المكتبة الأكبرية: موسوعة الحديث الشريف: (سنن النسائي) - [الحديث رقم: (2688)]
(سنن النسائي) - [الحديث رقم: (2688)]
أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ قَالَ حَدَّثَنَا سُفْيَانُ عَنْ قَيْسٍ وَهُوَ ابْنُ مُسْلِمٍ عَنْ طَارِقِ بْنِ شِهَابٍ عَنْ أَبِي مُوسَى قَالَ قَدِمْتُ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهُوَ بِالْبَطْحَاءِ فَقَالَ بِمَا أَهْلَلْتَ قُلْتُ أَهْلَلْتُ بِإِهْلَالِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ هَلْ سُقْتَ مِنْ هَدْيٍ قُلْتُ لَا قَالَ فَطُفْ بِالْبَيْتِ وَبِالصَّفَا وَالْمَرْوَةِ ثُمَّ حِلَّ فَطُفْتُ بِالْبَيْتِ وَبِالصَّفَا وَالْمَرْوَةِ ثُمَّ أَتَيْتُ امْرَأَةً مِنْ قَوْمِي فَمَشَطَتْنِي وَغَسَلَتْ رَأْسِي فَكُنْتُ أُفْتِي النَّاسَ بِذَلِكَ فِي إِمَارَةِ أَبِي بَكْرٍ وَإِمَارَةِ عُمَرَ وَإِنِّي لَقَائِمٌ بِالْمَوْسِمِ إِذْ جَاءَنِي رَجُلٌ فَقَالَ إِنَّكَ لَا تَدْرِي مَا أَحْدَثَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ فِي شَأْنِ النُّسُكِ قُلْتُ يَا أَيُّهَا النَّاسُ مَنْ كُنَّا أَفْتَيْنَاهُ بِشَيْءٍ فَلْيَتَّئِدْ فَإِنَّ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ قَادِمٌ عَلَيْكُمْ فَأْتَمُّوا بِهِ فَلَمَّا قَدِمَ قُلْتُ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ مَا هَذَا الَّذِي أَحْدَثْتَ فِي شَأْنِ النُّسُكِ قَالَ إِنْ نَأْخُذْ بِكِتَابِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ فَإِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ قَالَ { وَأَتِمُّوا الْحَجَّ وَالْعُمْرَةَ لِلَّهِ } وَإِنْ نَأْخُذْ بِسُنَّةِ نَبِيِّنَا صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَإِنَّ نَبِيَّنَا صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَمْ يَحِلَّ حَتَّى نَحَرَ الْهَدْيَ
قَوْله ( فَمَشَطَتْنِي ) بِالتَّحْفِيفِ أَيْ سَرَّحَتْ شَعْر رَأْسِي وَأَصْلَحَتْهُ ( بِذَلِكَ ) أَيْ بِالتَّمَتُّعِ ( فَلْيَتَّئِدْ ) بِتَاءِ مُشَدَّدَة بَعْدهَا هَمْزَة اِفْتِعَال مِنْ التُّؤَدَة أَيْ لِيَتَأَنَّ وَلَا يَتَعَجَّل بِالْمُضِيِّ عَلَى فُتْيَانَا. ( فَأَتِمُّوا ) أَيّ فَاقْتَدُوا بِهِ وَخُذُوا بِقَوْلِهِ وَاتْرُكُوا قَوْلنَا إِنْ خَالَفَ. قَوْله ( قَالَ تَعَالَى وَأَتِمُّوا الْحَجّ ) أَيْ وَإِتْمَام كُلّ بِإِتْيَانِهِ بِسَفَرِ جَدِيدٍ أَوْ بِإِحْرَامٍ جَدِيد لَا يَجْعَل أَحَدهمَا تَابِعًا لِلْآخَرِ ( لَمْ يُحِلّ ) أَيْ وَالْمُتَمَتِّع قَدْ يُحِلّ إِذَا لَمْ يَكُنْ تَمَتُّعه عَلَى وَجْه الْقِرَان وَالْحَاصِل أَنَّ الْجَمْع بَيْن الْقِرَان وَالسُّنَّة قَدْ أَدَّاهُ إِلَى النَّهْي عَنْ التَّمَتُّع وَالْقِرَان جَمِيعًا فَيَحْصُل حِينَئِذٍ الْإِتْمَام وَالْحَلّ يَوْم النَّحْر لَا قَبْله وَاَللَّه تَعَالَى أَعْلَم.



