المكتبة الأكبرية: موسوعة الحديث الشريف: (سنن النسائي) - [الحديث رقم: (2568)]
(سنن النسائي) - [الحديث رقم: (2568)]
أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَلَمَةَ وَالْحَارِثُ بْنُ مِسْكِينٍ قِرَاءَةً عَلَيْهِ وَأَنَا أَسْمَعُ عَنْ ابْنِ الْقَاسِمِ قَالَ حَدَّثَنَا مَالِكٌ عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ عَنْ أَبِيهِ قَالَ سَمِعْتُ عُمَرَ يَقُولُ حَمَلْتُ عَلَى فَرَسٍ فِي سَبِيلِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ فَأَضَاعَهُ الَّذِي كَانَ عِنْدَهُ وَأَرَدْتُ أَنْ أَبْتَاعَهُ مِنْهُ وَظَنَنْتُ أَنَّهُ بَائِعُهُ بِرُخْصٍ فَسَأَلْتُ عَنْ ذَلِكَ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ لَا تَشْتَرِهِ وَإِنْ أَعْطَاكَهُ بِدِرْهَمٍ فَإِنَّ الْعَائِدَ فِي صَدَقَتِهِ كَالْكَلْبِ يَعُودُ فِي قَيْئِهِ
قَوْله ( فَأَضَاعَهُ ) أَيْ بِتَرْكِ الْقِيَام بِالْخِدْمَةِ وَالْعَلَف وَنَحْوهَا ( أَبْتَاعهُ ) أَيْ أَشْتَرِيه ( أَنَّهُ بَائِعه ) اِسْم فَاعِل أَيْ يَبِيعهُ ( بِرُخْصٍ ) بِضَمِّ رَاءٍ وَسُكُون خَاء ضِدّ الْغَلَاء ( فَإِنَّ الْعَائِد ) أَيْ بِالْفِعْلِ الِاخْتِيَارِيّ بِخِلَافِ مَا إِذَا رَدَّهُ الْإِرْث فَلَا يُسَمَّى صَاحِبه عَائِدًا وَالْحَاصِل أَنَّ مَا أَخْرَجَهُ الْإِنْسَان لِلَّهِ فَلَا يَنْبَغِي لِأَنْ يَجْعَل لِنَفْسِهِ بِفِعْلِ اِخْتِيَارِيّ وَلَا يُنْتَقَض بِنِكَاحِ الْأَمَة الْمُعْتَقَة فَإِنَّهُ مِنْ بَاب زِيَادَة الْإِحْسَان فَلْيُتَأَمَّلْ ثُمَّ هَذَا الْكَلَام لَا يُفِيد التَّحْرِيم أَوْ عَدَم الْجَوَاز إِذْ لَمْ يَعْلَم عَوْد الْكَلْب فِي قَيْئِهِ بِحُرْمَةٍ أَوْ عَدَم جَوَاز وَلَكِنْ تُفِيد أَنَّهُ قَبِيح مَكْرُوه بِمَنْزِلَةِ الْمَكْرُوه الْمُسْتَقْذَر طَبْعًا وَاَللَّه تَعَالَى أَعْلَم



