المكتبة الأكبرية: موسوعة الحديث الشريف: (سنن النسائي) - [الحديث رقم: (2909)]
(سنن النسائي) - [الحديث رقم: (2909)]
أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدٌ وَعُثْمَانُ بْنُ عُمَرَ قَالَا حَدَّثَنَا شُعْبَةُ عَنْ الْمُغِيرَةِ عَنْ الشَّعْبِيِّ عَنْ الْمُحَرَّرِ بْنِ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنْ أَبِيهِ قَالَ جِئْتُ مَعَ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ حِينَ بَعَثَهُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَى أَهْلِ مَكَّةَ بِبَرَاءَةَ قَالَ مَا كُنْتُمْ تُنَادُونَ قَالَ كُنَّا نُنَادِي إِنَّهُ لَا يَدْخُلُ الْجَنَّةَ إِلَّا نَفْسٌ مُؤْمِنَةٌ وَلَا يَطُوفُ بِالْبَيْتِ عُرْيَانٌ وَمَنْ كَانَ بَيْنَهُ وَبَيْنَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَهْدٌ فَأَجَلُهُ أَوْ أَمَدُهُ إِلَى أَرْبَعَةِ أَشْهُرٍ فَإِذَا مَضَتْ الْأَرْبَعَةُ أَشْهُرٍ فَإِنَّ { اللَّهَ بَرِيءٌ مِنْ الْمُشْرِكِينَ وَرَسُولُهُ } وَلَا يَحُجُّ بَعْدَ الْعَامِ مُشْرِكٌ فَكُنْتُ أُنَادِي حَتَّى صَحِلَ صَوْتِي
قَوْله ( إِلَّا نَفْس مُؤْمِنَة ) أَيْ فَمَنْ يُرِدْهَا فَلْيُؤْمِنْ ( عَهْدهَا فَأَجَله أَوْ أَمَده ) هُوَ شَكّ ( إِلَى أَرْبَعَة أَشْهُر ) قُلْت وَاَلَّذِي فِي التِّرْمِذِيّ عَنْ عَلِيٍّ مَنْ كَانَ بَيْنه وَبَيْن النَّبِيّ صَلَّى اللَّه تَعَالَى عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَهْد فَعَهْده إِلَى مُدَّته وَمَنْ لَا مُدَّة لَهُ فَأَرْبَعَة أَشْهُر قُلْت وَهُوَ الْمُوَافِق لِقَوْلِهِ تَعَالَى { فَسِيحُوا فِي الْأَرْض أَرْبَعَة أَشْهُر } إِلَى قَوْله { إِلَّا الَّذِينَ عَاهَدْتُمْ مِنْ الْمُشْرِكِينَ ثُمَّ لَمْ يَنْقُصُوكُمْ شَيْئًا } الْآيَة وَبِهِ ظَهَرَ أَنَّ فِي هَذِهِ الرِّوَايَة اِخْتِصَارًا مُخِلًّا وَاللَّهُ تَعَالَى أَعْلَم. قَوْله ( حَتَّى صَحِلَ ) ضُبِطَ بِكَسْرِ الْحَاء أَيْ ذَهَبَ حِدَّته



