المكتبة الأكبرية: موسوعة الحديث الشريف: (سنن النسائي) - [الحديث رقم: (3108)]
(سنن النسائي) - [الحديث رقم: (3108)]
أَخْبَرَنَا هَارُونُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ بَكَّارٍ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عِيسَى وَهُوَ ابْنُ الْقَاسِمِ بْنِ سُمَيْعٍ قَالَ حَدَّثَنَا زَيْدُ بْنُ وَاقِدٍ عَنْ كَثِيرِ بْنِ مُرَّةَ أَنَّ عُبَادَةَ بْنَ الصَّامِتِ حَدَّثَهُمْ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ مَا عَلَى الْأَرْضِ مِنْ نَفْسٍ تَمُوتُ وَلَهَا عِنْدَ اللَّهِ خَيْرٌ تُحِبُّ أَنْ تَرْجِعَ إِلَيْكُمْ وَلَهَا الدُّنْيَا إِلَّا الْقَتِيلُ فَإِنَّهُ يُحِبُّ أَنْ يَرْجِعَ فَيُقْتَلَ مَرَّةً أُخْرَى
قَوْله ( مَا عَلَى الْأَرْض مِنْ نَفْس إِلَخْ ) مِنْ زَائِدَة وَنَفْس اِسْم مَا وَالْجَار وَالْمَجْرُور أَعْنِي عَلَى الْأَرْض لَوْ تَأَخَّرَ لَكَانَ صِفَة لِنَفْسِ فَحِين تَقَدَّمَ يَكُون حَالًا وَفَائِدَته تَعْمِيم الْحُكْم لِأَهْلِ الْأَرْض وَالِاحْتِرَاز عَنْ أَهْل السَّمَاء وَجُمْلَة تَمُوت صِفَة نَفْس وَجُمْلَة وَلَهَا خَيْر حَال مِنْ ضَمِير تَمُوت وَجُمْلَة تُحِبّ خَبَر مَا وَجُمْلَة وَلَهَا الدُّنْيَا حَال مِنْ فَاعِل تَرْجِع وَالْمَعْنَى مَنْ مَاتَ وَلَهُ خَيْر عِنْد اللَّه لَا يُحِبّ الرُّجُوع إِلَى الدُّنْيَا وَلَوْ جُعِلَ لَهُ تَمَام الدُّنْيَا بَعْد الرُّجُوع فَفِيهِ أَنَّ الْآخِرَة خَيْر مِنْ الدُّنْيَا فَمَنْ لَهُ نَصِيب مِنْهَا لَا يَرْضَى بِتَرْكِهِ إِيَّاهَا بِتَمَامِ الدُّنْيَا و قَوْله ( إِلَّا الْقَتِيل ) أَيْ أَنَّهُ يُحِبّ الرُّجُوع حِرْصًا عَلَى تَحْصِيل فَضْل الشَّهَادَة مِرَارًا لَا لِاخْتِيَارِ نَفْس الدُّنْيَا عَلَى الْآخِرَة.



