موقع الشيخ الأكبر محي الدين ابن العربي
موقع الشيخ الأكبر محي الدين ابن العربي

المكتبة الأكبرية: موسوعة الحديث الشريف: (سنن النسائي) - [الحديث رقم: (3148)]

البخاري
مسلم
أبو داود
الترمذي
النسائي
ابن ماجة
الدارمي
الموطأ
المسند

(سنن النسائي) - [الحديث رقم: (3148)]

‏ ‏أَخْبَرَنَا ‏ ‏مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْمُبَارَكِ الْمُخَرَّمِيُّ ‏ ‏قَالَ حَدَّثَنَا ‏ ‏أَبُو أُسَامَةَ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏أَبِيهِ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏عَائِشَةَ ‏ ‏قَالَتْ ‏ ‏كُنْتُ ‏ ‏أَغَارُ ‏ ‏عَلَى اللَّاتِي وَهَبْنَ أَنْفُسَهُنَّ لِلنَّبِيِّ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏فَأَقُولُ ‏ ‏أَوَتَهَبَ الْحُرَّةُ نَفْسَهَا فَأَنْزَلَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ ‏ { ‏تُرْجِي ‏ ‏مَنْ تَشَاءُ مِنْهُنَّ وَتُؤْوِي إِلَيْكَ مَنْ تَشَاءُ ‏} ‏قُلْتُ وَاللَّهِ مَا ‏ ‏أَرَى رَبَّكَ إِلَّا يُسَارِعُ لَكَ فِي هَوَاكَ ‏


‏ ‏قَوْله ( كُنْت أَغَارَ ) ‏ ‏مِنْ الْغِيرَة قَالَ الطِّيبِيُّ أَيْ أَعِيب عَلَيْهِنَّ لِأَنَّ مَنْ غَار عَابَ وَيَدُلّ عَلَيْهِ قَوْلهَا أَوْ تَهَب الْمَرْأَة نَفْسهَا لِلرَّجُلِ وَهُوَ هَاهُنَا تَقْبِيح وَتَنْفِير لِئَلَّا تَهَبَ النِّسَاء أَنْفُسهنَّ لَهُ صَلَّى اللَّه تَعَالَى عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَيّ مَنْزِلَة أَشْرَف مِنْ الْقُرْب مِنْهُ لَا سِيَّمَا مُخَالَطَة اللُّحُوم وَمُسَابَكَة الْأَعْضَاء وَقَوْلهَا قُلْت وَاَللَّه مَا أَرَى رَبّك إِلَخْ كِنَايَة عَنْ تَرْكِ ذَلِكَ التَّنْفِير وَالتَّقْبِيح لِمَا رَأَتْ مِنْ مُسَارَعَة اللَّه تَعَالَى فِي مَرْضَاة النَّبِيّ صَلَّى اللَّه تَعَالَى عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَيْ كُنْت أُنَفِّر النِّسَاء عَنْ ذَلِكَ فَلَمَّا رَأَيْت اللَّه عَزَّ وَجَلَّ أَنَّهُ يُسَارِع فِي مَرْضَاة النَّبِيّ صَلَّى اللَّه تَعَالَى عَلَيْهِ وَسَلَّمَ تَرَكْت ذَلِكَ لِمَا فِيهِ مِنْ الْإِخْلَال بِمَرْضَاتِهِ صَلَّى اللَّه تَعَالَى عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَاَللَّه تَعَالَى أَعْلَم وَقَالَ النَّوَوِيّ مَعْنَى يُسَارِع فِي هَوَاك يُخَفِّف عَنْك وَيُوَسِّع عَلَيْك فِي الْأُمُور وَلِهَذَا خَيَّرَك وَقِيلَ قَوْلهَا الْمَذْكُور أَبْرَزَتْهُ الْغِيرَة وَالدَّلَالَة وَإِلَّا فَإِضَافَة الْهَوَى إِلَى الرَّسُول صَلَّى اللَّه تَعَالَى عَلَيْهِ وَسَلَّمَ غَيْر مُنَاسِبَة فَإِنَّهُ صَلَّى اللَّه تَعَالَى عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مُنَزَّه عَنْ الْهَوَى لِقَوْلِهِ تَعَالَى وَمَا يَنْطِق عَنْ الْهَوَى وَهُوَ مَنْ يَنْهَى النَّفْس عَنْ الْهَوَى وَلَوْ قَالَتْ فِي مَرْضَاتك كَانَ أَوْلَى. وَقَدْ يُقَال الْمَذْمُوم هُوَ الْهَوَى الْخَالِي عَنْ الْهُدَى لِقَوْلِهِ تَعَالَى وَمِنْ اِتَّبَعَ هَوَاهُ بِغَيْرِ هُدَى مِنْ اللَّه وَاَللَّه تَعَالَى أَعْلَم فَلْيُتَأَمَّلْ. ‏



يرجى ملاحظة أن بعض المحتويات تتم ترجمتها بشكل شبه تلقائي!