موقع الشيخ الأكبر محي الدين ابن العربي
موقع الشيخ الأكبر محي الدين ابن العربي

المكتبة الأكبرية: موسوعة الحديث الشريف: (سنن النسائي) - [الحديث رقم: (3177)]

البخاري
مسلم
أبو داود
الترمذي
النسائي
ابن ماجة
الدارمي
الموطأ
المسند

(سنن النسائي) - [الحديث رقم: (3177)]

‏ ‏أَخْبَرَنَا ‏ ‏مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَعِيلَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ ‏ ‏قَالَ حَدَّثَنَا ‏ ‏يَزِيدُ ‏ ‏قَالَ حَدَّثَنَا ‏ ‏حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ ‏ ‏وَغَيْرُهُ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏هَارُونَ بْنِ رِئَابٍ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُبَيْدِ بْنِ عُمَيْرٍ ‏ ‏وَعَبْدِ الْكَرِيمِ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُبَيْدِ بْنِ عُمَيْرٍ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏ابْنِ عَبَّاسٍ ‏ ‏عَبْدُ الْكَرِيمِ ‏ ‏يَرْفَعُهُ إِلَى ‏ ‏ابْنِ عَبَّاسٍ ‏ ‏وَهَارُونُ ‏ ‏لَمْ يَرْفَعْهُ ‏ ‏قَالَا ‏ ‏جَاءَ رَجُلٌ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏فَقَالَ إِنَّ عِنْدِي امْرَأَةً هِيَ مِنْ أَحَبِّ النَّاسِ إِلَيَّ وَهِيَ لَا تَمْنَعُ يَدَ لَامِسٍ قَالَ ‏ ‏طَلِّقْهَا قَالَ لَا أَصْبِرُ عَنْهَا قَالَ اسْتَمْتِعْ بِهَا ‏ ‏قَالَ ‏ ‏أَبُو عَبْد الرَّحْمَنِ ‏ ‏هَذَا ‏ ‏الْحَدِيثُ لَيْسَ بِثَابِتٍ ‏ ‏وَعَبْدُ الْكَرِيمِ ‏ ‏لَيْسَ بِالْقَوِيِّ ‏ ‏وَهَارُونُ بْنُ رِئَابٍ ‏ ‏أَثْبَتُ مِنْهُ وَقَدْ أَرْسَلَ الْحَدِيثَ ‏ ‏وَهَارُونُ ‏ ‏ثِقَةٌ ‏ ‏وَحَدِيثُهُ أَوْلَى بِالصَّوَابِ مِنْ حَدِيثِ ‏ ‏عَبْدِ الْكَرِيمِ ‏


‏ ‏قَوْله ( وَهِيَ لَا تَمْنَع يَد لَامِس ) ‏ ‏أَيْ أَنَّهَا مُطَاوِعَة لِمَنْ أَرَادَهَا وَهَذَا كِنَايَة عَنْ الْفُجُور وَقِيلَ بَلْ هُوَ كِنَايَة عَنْ بَذْلهَا الطَّعَام قِيلَ وَهُوَ الْأَشْبَه وَقَالَ أَحْمَد لَمْ يَكُنْ لِيَأْمُرهُ بِإِمْسَاكِهَا وَهِيَ تَفْجُر وَرُدَّ بِأَنَّهُ لَوْ كَانَ الْمُرَاد السَّخَاء لَقِيلَ لَا تَرُدّ يَد مُلْتَمِس إِذْ السَّائِل يُقَال لَهُ الْمُلْتَمِس لَا لَامِس وَأَمَّا اللَّمْس فَهُوَ الْجِمَاع أَوْ بَعْض مُقَدَّمَاته وَأَيْضًا السَّخَاء مَنْدُوب إِلَيْهِ فَلَا تَكُون الْمَرْأَة مُعَاقَبَة لِأَجْلِهِ مُسْتَحِقَّة لِلْفِرَاقِ فَإِنَّهَا إِمَّا أَنْ تُعْطِي مَالهَا أَوْ مَال الزَّوْج وَعَلَى الثَّانِي عَلَى الزَّوْج صَوْنه وَحِفْظه. وَعَدَم تَمْكِينهَا مِنْهُ فَلَمْ يَتَعَيَّن الْأَمْر بِتَطْلِيقِهَا وَقِيلَ الْمُرَاد أَنَّهَا تَتَلَذَّذ بِمَنْ يَلْمِسهَا فَلَا تَرُدّ يَده وَلَمْ يُرِدْ الْفَاحِشَة الْعُظْمَى وَإِلَّا لَكَانَ بِذَلِكَ قَاذِفًا وَقِيلَ الْأَقْرَب أَنَّ الزَّوْج عَلِمَ مِنْهَا أَنَّ أَحَدًا لَوْ أَرَادَ مِنْهَا السُّوء لَمَا كَانَتْ هِيَ تَرُدّهُ لَا أَنَّهُ تَحَقَّقَ وُقُوع ذَلِكَ مِنْهَا بَلْ ظَهَرَ لَهُ ذَلِكَ بِقَرَائِن فَأَرْشَدَهُ الشَّارِع إِلَى مُفَارَقَتهَا اِحْتِيَاطًا فَلَمَّا عَلِمَ أَنَّهُ لَا يَقْدِر عَلَى فِرَاقهَا لِمَحَبَّتِهِ لَهَا وَأَنَّهُ لَا يَصْبِر عَلَى ذَلِكَ رَخَّصَ لَهُ فِي إِثْبَاتهَا لِأَنَّ مَحَبَّته لَهَا مُحَقَّقَة وَوُقُوع الْفَاحِشَة مِنْهَا مُتَوَهَّم ‏ ‏( اِسْتَمْتِعْ بِهَا ) ‏ ‏أَيْ كُنْ مَعَهَا قَدْر مَا تَقْضِي حَاجَتك ثُمَّ لَا دَلَالَة فِي الْحَدِيث عَلَى جَوَاز نِكَاح الزَّانِيَة اِبْتِدَاء ضَرُورَة أَنَّ الْبَقَاء أَسْهَلَ مِنْ الِابْتِدَاء عَلَى أَنَّ الْحَدِيث مُحْتَمَل كَمَا تَقَدَّمَ وَقِيلَ هَذَا الْحَدِيث مَوْضُوع وَرُدَّ بِأَنَّهُ حَسَن صَحِيح وَرِجَال سَنَدِهِ رِجَال الصَّحِيحَيْنِ فَلَا يُلْتَفَت إِلَى قَوْل مَنْ حَكَمَ عَلَيْهِ بِالْوَضْعِ وَاللَّهُ تَعَالَى أَعْلَم. ‏



يرجى ملاحظة أن بعض المحتويات تتم ترجمتها بشكل شبه تلقائي!