المكتبة الأكبرية: موسوعة الحديث الشريف: (سنن النسائي) - [الحديث رقم: (3099)]
(سنن النسائي) - [الحديث رقم: (3099)]
أَخْبَرَنَا عَمْرُو بْنُ سَوَّادٍ قَالَ أَنْبَأَنَا ابْنُ وَهْبٍ قَالَ أَخْبَرَنِي يُونُسُ عَنْ ابْنِ شِهَابٍ قَالَ أَخْبَرَنِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ وَعَبْدُ اللَّهِ ابْنَا كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ أَنَّ سَلَمَةَ بْنَ الْأَكْوَعِ قَالَ لَمَّا كَانَ يَوْمُ خَيْبَرَ قَاتَلَ أَخِي قِتَالًا شَدِيدًا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَارْتَدَّ عَلَيْهِ سَيْفُهُ فَقَتَلَهُ فَقَالَ أَصْحَابُ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي ذَلِكَ وَشَكُّوا فِيهِ رَجُلٌ مَاتَ بِسِلَاحِهِ قَالَ سَلَمَةُ فَقَفَلَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ خَيْبَرَ فَقُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ أَتَأْذَنُ لِي أَنْ أَرْتَجِزَ بِكَ فَأَذِنَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ اعْلَمْ مَا تَقُولُ فَقُلْتُ وَاللَّهِ لَوْلَا اللَّهُ مَا اهْتَدَيْنَا وَلَا تَصَدَّقْنَا وَلَا صَلَّيْنَا فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ صَدَقْتَ فَأَنْزِلَنْ سَكِينَةً عَلَيْنَا وَثَبِّتْ الْأَقْدَامَ إِنْ لَاقَيْنَا وَالْمُشْرِكُونَ قَدْ بَغَوْا عَلَيْنَا فَلَمَّا قَضَيْتُ رَجَزِي قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَنْ قَالَ هَذَا قُلْتُ أَخِي قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَرْحَمُهُ اللَّهُ فَقُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ وَاللَّهِ إِنَّ نَاسًا لَيَهَابُونَ الصَّلَاةَ عَلَيْهِ يَقُولُونَ رَجُلٌ مَاتَ بِسِلَاحِهِ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَاتَ جَاهِدًا مُجَاهِدًا قَالَ ابْنُ شِهَابٍ ثُمَّ سَأَلْتُ ابْنًا لِسَلَمَةَ بْنِ الْأَكْوَعِ فَحَدَّثَنِي عَنْ أَبِيهِ مِثْلَ ذَلِكَ غَيْرَ أَنَّهُ قَالَ حِينَ قُلْتُ إِنَّ نَاسًا لَيَهَابُونَ الصَّلَاةَ عَلَيْهِ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَذَبُوا مَاتَ جَاهِدًا مُجَاهِدًا فَلَهُ أَجْرُهُ مَرَّتَيْنِ وَأَشَارَ بِأُصْبُعَيْهِ
قَوْله ( قَاتَلَ أَخِي ) قَدْ جَاءَ أَنَّهُ عَمّه فَكَأَنَّهُ أَطْلَقَ عَلَيْهِ الْأَخ مَجَازًا تَشْبِيهًا لَهُ بِالْأَخِ ( وَشَكُّوا ) بِتَشْدِيدِ الْكَاف مِنْ الشَّكّ ( رَجُل مَاتَ بِسِلَاحِهِ ) مَقُول الصَّحَابَة ( فَقَفَلَ ) بِتَقْدِيمِ الْقَاف عَلَى الْفَاء أَيْ رَجَعَ ( أَنْ أَرْتَجِز ) أَيْ انْشُدَ الرَّجَز عِنْدك لِمَشْيِ الْجِمَال وَنَحْوه وَالرَّجَز نَوْع مِنْ الشِّعْر ( مَنْ قَالَ هَذَا ) أَيْ مَنْ نَظَمَهُ أَنْتَ نَظَمْته أَوْ غَيْرك ( يَهَابُونَ ) أَيْ لَيَخَافُونَ ( أَنْ يُصَلُّوا عَلَيْهِ ) أَيْ يَرْحَمُوا عَلَيْهِ وَيَدْعُوَا لَهُ بِالرَّحْمَةِ مِنْ اللَّه أَوْ خَافُوا أَنْ يُصَلُّوا عَلَيْهِ صَلَاة الْجِنَازَة يَوْم مَاتَ فَالْمُضَارِع أَيْ يَهَابُونَ بِمَعْنَى الْمَاضِي وَعَلَى الثَّانِي فِيهِ نَوْع تَأْنِيس لِقَوْلِ مَنْ يَقُول يُصَلَّى عَلَى الشَّهِيد فَلْيُتَأَمَّلْ ( يَقُولُونَ ) أَيْ فِي بَيَان سَبَب ذَلِكَ ( جَاهِدًا ) أَيْ جَادًّا مُبَالِغًا فِي سَبِيل الْبِرّ ( مُجَاهِدًا ) لِأَعْدَائِهِ.


