المكتبة الأكبرية: موسوعة الحديث الشريف: (سنن النسائي) - [الحديث رقم: (2620)]
(سنن النسائي) - [الحديث رقم: (2620)]
أَخْبَرَنَا نُوحُ بْنُ حَبِيبٍ الْقُوْمَسِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ قَالَ حَدَّثَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ قَالَ قَالَ حَدَّثَنِي عَطَاءٌ عَنْ صَفْوَانَ بْنِ يَعْلَى بْنِ أُمَيَّةَ عَنْ أَبِيهِ أَنَّهُ قَالَ لَيْتَنِي أَرَى رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهُوَ يُنْزَلُ عَلَيْهِ فَبَيْنَا نَحْنُ بِالْجِعِرَّانَةِ وَالنَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي قُبَّةٍ فَأَتَاهُ الْوَحْيُ فَأَشَارَ إِلَيَّ عُمَرُ أَنْ تَعَالَ فَأَدْخَلْتُ رَأْسِي الْقُبَّةَ فَأَتَاهُ رَجُلٌ قَدْ أَحْرَمَ فِي جُبَّةٍ بِعُمْرَةٍ مُتَضَمِّخٌ بِطِيبٍ فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ مَا تَقُولُ فِي رَجُلٍ قَدْ أَحْرَمَ فِي جُبَّةٍ إِذْ أُنْزِلَ عَلَيْهِ الْوَحْيُ فَجَعَلَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَغِطُّ لِذَلِكَ فَسُرِّيَ عَنْهُ فَقَالَ أَيْنَ الرَّجُلُ الَّذِي سَأَلَنِي آنِفًا فَأُتِيَ بِالرَّجُلِ فَقَالَ أَمَّا الْجُبَّةُ فَاخْلَعْهَا وَأَمَّا الطِّيبُ فَاغْسِلْهُ ثُمَّ أَحْدِثْ إِحْرَامًا قَالَ أَبُو عَبْد الرَّحْمَنِ ثُمَّ أَحْدِثْ إِحْرَامًا مَا أَعْلَمُ أَحَدًا قَالَهُ غَيْرَ نُوحِ بْنِ حَبِيبٍ وَلَا أَحْسِبُهُ مَحْفُوظًا وَاللَّهُ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى أَعْلَمُ
قَوْله ( وَهُوَ يُنْزَل عَلَيْهِ ) عَلَى بِنَاء الْمَفْعُول ( بَالْجِعِرَّانَةِ ) بِكَسْرِ الْجِيم وَسُكُون الْعَيْن وَتَخْفِيف الرَّاء وَقَدْ تُكْسَر الْعَيْن وَتُشَدَّد الرَّاء ( فَأَشَارَ إِلَى عُمَر ) أَيْ لِعِلْمِهِ بِأَنِّي أَتَمَنَّى رُؤْيَته فِي تَلِك الْحَال ( أَنْ تَعَالَ ) أَنْ تَفْسِيرِيَّة وَتَعَالَ بِفَتْحِ اللَّام ( فَأَتَاهُ رَجُل ) أَيْ فَقَدْ أَتَاهُ رَجُل وَالْجُمْلَة بَيَان لِعِلَّةِ الْوَحْي لِأَنَّ الرَّجُل جَاءَهُ بَعْد الْوَحْي ( مُتَضَمِّخ بِطِيبٍ ) بِالرَّفْعِ صِفَة رَجُل أَيْ يَفُوح مِنْهُ رَائِحَة الطِّيب فَالطِّيب كَانَ بِجَسَدِهِ وَكَانَ لَابِس جُبَّة فَلِذَلِكَ أَمَرَهُ صَلَّى اللَّه تَعَالَى عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِغَسْلِ الطِّيب مَعَ الْأَمْر بِنَزْعِ الْجُبَّة لِمَا اِحْتَاجَ إِلَى غَسْلِهِ بَعْد النَّزْع ( إِذْ أُنْزِلَ ) بِسَبَبِ سُؤَاله ( يَغِطّ ) بِغَيْنٍ مُعْجَمَة مَكْسُورَة وَطَاء مُهْمَلَة مُشَدَّدَة وَالْغَطِيط صَوْت النَّائِم الْمَعْرُوف ( لِذَلِكَ ) أَيْ لِمَا طَرَأَ عَلَيْهِ وَقْت الْوَحْي ( فَسُرَّى ) بِسِينِ مَضْمُومَة وَرَاء مُشَدَّدَة وَتُخَفَّف مَكْسُورَة أَيْ كُشِفَ عَنْهُ مَا طَرْأَهُ حَالَة الْوَحْي ( وَأَمَّا الطِّيب فَاغْسِلْهُ ) أَمَرَهُ بِذَلِكَ إِمَّا لِخُصُوصِ الطِّيب الَّذِي كَانَ وَهُوَ الْخَلُوق كَمَا جَاءَ بِهِ التَّصْرِيح فِي رِوَايَات فَإِنَّهُ مَنْهِيّ عَنْهُ لِغَيْرِ الْمُحْرِم أَيْضًا أَوْ لِحَالِ الْإِحْرَام وَعَلَى الثَّانِي فَاسْتِعْمَاله صَلَّى اللَّه تَعَالَى عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الطِّيب قَبْل الْإِحْرَام مَعَ بَقَائِهِ بَعْد الْإِحْرَام نَاسِخ لِهَذَا الْحَدِيث لِأَنَّ هَذَا الْحَدِيث كَانَ أَيَّام الْفَتْح وَاسْتِعْمَاله صَلَّى اللَّه تَعَالَى عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الطِّيب كَانَ فِي حَجَّة الْوَدَاع.



