخَيْر وَهُوَ عِلَّة لِلسُّؤَالِ وَالْمُرَاد أَنَّهَا لَا تَسْأَل طَلَاقهَا لِتَصْرِفَ بِهِ مَالهَا مِنْ النَّفَقَة وَالْكِسْوَة مِنْ الزَّوْج عَنْهَا. ‏



يرجى ملاحظة أن بعض المحتويات تتم ترجمتها بشكل شبه تلقائي!